arabwikileaks
اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر
قم بالتسجيل حتى تتمكن من رؤية الموضوع
ونرجوا منك ترك تعليق على ما قرأت
نحن هنا لتبادل الثقافات , شارك بما تستطيع , نرحب بك بمشاركتنا في هذا المنتدى .
عدد زوار الموقع لهذا اليوم

.: عدد زوار الموقع اليوم :.

الساعة الأن
بتوقيت ( فرنسا )
جميع الحقوق محفوظة لـ
 ®  arabwikileaks
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

ads
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 823 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو jomard فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1752 مساهمة في هذا المنتدى في 1510 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
علي قاسمي - 883
 
Admin - 370
 
غضب الصحراء - 217
 
ahmedakari - 96
 
Iman - 79
 
سعد الدهان - 62
 
rateeb z salha - 27
 
انوثة ناعمة - 26
 
حمدالزئـــــــر - 19
 
shadia - 16
 

المواضيع الأخيرة
» عجوز سويدية تبلغ (85عاما) تعيش مع 476 دمية اطفال
الجمعة يناير 24, 2014 2:53 am من طرف rateeb z salha

»  'نيويورك تايمز': واشنطن ترى أن الملوك في الشرق الأوسط سيحافظون على مناصبهم وأرجحية السقوط للرؤساء
الجمعة يناير 10, 2014 9:03 am من طرف rateeb z salha

»  تعالي الاصوات المطالبة بقيام ملكية دستورية بالسعودية... وقلق رسمي من امتداد الاحتجاجات بالعالم العربي للمملكة
الجمعة يناير 10, 2014 8:53 am من طرف rateeb z salha

»  :::::: ماهي الماسونيه ؟ :::::::
الجمعة يناير 10, 2014 8:36 am من طرف rateeb z salha

» معاهدة التطبيع مع اسرائيل تفاصيل مثيرة لم تقرأها من قبل!!
الجمعة يناير 10, 2014 8:16 am من طرف rateeb z salha

» معنى كلمه بيبسى؟؟؟؟؟؟
الثلاثاء نوفمبر 26, 2013 7:40 am من طرف rateeb z salha

» طــــــــــــــــــــيرسمعته!!!!
الأحد نوفمبر 24, 2013 8:59 am من طرف rateeb z salha

»  السلاح النووي الإسرائيلي... خيار شمشون
الجمعة نوفمبر 22, 2013 5:32 pm من طرف rateeb z salha

»  وائل الخلف : دراسات في فكر معمر القذافي ! القذافي دليل قاطع على انعدام الوعي لدى الشعوب العربية !!
الأربعاء نوفمبر 20, 2013 5:05 pm من طرف rateeb z salha

» شذوذ العلماء ...!!!؟
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:34 pm من طرف rateeb z salha

» الهدوء الجذاب ..!!!
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:28 pm من طرف rateeb z salha

» ---من أنا ؟---هام جدّا نصيحة أن تُتِموا قراءة هذا المقال
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:19 pm من طرف rateeb z salha

» قراءة في تاريخ القضية الفلسطينية منذ وعد بلفور الى اليوم
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:48 am من طرف rateeb z salha

» ::::من بنى الأزهر الشريف::::
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:34 am من طرف rateeb z salha

» وفاة عبدالحليم خدام في باريس
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:22 am من طرف rateeb z salha

» ثروات الديكتاتوريين , ثروة القذافي 82 مليار دولار وبن علي 5 مليار (نقطه في بحر القذافي)
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:15 am من طرف rateeb z salha

» هام جدا ... هام جدا ... أقرأ هذا الموضوع للضرورة
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:03 am من طرف rateeb z salha

» خمينية ايران وثورات العرب !!!!!!!!!!!!!!
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 12:23 am من طرف rateeb z salha

» مايدور في الآفق00000
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 12:09 am من طرف rateeb z salha

» المكانة الاجتماعية للمعلم في المجتمع المعاصر
الإثنين نوفمبر 11, 2013 11:51 pm من طرف rateeb z salha

» إسرائيل تأسف لرحيل "زين العابدين" وتصفه بأكبر الداعمين لسياستها "سراً" فى المنطقة.. والتليفزيون الإسرائيلى يصف هروبه بـ "دراما" سطرها التاريخ.. وصحف تل أبيب: بعض الرؤساء العرب ينتظرون مصير بن على
الإثنين نوفمبر 11, 2013 9:10 am من طرف rateeb z salha

» ثعلب اليمن...الى اين!!!!!
السبت نوفمبر 09, 2013 7:12 am من طرف rateeb z salha

»  عاملة منازل تتعرض للحرق من قبل كفيلها بالمكواة الكهربائية
السبت نوفمبر 09, 2013 7:04 am من طرف rateeb z salha

» الوليد بن طلال .. يحـذر!
السبت نوفمبر 09, 2013 7:00 am من طرف rateeb z salha

» دعاء ابكى الشيطان
الجمعة نوفمبر 08, 2013 3:24 am من طرف rateeb z salha

» ليكم إلبعض الغرائب عن أسرار جمال المرأة، من العصور القديمة‎
الجمعة نوفمبر 08, 2013 3:04 am من طرف rateeb z salha

» ما مصير الأمة العربية!!!!
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 3:38 pm من طرف rateeb z salha

» اشرف المقداد يعرض معلومات بمئة الف دولار عن الثوره السوريه
الخميس مايو 31, 2012 12:33 am من طرف Admin

» الفرق بين اقتصاد ايران ودول الخليج
الأحد مارس 04, 2012 12:11 am من طرف سعد الدهان

» لتجنب الافلاس.. صاحب مقهى يعطي لزبائنه حرية تحديد السعر!
الأحد مارس 04, 2012 12:03 am من طرف سعد الدهان

» قراءة مؤثرة
السبت مارس 03, 2012 11:55 pm من طرف سعد الدهان

» الحجامة والاحاديث الصحيحة عليها
الجمعة فبراير 24, 2012 7:51 am من طرف سعد الدهان

» المفهوم الحقيقي للديمقراطية في ظل أحكام الشريعة الإسلامية
الخميس فبراير 16, 2012 3:33 am من طرف سعد الدهان

» سبحان الله العظيم هذا من أعجب ما قرأت في الإنترنت!! عجيب !!!
الأحد فبراير 12, 2012 6:15 am من طرف سعد الدهان

» الاتحاد الأوربي يدين موجة الاعتقالات وأحكام الإعدام في إيران كاترين اشتون
الجمعة فبراير 03, 2012 4:03 am من طرف علي قاسمي

» مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة: سكان أشرف «طالبو اللجوء» رسميًا وحالتهم مثار قلق
الجمعة فبراير 03, 2012 4:02 am من طرف علي قاسمي

» النظام الإيراني يطلب من الأسد تحرير أفراد حرسه بقصف حمص
الإثنين يناير 30, 2012 5:31 am من طرف علي قاسمي

» رسالة 89 نائبًا أمريكيًا إلى أوباما دعمًا للعقوبات المفروضة على النظام الإيراني
الإثنين يناير 30, 2012 5:30 am من طرف علي قاسمي

» حفل تأبين للمجاهدين الشهيدين في طهران في ذكرى استشهادهما
الإثنين يناير 30, 2012 5:29 am من طرف علي قاسمي

» مؤتمر في برلين تحت شعار «الحماية الدولية لسكان مدينة أشرف» بخطاب الرئيسة رجوي
الإثنين يناير 30, 2012 5:28 am من طرف علي قاسمي

» اللجنة الدولية للبحث عن العدالة تحذر الامم المتحدة من اقامة الحكومة العراقية سجنا لسكان اشرف في معسكر ليبرتي
الإثنين يناير 23, 2012 9:36 pm من طرف علي قاسمي

» السيدة رجوي ترحب بقرار مجلس وزراء الاتحاد الأوربي مطالبة بالتنفيذ العاجل للعقوبات الشاملة المفروضة على النظام الإيراني
الإثنين يناير 23, 2012 9:34 pm من طرف علي قاسمي

» الاتحاد الأوروبي .. العقوبات الإضافية تستهدف مصادر تمويل البرنامج النووي
الأحد يناير 22, 2012 4:57 am من طرف علي قاسمي

» المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يؤيد فرض عقوبات جديدة على ايران
الأحد يناير 22, 2012 4:56 am من طرف علي قاسمي

» دعوة بباريس لتأمين معسكر أشرف الجزيرة نت
الأحد يناير 22, 2012 4:55 am من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌
الأربعاء يناير 18, 2012 6:37 pm من طرف علي قاسمي

» الأمير تركي الفيصل: على القيادة الإيرانية الكف عن التدخل في شؤون دول الخليج الداخلية الأمير تركي الفيصل
الأربعاء يناير 18, 2012 6:36 pm من طرف علي قاسمي

» تشديدا للحصار على أشرف
الأربعاء يناير 18, 2012 6:34 pm من طرف علي قاسمي

» إيران تدعو السعودية إلى مراجعة تعهدها بزيادة إنتاجها النفطي
الأربعاء يناير 18, 2012 6:33 pm من طرف علي قاسمي

» محاميا وحقوقيا يطالبون بالغاء نقل سكان معسكر اشرف الى مخيم
الأربعاء يناير 18, 2012 6:30 pm من طرف علي قاسمي

» اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن أشرف: الحكومة العراقية تعمل لجعل مخيم ليبرتي سجناً لسكّان أشرف سيد احمد غزالي رئيس اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن أشرف ورئيس الحكومة الجزائرية الأسبق
الخميس يناير 12, 2012 9:56 pm من طرف علي قاسمي

» وكالة أنباء «هيرانا» الإخباري الإيراني 9/1/2012
الخميس يناير 12, 2012 9:55 pm من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:45 am من طرف علي قاسمي

» وزير الخارجية الهولندية: المشروع النووي للنظام الإيراني هو أكبر قلق للمجتمع الدولي وزير الخارجية الهولندي أوري روزن تال
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:44 am من طرف علي قاسمي

» مقتطفات من كلمات متكلمين أمام مؤتمر باريس الدولي دفاعًا عن أشرف اعتيادي
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:43 am من طرف علي قاسمي

» مؤتمر باريس - ازمة أشرف الإنسانيه
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:42 am من طرف علي قاسمي

» فی الأیام الأولی من العام المیلادی الجدید إعدام 23 سجينًا ووضع 11 آخرين على عتبة الإعدام في إيران
الجمعة يناير 06, 2012 4:20 am من طرف علي قاسمي

» اتفاق مبدئي أوروبي لحظر شراء النفط الإيراني الشرق الاوسط 5/1/2012
الجمعة يناير 06, 2012 4:16 am من طرف علي قاسمي

» ماذا تفعل إيران في العراق؟ إبراهيم الزبيدي
الخميس يناير 05, 2012 5:13 am من طرف علي قاسمي

» لماذا مصرين على استهداف مخيم اشرف زينب أمين السامرائي
الخميس يناير 05, 2012 5:12 am من طرف علي قاسمي

»  20120103 - DENGUBAS هةوالَ ----
الخميس يناير 05, 2012 5:11 am من طرف علي قاسمي

» السيدة رجوي تشيد بالتعامل الإنساني للوزيرة كلينتون مع أمن وسلامة سكان أشرف وتعرب عن شكرها لمساعي الأمين العام للأمم المتحدة وممثله الخاص والمفوض السامي للاجئين والبارونة إشتون
السبت ديسمبر 31, 2011 7:56 pm من طرف علي قاسمي

» احمد العلواني يصف قصف مخيم أشرف بصواريخ كاتيوشا بأنه «تصرف لاأخلاقي» بغداد ـ نينا
السبت ديسمبر 31, 2011 7:55 pm من طرف علي قاسمي

» 400 من سكان أشرف يعلنون للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وممثل السفارة الأمريكية عن استعدادهم للانتقال إلى مخيم ليبرتي بسياراتهم وممتلكاتهم المنقولة يوم 30 كانون الأول
السبت ديسمبر 31, 2011 7:54 pm من طرف علي قاسمي

» بيان 187- رؤية النظام الإيراني في إخراج مجاهدي خلق احتلال مخيم أشرف – بيان رقم 187
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:15 pm من طرف علي قاسمي

» بيان 189-الهدف من إطلاق صواريخ كاتيوشا على أشرف احتلال مخيم أشرف – بيان رقم 189
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:14 pm من طرف علي قاسمي

» عاجل جدا..أميركا تدعم حلا لمعسكر أشرف الجزيرة نت 26/12/2011
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:13 pm من طرف علي قاسمي

» عاجل عاجل العمل المستعجل - بيان العفو الدولية حول النقل من أشرف
السبت ديسمبر 24, 2011 6:34 pm من طرف علي قاسمي

» بارزاني: مذكرة اعتقال الهاشمي قرار سياسي ومبادرة لعقد اجتماع للكتل السياسية مسعود بارزانی رئیس إقلیم کردستان العراق
السبت ديسمبر 24, 2011 6:31 pm من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌ مجاهدة الشعب «زهراء حسینی مهر صفة»
السبت ديسمبر 24, 2011 6:30 pm من طرف علي قاسمي


المفهوم الحقيقي للديمقراطية في ظل أحكام الشريعة الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المفهوم الحقيقي للديمقراطية في ظل أحكام الشريعة الإسلامية

مُساهمة من طرف ahmedakari في السبت مايو 28, 2011 5:58 am

عميد كلية الشريعة د. محمد عبدالغفار الشريف في حوار مع "الإيمان":

بدالية: نود تعرف المفهوم الحقيقي للديمقراطية في ظل أحكام الشريعة الإسلامية؟

هل يمكن لدولة عصرية اعتماد الإسلام كنظام حكم فيها؟

الدين والسياسة:

هل هناك ثمة فاصل بين الدين والسياسة؟
الدين أعم وأشمل من السياسة، فالدين نظام تعبدي ونظام سياسي واجتماعي واقتصادي وهو مدرسة نفسية ويشمل كل شئ، وكما عرف العلماء الشريعة فهي وضع سائغ لذوي العقول السليمة، فهذه الشريعة تتكلم في كل شئ وتتحدث في كل شئن في حين نجد أن الديانات الأخرى تتحدث في بعض الأمور الأخرى، فالديانة اليهودية كانت تهتم بالشؤون الدنيوية وبعض الأمور الاجتماعية، لكن فيها قصوراً في الناحية الروحية والنواحي التعبدية، ثم جاء سيدنا عيسى عليه السلام ليكمل هذا القصور، فشريعة عيسى عليه السلام ليس فيها تشريعات اقتصادية واجتماعية، ولكن فيها جوانب تعبدية لذلك نجد أن النصارى في شرائعهم الاجتماعية يتبعون الشريعة اليهودية ويتبنون العهد القديم اليهودي.
أما الإسلام فقد جاء شاملاً لكل هذا، ونسخ جميع الديانات الأخرى، ومن ضمن الشريعة الإسلامية السياسة، ولكنها السياسة الرفيعة التي تعتمد على تحقيق المصلحة للشعوب، السياسية التي تعتمد العبودية لله عز وجل، أما إذا كانت السياسة بمعنى الخداع أو بسياسة الميكافيلية التي تقول أن الغاية تبرر الوسيلة فهذا ليس من الإسلام، ولكن السياسة التي يقرها الإسلام هي التي تعني بتنظيم شؤون الناس.
والسياسة جزء من علم الفقه، هذا العلم الذي ينظم أحوال المعاملات والعبادات والأحوال الشخصية، كما ينظم أحوال القضاء وإدارة الدولة وهذا الجزء يسمى السياسة الشرعية.
وإذا نفى أحد أن السياسة من الإسلام وهو يعلم فأنه يكفر، وإذا لم يكن يعلم فيجب تعليمه، فمن يقل إن الإسلام لا شأن له بالسياسة فهو كافر، وقد كفر علماء الأزهر بعض من تكلم في هذا الموضوع، خاصة عندما أصدر الشيخ على عبدالرازق كتابه "الإسلام وأصول الحكم" فرد عليه علماء الأزهر ومجمع كبار العلماء، وكفروه وبينوا أن الذي يقول هذا الكلام يكون كافراً وسحبوا منه شهادة العالمية لأنه قال هذا الكلام، فمن ينفي أن الإسلام يشمل السياسة فعليه أني راجع إيمانه لأن من نفى شيئاً من أحكام الإسلام الثابتة في الكتاب والسنة يعد كافراً، ومع ذلك نقول أنه لا يجوز لأحد أن يكفر مسلماً يقر بالشهادتين ولم ير منه كفراً، فعليه أولاً أن يستفهم منه عن الذي أدى به على أني فعل هذ ا الشئ أو ذاك فإن وجده مصراً على فعله بعد تفهم يحكم بكفره لأن من نفى شيئاً ثبت بالكتاب والسنة معلوماً من الدين بالضرورة فقد كفر، فهذا حكم عام، أما تطبيقه على كل فرد فيحتاج إلى تفصيل، ولا يحكم بذلك سوى القاضي، وليس لعموم الناس، كما ليس للشيخ أو المفتي أن يحكم على الناس، إنما عليه أن يبين أحكام الله عز وجل، أما في القضايا الشخصية فالحكم للقاضي، خاصة في القضايا الخطيرة التي يترتب عليها احكام شرعية مثل القتل واقامة الحدود والفصل بين الرجل وزوجته، فهذه الأمور كلها يجب أن توكل للقضاء، والقاضي نائب عن الإمام في تطبيق شرع الله، ولذلك نجد مقولة شرعية تبين خطورة قضية التكفير وهي "إذا رأيت رجلاً يسجد لصنم فلا تحكم عليه بالكفر حتى تستفسر منه" فلعله فعل ذلك بشبهة فيجب أولاً أن نستفسر، ثم التعليم، ثم الموعظة، ثم الزجر، ثم بعد ذلك التغيير باليد.

الأفكار المشوشة:
على من تقع مسئولية تصحيح الأفكار المشوشة التي راجت في أوساط بعض الشباب حول مفهوم الحاكمية وطاعة أولي الأمر؟
اعتقد أن المسؤولية يتحملها العلماء بالدرجة الأولى، فهناك شرخ كبير حدث في الأمة يتمثل في انفصال العلماء عن شباب الدعوة، فقد اصبح العلماء في مكان وشباب الدعوة في مكان آخر، ومع الأسف فقد تصدى للدعوة اناس ليسوا من أولي العلم الشرعي، لم يدرسوا العلم الشرعي دراسة صحيحة ثم صاروا يجتهدون بلا فهم وبلا قواعد شرعية، ولذلك وقعت كثير من الاخطاء في تلك الاجتهادات.
ومن هنا أطالب العلماء الشرعيين ان يقتربوا أكثر من الشباب، كما ينبغي على الشباب أن يثقوا بالعلماء، وقد رأينا كيف قام الإعلام الغربي والعربي ايضاً بتشويه صورة العلماء اثناء الستينات، بل لقد كانت المسلسلات والأفلام تصور الشيخ على أنه لص أو تاجر مخدرات يستتر بالدين يقصد تشويه سمعه العلماء، وقد نجحوا في ذلك على حد ما، وللأسف نحن لدينا من العلماء من لا ينطبق عليهم هذا الإسم، لأن العالم هو من يخشى الله، وهؤلاء ليسوا ملتزمين، وقد يصدق عليهم جزء من الصورة التي حاول الإعلام الصاقها بالعلماء، لكن ليس كل العلماء بهذه الصورة المشوهة.
أقول ينبغي على العلماء الربانيين العارفين أن يبذلوا عملهم للناس لأنهم قد أخذوا على أنفسهم هذا العهد، يعلموا هذا الدين ولا يخشون أحداً إلا الله عز وجل، ثم ينبغي على شباب الدعوة أن يعرف قدر نفسه ولا يغتر بتدينه، فهذه سمة الخوارج الذين كانوا يغترون بالتدين، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء في قوله "انهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" أي يتعبدون بلا علم، ويجب أن يطبقوا قول الله، "فسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون" وأن يرجعوا في مسائل الدين وفهم الدين إلى العلماء، فإذا حدث التواصل والإندماج بين العلماء وشباب الدعوة والأمة كلها، تكون الأمة في خير وتسير إن شاء الله على هدى وبصيرة.

الخلاف الفقهي:

إذا وجد في بعض المناهج الفكرية شئ من الخلل فهل يخرجها ذلك من دائرة أهل السنة والجماعة؟
إذا كان المقصود المناهج الاجتهادية الفقهية فنقول أن الخلاف الفقهي لا يخرج الإنسان من دائرة أهل السنة والجماعة، ولذلك نجد أن الصحابة اختلفوا والتابعين اختلفوا اختلافاً كبيراً في القضايا الفقهية.
أما إذا كان المقصود المناهج العقائدية فهناك قضايا عقائدية أساسية وهناك قضايا عقائدية فرعية، وحتى الصحابة اختفلوا في بعض القضايا العقائدية الفرعية فمنهم من كان ينكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أسرى به روحاً وجسداً، واعتبروا ذلك رؤيا، وإن ثابت في البخاري، ومنهم من انكر أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، بل أن عائشة رضي الله عنها انكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه في رحلة المعراج، وهذه القضايا عقائدية لو كان الخلاف فيها في هذا الزمن لكفر بعضنا بعضاً، لكن الصحابة فهموا الدين وعرفوا أن فيه سعة من الخلاف.
ولكن هناك قضايا عقائدية أساسية تعد بمنزلة ملامح أهل السنة والجماعة ومن خالفها يعد خارج دائرة أهل السنة والجماعة، لكن لا يعني أنه خارج من دائرة الإسلام، فدائرة الإسلام أوسع من دائرة أهل السنة والجماعة، وعلى علماء أهل السنة والجماعة أن يوضحوا القواعد الأساسية التي كان عليها الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته، لكن إذا خالفنا بعض الناس فالأمر يسعهم في الإسلام، ولا ينبغي أن نأخذ الأمر بحساسية خاصة في هذا الزمن الذي تشتت فيه الأمة وتربص بها.

أزمة فكر:
هل تعيش الأمة الإسلامية أزمة فكر، وهل صحيح أن الفكر الإسلامي لم يعد قادراً على تلبية متطلبات العصر، وهل هناك علاقة بين هذه الأزمة وبين تعدد جهات الفتوى وعدم اتفاقها في كثير من الأمور؟
نعم أن الأمة الإسلامية تعيش أزمة فكر، بل لقد اضاعت الأمة هويتها منذ أواخر الدولة العثمانية حتى اليوم، فمشكلة الدولة العثمانية إنها اتجهت إلى القوة العسكرية والحروب مما أنهك خزائنها، بينما اتجهت أوروبا إلى الصناعة فلما تمكنت منها اتجهت إلى الاستعمار، ولما رأى المسلمون حالة التخلف فالتي تعيشها الأمة انطلقت كثير من الدعوات لتقليد الغرب في كل شئ حتى نصل إلى ما وصلوا إليه، وانقسم الناس بين داعين إلى التمسك بالتراث كما هو بغثه وثمينة، وبين أناس يدعون إلى التحرر وبين أناس وسط.
والحقيقة أن الاستعمار نجح إلى حد كبير في أن يجعل فاصلاً داخل الدول الإسلامية بين العلوم الشرعية وغيرها من العلوم، فغيروا المناهج وجعلوا مدارس وكليات شرعية وأخرى مدنية ثم أعطى الأخيرة جميع المزايا وأخلاها من الدراسة الشرعية تماماً.
فهناك أزمة في الفكر الإسلامي وليس من شك في ذلك، ولكن القول بأن الفكر الإسلامي لم يعد قادراً على تلبية متطلبات العصر هو قول مغلوط وفيه الكثير من التجني، فالله تعالى يقول: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً" وطالما أننا مؤمنون فيجب أن نؤمن بأن كل ما قاله الله حق وصدق ولا يتغير، ومع ذلك أقول للمشككين لقد شهد بصلاح هذا الدين وقدرته على حل قضايا العصر أناس من غير المسلمين منهم المفكر الإيرلندي الشهير برناردشو الذي قال "لو كان محمد بن عبدالله حياً بيننا لاستطاع أن يحل قضايا العصر ريثما يشرب فنجاناً من القهوة".
والعجيب أن المسلمين هم الذين يجهلون شأن دينهم، بينما يعرف فضله غيرهم، فالإسلام صالح لكل زمان ومكان والواقع خير شاهد على ذلك، ويقول الله تعالى "ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر" فتطبيقه يسير وليس تعسير، وحيز الحلال فيه أكثر بكثير من حين الحرام، لكن الناس لا يريدون الإلتزام، وحتى في قانون المرور فإن الناس لا تلتزم الا خوفاً من الشرطة، والدليل على ذلك أنه عندما لا يوجد شرطي بالقرب من إشارات المرور يحدث التجاوز وتقع الحوادث.
أما كون هذه الأزمة الفكرية لها علاقة بتعدد جهات الفتوى وعدم اتفاقها في بعض الأحيان فنقول أن الاختلاف توسيع على الأمة، إلا أن فهم الناس بهذا الاختلاف هو الذي يؤدي لمثل هذا، فعندما يرى بعض الناس أما عن جهل أو غرض وقصد اختلاف جهات الفتوى يقولون أي إسلام نتبع؟ ونقول أنه طالما يلتزم الإنسان بقواعد وأصول الإسلام فلا بأس من الاختلاف في الفروع والجزئيات، ونحن نسمي هؤلاء جميعاً مسلمين، فمن ارتضى منهم منهجاً فليقبله ويعمل به مادام يعتقد أنه الإسلام.
فالمشكلة ليست في اختلاف التيارات الفكرية، إنما المشكلة في تعصب الآراء والجهل بقواعد وأحكام هذا الدين، فقد يكون هناك فكر مشوش عند بعض الناس، لكن يجب على العلماء أن يبينوا أن هذا الخلاف لا يضر، فأنا لا استطيع إن ألزم أحدا برأي أقوله بينما هو يعتقد الصواب في رأي آخر، وقد كان هذا الخلاف موجوداً منذ أيام الصحابة وسار عليه العلماء المتقدمون ولم يؤد إلى أزمات، إنما الأزمة الحقيقية تكون في تضييع الأمة لهويتها، فهم يريدون أن ينتسبوا ولكن لا يعرفون إلى أين، هل إلى الإسلام، أم إلى الغرب، أم إلى الشرق، فهذا التضييع هو الذي يضر بالأمة وليس الخلاف الفكري فيما بينها.

مصطلح الديموقراطية لا يزال محل خلاف في الشرق والغرب، صحيح أنه مصطلح يوناني الأصل ويعني حكم الشعب بالشعب، لكننا نرى أن التطبيق الفعلي لهذا المصطلح يختلف من مجتمع لآخر، وبالتالي فهو ليس له مفهوم معين.
وإذا كانت الديموقراطية لا يزال محل خلاف في الشرق والغرب، صحيح أنه مصطلح يوناني الأصل ويعني حكم الشعب بالشعب، لكننا نرى أن التطبيق الفعلي لهذا المصطلح يختلف من مجتمع لآخر، وبالتالي فهو ليس له مفهوم معين.
وإذا كانت الديموقراطية تعني أن الحكم للشعب فهي تخالف المفهوم الشرعي لأن الله تعالى يقول "إن الحكم إلا لله" أو إن كانت تعني أن السيادة للشعب فنحن نؤمن بذلك ونقول أن الشعب مصدر السلطات، فقد أعطت الشريعة الإسلامية للشعب الحق في اختيار حكامه ونوابه ومن يمثله، ومعنى هذا أن السلطة في الأصل حق للشعب، فلا مشاحاة في الإصطلاح، فإن كنا نريد أن نقول أن الديموقراطية تعني الشورى فهي جزء من الإسلام واحد اركانه وأن كنا نقول أن الديموقراطية تعني التشريع وفق الهوى ولو خالف كل شئ فهي بعيدة كل البعد عن الإسلام ولا تتفق مع أي نظام سماوي أو حتى وضعي.
فنحن كمسلمين ليست لدينا حساسية في تبني المصطلحات الغربية مادامت تتفق مع احكام الشريعة ولا تصطدم مع النص، صحيح ان لدينا كلمات شرعية تعبدية يجب الالتزام بها ولا يجوز مخالفتها، فلا يجوز مثلاً أن نسمي الصلاة رياضة روحية لأن الله عز وجل قد سماها بهذه التسمية، ولذلك عندما علم الرسول صلى الله عليه وسلم دعاء النوم لأحد الصحابة وهو: اللهم اسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري اليك رغبة ورهبة إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت" ثم سمعه وقد غير قوله "نبيك" واستخدم "رسولك" بدلاً منه، أنكر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك وقال له "بل قل ونبيك".
فهناك بعض المصطلحات التعبدية التي لا يجوز تغييرها، بل تبقى كما هي، أما بالنسبة للمعاملات فقد تبنى علماء المسلمين كثيراً من المصطلحات التي وردت في الديانات الأخرى وفي الحضارات الأخرى ولم يجدوا أي غضاضة في ذلك، فنجدهم في كتب العقيدة وكتب علم الكلام يستخدمون مصطلح "
الهيولي" وهو مصطلح يوناني غربي، ومصطلح "الناسوت" و "اللاهوت" وهما من المصطلحات النصرانية، فقد استعملوا هذه الكلمات دون ان يجدوا غضاضة في ذلك، بل واستفادوا من جميع العلوم الغربية، ورائدهم في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم "الحكمة ضآلة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها".
فعندما دخل اعرابي على عمر بن الخطاب فقال له: السلام عليك يا اجير المؤمنين فاستنكر الصحابة ذلك وذهبوا على الاعرابي فأمرهم عمر أن يتركوه، وقال لهم: لقد صدق الرجل فأنا أجير المؤمنين، وهذا دليل على أن الشعب هو الذي يختار الحاكم وان الحاكم موظف عند الشعب، كما ان الشعب هو صاحب السلطة وهو الذي يحدد تقسيم هذه السلطة إلى تنفيذية وتشريعية وقضائية.. الخ.
فالإسلام إذاً وجد حسناً يؤيده. ويعمل به، وإن وجد سيئاً قومه بالرفق واللين، وبالتالي فلا مانع أن يستعمل المسلمون هذا المصطلح دون أن يكون عليهم حرج، ومن لم يشأ فله الحرية في ذلك.
avatar
ahmedakari
مشرف متميز
مشرف متميز

عدد المساهمات : 96
نقاط : 2656
تاريخ التسجيل : 20/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المفهوم الحقيقي للديمقراطية في ظل أحكام الشريعة الإسلامية

مُساهمة من طرف سعد الدهان في الخميس فبراير 16, 2012 3:33 am

طرح واضح جلي ولكن بالنسبة لنا نحن عوام الناس كيف نفهم الامور تحت المتغيرات السريعة والمستمرة في العالم وفي كل مجالات الحياة لماذا لاتستغل الفضائيات الدينية بصورة اشمل واوسع واقع الدين بالحياة المعاصرة شرحا وتطبيقا يفهمه من يريد ان يفهم عسى ان ننهض بواقع مجتمعاتنا وهو واقع مؤلم حاليا ام سنستمر في طرح قصص السلف الصالح بجميع مثالياته لان الظروف تتغير ونحتاج لطريقة طرح جديدة وفق الله كل من يعمل لما فيه خير البلاد والعباد

سعد الدهان

عدد المساهمات : 62
نقاط : 2461
تاريخ التسجيل : 26/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى