arabwikileaks
اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر
قم بالتسجيل حتى تتمكن من رؤية الموضوع
ونرجوا منك ترك تعليق على ما قرأت
نحن هنا لتبادل الثقافات , شارك بما تستطيع , نرحب بك بمشاركتنا في هذا المنتدى .
عدد زوار الموقع لهذا اليوم

.: عدد زوار الموقع اليوم :.

الساعة الأن
بتوقيت ( فرنسا )
جميع الحقوق محفوظة لـ
 ®  arabwikileaks
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

ads
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 823 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو jomard فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1752 مساهمة في هذا المنتدى في 1510 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
علي قاسمي - 883
 
Admin - 370
 
غضب الصحراء - 217
 
ahmedakari - 96
 
Iman - 79
 
سعد الدهان - 62
 
rateeb z salha - 27
 
انوثة ناعمة - 26
 
حمدالزئـــــــر - 19
 
shadia - 16
 

المواضيع الأخيرة
» عجوز سويدية تبلغ (85عاما) تعيش مع 476 دمية اطفال
الجمعة يناير 24, 2014 2:53 am من طرف rateeb z salha

»  'نيويورك تايمز': واشنطن ترى أن الملوك في الشرق الأوسط سيحافظون على مناصبهم وأرجحية السقوط للرؤساء
الجمعة يناير 10, 2014 9:03 am من طرف rateeb z salha

»  تعالي الاصوات المطالبة بقيام ملكية دستورية بالسعودية... وقلق رسمي من امتداد الاحتجاجات بالعالم العربي للمملكة
الجمعة يناير 10, 2014 8:53 am من طرف rateeb z salha

»  :::::: ماهي الماسونيه ؟ :::::::
الجمعة يناير 10, 2014 8:36 am من طرف rateeb z salha

» معاهدة التطبيع مع اسرائيل تفاصيل مثيرة لم تقرأها من قبل!!
الجمعة يناير 10, 2014 8:16 am من طرف rateeb z salha

» معنى كلمه بيبسى؟؟؟؟؟؟
الثلاثاء نوفمبر 26, 2013 7:40 am من طرف rateeb z salha

» طــــــــــــــــــــيرسمعته!!!!
الأحد نوفمبر 24, 2013 8:59 am من طرف rateeb z salha

»  السلاح النووي الإسرائيلي... خيار شمشون
الجمعة نوفمبر 22, 2013 5:32 pm من طرف rateeb z salha

»  وائل الخلف : دراسات في فكر معمر القذافي ! القذافي دليل قاطع على انعدام الوعي لدى الشعوب العربية !!
الأربعاء نوفمبر 20, 2013 5:05 pm من طرف rateeb z salha

» شذوذ العلماء ...!!!؟
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:34 pm من طرف rateeb z salha

» الهدوء الجذاب ..!!!
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:28 pm من طرف rateeb z salha

» ---من أنا ؟---هام جدّا نصيحة أن تُتِموا قراءة هذا المقال
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:19 pm من طرف rateeb z salha

» قراءة في تاريخ القضية الفلسطينية منذ وعد بلفور الى اليوم
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:48 am من طرف rateeb z salha

» ::::من بنى الأزهر الشريف::::
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:34 am من طرف rateeb z salha

» وفاة عبدالحليم خدام في باريس
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:22 am من طرف rateeb z salha

» ثروات الديكتاتوريين , ثروة القذافي 82 مليار دولار وبن علي 5 مليار (نقطه في بحر القذافي)
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:15 am من طرف rateeb z salha

» هام جدا ... هام جدا ... أقرأ هذا الموضوع للضرورة
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:03 am من طرف rateeb z salha

» خمينية ايران وثورات العرب !!!!!!!!!!!!!!
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 12:23 am من طرف rateeb z salha

» مايدور في الآفق00000
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 12:09 am من طرف rateeb z salha

» المكانة الاجتماعية للمعلم في المجتمع المعاصر
الإثنين نوفمبر 11, 2013 11:51 pm من طرف rateeb z salha

» إسرائيل تأسف لرحيل "زين العابدين" وتصفه بأكبر الداعمين لسياستها "سراً" فى المنطقة.. والتليفزيون الإسرائيلى يصف هروبه بـ "دراما" سطرها التاريخ.. وصحف تل أبيب: بعض الرؤساء العرب ينتظرون مصير بن على
الإثنين نوفمبر 11, 2013 9:10 am من طرف rateeb z salha

» ثعلب اليمن...الى اين!!!!!
السبت نوفمبر 09, 2013 7:12 am من طرف rateeb z salha

»  عاملة منازل تتعرض للحرق من قبل كفيلها بالمكواة الكهربائية
السبت نوفمبر 09, 2013 7:04 am من طرف rateeb z salha

» الوليد بن طلال .. يحـذر!
السبت نوفمبر 09, 2013 7:00 am من طرف rateeb z salha

» دعاء ابكى الشيطان
الجمعة نوفمبر 08, 2013 3:24 am من طرف rateeb z salha

» ليكم إلبعض الغرائب عن أسرار جمال المرأة، من العصور القديمة‎
الجمعة نوفمبر 08, 2013 3:04 am من طرف rateeb z salha

» ما مصير الأمة العربية!!!!
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 3:38 pm من طرف rateeb z salha

» اشرف المقداد يعرض معلومات بمئة الف دولار عن الثوره السوريه
الخميس مايو 31, 2012 12:33 am من طرف Admin

» الفرق بين اقتصاد ايران ودول الخليج
الأحد مارس 04, 2012 12:11 am من طرف سعد الدهان

» لتجنب الافلاس.. صاحب مقهى يعطي لزبائنه حرية تحديد السعر!
الأحد مارس 04, 2012 12:03 am من طرف سعد الدهان

» قراءة مؤثرة
السبت مارس 03, 2012 11:55 pm من طرف سعد الدهان

» الحجامة والاحاديث الصحيحة عليها
الجمعة فبراير 24, 2012 7:51 am من طرف سعد الدهان

» المفهوم الحقيقي للديمقراطية في ظل أحكام الشريعة الإسلامية
الخميس فبراير 16, 2012 3:33 am من طرف سعد الدهان

» سبحان الله العظيم هذا من أعجب ما قرأت في الإنترنت!! عجيب !!!
الأحد فبراير 12, 2012 6:15 am من طرف سعد الدهان

» الاتحاد الأوربي يدين موجة الاعتقالات وأحكام الإعدام في إيران كاترين اشتون
الجمعة فبراير 03, 2012 4:03 am من طرف علي قاسمي

» مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة: سكان أشرف «طالبو اللجوء» رسميًا وحالتهم مثار قلق
الجمعة فبراير 03, 2012 4:02 am من طرف علي قاسمي

» النظام الإيراني يطلب من الأسد تحرير أفراد حرسه بقصف حمص
الإثنين يناير 30, 2012 5:31 am من طرف علي قاسمي

» رسالة 89 نائبًا أمريكيًا إلى أوباما دعمًا للعقوبات المفروضة على النظام الإيراني
الإثنين يناير 30, 2012 5:30 am من طرف علي قاسمي

» حفل تأبين للمجاهدين الشهيدين في طهران في ذكرى استشهادهما
الإثنين يناير 30, 2012 5:29 am من طرف علي قاسمي

» مؤتمر في برلين تحت شعار «الحماية الدولية لسكان مدينة أشرف» بخطاب الرئيسة رجوي
الإثنين يناير 30, 2012 5:28 am من طرف علي قاسمي

» اللجنة الدولية للبحث عن العدالة تحذر الامم المتحدة من اقامة الحكومة العراقية سجنا لسكان اشرف في معسكر ليبرتي
الإثنين يناير 23, 2012 9:36 pm من طرف علي قاسمي

» السيدة رجوي ترحب بقرار مجلس وزراء الاتحاد الأوربي مطالبة بالتنفيذ العاجل للعقوبات الشاملة المفروضة على النظام الإيراني
الإثنين يناير 23, 2012 9:34 pm من طرف علي قاسمي

» الاتحاد الأوروبي .. العقوبات الإضافية تستهدف مصادر تمويل البرنامج النووي
الأحد يناير 22, 2012 4:57 am من طرف علي قاسمي

» المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يؤيد فرض عقوبات جديدة على ايران
الأحد يناير 22, 2012 4:56 am من طرف علي قاسمي

» دعوة بباريس لتأمين معسكر أشرف الجزيرة نت
الأحد يناير 22, 2012 4:55 am من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌
الأربعاء يناير 18, 2012 6:37 pm من طرف علي قاسمي

» الأمير تركي الفيصل: على القيادة الإيرانية الكف عن التدخل في شؤون دول الخليج الداخلية الأمير تركي الفيصل
الأربعاء يناير 18, 2012 6:36 pm من طرف علي قاسمي

» تشديدا للحصار على أشرف
الأربعاء يناير 18, 2012 6:34 pm من طرف علي قاسمي

» إيران تدعو السعودية إلى مراجعة تعهدها بزيادة إنتاجها النفطي
الأربعاء يناير 18, 2012 6:33 pm من طرف علي قاسمي

» محاميا وحقوقيا يطالبون بالغاء نقل سكان معسكر اشرف الى مخيم
الأربعاء يناير 18, 2012 6:30 pm من طرف علي قاسمي

» اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن أشرف: الحكومة العراقية تعمل لجعل مخيم ليبرتي سجناً لسكّان أشرف سيد احمد غزالي رئيس اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن أشرف ورئيس الحكومة الجزائرية الأسبق
الخميس يناير 12, 2012 9:56 pm من طرف علي قاسمي

» وكالة أنباء «هيرانا» الإخباري الإيراني 9/1/2012
الخميس يناير 12, 2012 9:55 pm من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:45 am من طرف علي قاسمي

» وزير الخارجية الهولندية: المشروع النووي للنظام الإيراني هو أكبر قلق للمجتمع الدولي وزير الخارجية الهولندي أوري روزن تال
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:44 am من طرف علي قاسمي

» مقتطفات من كلمات متكلمين أمام مؤتمر باريس الدولي دفاعًا عن أشرف اعتيادي
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:43 am من طرف علي قاسمي

» مؤتمر باريس - ازمة أشرف الإنسانيه
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:42 am من طرف علي قاسمي

» فی الأیام الأولی من العام المیلادی الجدید إعدام 23 سجينًا ووضع 11 آخرين على عتبة الإعدام في إيران
الجمعة يناير 06, 2012 4:20 am من طرف علي قاسمي

» اتفاق مبدئي أوروبي لحظر شراء النفط الإيراني الشرق الاوسط 5/1/2012
الجمعة يناير 06, 2012 4:16 am من طرف علي قاسمي

» ماذا تفعل إيران في العراق؟ إبراهيم الزبيدي
الخميس يناير 05, 2012 5:13 am من طرف علي قاسمي

» لماذا مصرين على استهداف مخيم اشرف زينب أمين السامرائي
الخميس يناير 05, 2012 5:12 am من طرف علي قاسمي

»  20120103 - DENGUBAS هةوالَ ----
الخميس يناير 05, 2012 5:11 am من طرف علي قاسمي

» السيدة رجوي تشيد بالتعامل الإنساني للوزيرة كلينتون مع أمن وسلامة سكان أشرف وتعرب عن شكرها لمساعي الأمين العام للأمم المتحدة وممثله الخاص والمفوض السامي للاجئين والبارونة إشتون
السبت ديسمبر 31, 2011 7:56 pm من طرف علي قاسمي

» احمد العلواني يصف قصف مخيم أشرف بصواريخ كاتيوشا بأنه «تصرف لاأخلاقي» بغداد ـ نينا
السبت ديسمبر 31, 2011 7:55 pm من طرف علي قاسمي

» 400 من سكان أشرف يعلنون للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وممثل السفارة الأمريكية عن استعدادهم للانتقال إلى مخيم ليبرتي بسياراتهم وممتلكاتهم المنقولة يوم 30 كانون الأول
السبت ديسمبر 31, 2011 7:54 pm من طرف علي قاسمي

» بيان 187- رؤية النظام الإيراني في إخراج مجاهدي خلق احتلال مخيم أشرف – بيان رقم 187
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:15 pm من طرف علي قاسمي

» بيان 189-الهدف من إطلاق صواريخ كاتيوشا على أشرف احتلال مخيم أشرف – بيان رقم 189
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:14 pm من طرف علي قاسمي

» عاجل جدا..أميركا تدعم حلا لمعسكر أشرف الجزيرة نت 26/12/2011
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:13 pm من طرف علي قاسمي

» عاجل عاجل العمل المستعجل - بيان العفو الدولية حول النقل من أشرف
السبت ديسمبر 24, 2011 6:34 pm من طرف علي قاسمي

» بارزاني: مذكرة اعتقال الهاشمي قرار سياسي ومبادرة لعقد اجتماع للكتل السياسية مسعود بارزانی رئیس إقلیم کردستان العراق
السبت ديسمبر 24, 2011 6:31 pm من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌ مجاهدة الشعب «زهراء حسینی مهر صفة»
السبت ديسمبر 24, 2011 6:30 pm من طرف علي قاسمي


بروتوكول رقم ١٠+١١

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بروتوكول رقم ١٠+١١

مُساهمة من طرف ahmedakari في الثلاثاء مارس 08, 2011 9:10 am

البروتوكول العاشر

المظهر الخارجي للمسرح السياسي – عبقرية "أولاد الحرام" – ما هي وعود الانقلاب الماسوني – حق الانتخاب العام – الاعتداد بالنفس – زعماء الماسونية – العباقرة الذين هم قادة الماسونية – المؤسسات في الدولة ووظائفها – سموم الليبرالية – الدستور مدرسة الانشقاقات الحزبية – عصر الجمهوريات الدستورية – رؤساء الجمهوريات مطايا الماسونية – مسؤوليات الرؤساء – استغلال الفضائح كفضيحة بناما – الدور الذي يمثله على المسرح كل من النواب والرئيس – الماسونية هي القوة الاشتراعية – دستور الجمهورية الجديد – دور الانتقال إلى الماسونية في سلطتها المستبدة – حول اليوم الذي يعلن فيه "ملك العالم" – نشر جراثيم الأمراض وغير ذلك من قبائح الماسونية
ابتدئ كلامي اليوم بتكرار خلاصة ما قلته سابقاً، وأرجو منكم أن تعوا في أذهانكم أن الحكومات والشعوب إنما تقفان في تحليل المسائل السياسية عند الظواهر لا تتعداها. وكيف يقوى الغوييم على النفاذ إلى بواطن الأمور، ولا همّ لمثليهم إلا التسكع وراء المُتَع والملذات؟ وهذا الإيضاح الذي أبينه الآن، تقتضي مصلحتنا الانتباه له، لما في ذلك من الفائدة لنا عندما نضع في الميزان ما يتعلق بتوزيع السلطة، وحرية الرأي، وحرية الصحافة، والمعتقد الديني، وقانون الجمعيات، والمساواة أمام القانون، وحرمة المال والمقتنيات، والمساكن، وما يتعلق بالضرائب (غير المباشرة)، وما تحدثه القوانين من قوة رد فعل في المجتمع. فهذه المسائل هي من الخطورة والدقة بحيث لا تطرح على بساط البحث علناً، وعلى مسمع ومرأى من الشعب. فإذا استدعت الضرورة شيئاً من هذا، ولا مناص، فيقتصر على ذلك الشيء مجملاً، ولا يسمى بالصراحة أو يعين تعييناً، ويجتنب التفصيل، ويكتفى بالقول المقتضب أننا نعترف بهذه القوانين الجارية. والسبب في ما ينبغي أن نتخذه من مجانبة وصمت، هو أننا بعدم تسميتنا المبدأ أو القاعدة على وجه التحديد الذي ينفي كل شبهة، تبقى لنا حرية التصرف والعمل، فنسقط هذا الأمر أو نعيده، نقرّه أو نثبته، تبعاً لما يتراءى لنا، دون أن يكون من وراء ذلك ما يوقظ الانتباه. وعلى العكس من هذا، إذا ذهبنا إلى التعيين والتحديد، فكأننا قد طرحنا المسألة للنقاش، وهذا ما نحاذر.

ومن عادة الدهماء، أن يستهويهم العباقرة الممثلون للقوة السياسية، وما يأتيه هؤلاء من أفعال البأس والإقدام والجرأة، فيقول الدهماء في الثناء على تلك الأفعال والإعجاب بها: هذا عمل لا يعمله إلا الوغد ابن الحرام ولكنه حقاً عمل رائع مدهش! أجل، إنه حيلة وخديعة، ولكنه بغاية البراعة والدهاء!

ومما نعتمد عليه، أن نجتذب انتباه الأمم إلى العمل الذي نقوم به من بنائنا الهيكل الأساسي للنظام الجديد، وهو ما وضعنا نحن خططه. وهذا هو السبب في أنه من الضروري لنا قبل كل شيء، أن نسلح نفوسنا وندّخر في قلوبنا تلك الروح البطاشة التي لا تعرف الخوف ولا تهاب العواقب، وتكتسح في طريقها كل عقبة - روح الفاتك الغشوم، الروح التي تعتلج في صدور العاملين الفعالين من رجالنا. ومتى ما أنجزنا الانقلاب، قلنا للشعوب المختلفة: "إن الزمان قد ساء بكم، فاختلت أموركم وانهارت، وعمَّ الشقاء أحوالكم وملأ آفاقكم، ففسد الذي بين أيديكم، وما نحن هنا إلا من أجل خيركم وملاشاة الأسباب التي جرَّت عليكم كل هذا العذاب - التمسك بزهو القوميات، وقضايا الحدود الإقليمية، وما لكل دولة من نقدٍ مضروب لا يعدو حيزها، وأنتم في الخيار، والحالة هذه، أن تحكموا حكماً مؤيِّداً لنا، أو جارحاً لما أتينا من انقلاب، لكن أيكون الحكم عادلاً منصفاً، إذا أجريتموه علينا قبل أن تفحصوا، وتَصدقكم التجربة لما نحن مقدّمون إليكم؟ فإذا ما فعلنا هذا وقلناه على هذه الصفة، فالدهماء يأخذهم الاغترار بنا، فتثني علينا وترفعنا على الأكتاف بالإجماع رفع المنتصر الظافر، وكلهم أمل ورجاء. وبهذا تتجلى الفوائد المتوخاة من الحيلة التي أدخلناها عليهم وهي الاقتراع، التصويت، أو حق الانتخاب، إذ نكون قد جعلنا من هذه الوسيلة الفاتنة ما يكفل لنا الوصول إلى صولجان العالم، بعد أن تغلغلت فتنة التصويت في كل مكان، وأصابت كل فئة من البشر، مهماً تكن هذه الفئة ضئيلة الشأن، وسادت في الاجتماعات والهيئات عند كل فريق، وأعطت الآن ثمراتها للمرة الأخيرة، إذ يجمع الناس على أن يعرفونا قبل أن يحكموا علينا: ولكي تَسلم هذه الثمرات كما نشتهي، علينا أن نعمِّم حق التصويت ونجعله شاملاً بلا فارق في الطبقة أو الأهلية، ليكون لنا من ذلك الكثرة الكاسحة المطلقة، مما لا نناله من الطبقة المتعلمة من أرباب الأملاك. وإننا بإشرابنا الجمهور كله نزعة الاعتداد بالنفس، وتلقيحه بهذا اللقاح، نكون قد فككنا رابطة الأسرة، وأذبنا ما لها من قِيَمٍ ثقافية، وأزحنا من الطريق الأفراد الذين يُحتمل لِما لهم من عقل أن ينشقُّوا عن الجماعة المذعنة ويذهبوا طريقاً مخالفاً لنا، وإذا ما عنّ لهم أن يفعلوا مثل هذا، فالدهماء الذين أصبحوا في جهتنا يقومون على الأفراد المنشقّين ويخرسونهم. فالدهماء حقاً اعتادوا أن يصغوا لنا وحدنا، لأننا نكافئهم على الطاعة والإصغاء. بهذه الطريقة نخلق قوةً طائشةً عمياء عنيفة، وهي على وضع لا تتمكن معه من إتيان أية حركة في أي اتجاه دون إرشاد عملائنا الذين أقعدناهم مقعد الرياسة، وهم من الدهماء، وأمسى أمرهم بيدنا، ثم إن الشعب لن يتوانى في الاستكانة إلى هذا العهد، لأنه يعلم أن تحصيل قوته والوصول إلى مطالبه ومنافعه، كل ذلك يكون موقوفاً على اتّباع قادته هؤلاء المنصوبين عليه.

وأما مشروع إنشاء الحكومة، فينبغي أن ينفرد بوضعه دماغ واحد منا, لأن هذا الأمر إذا تولاه عدة نفر، اختلف الرأي ووقع التنابذ، وجاءت الحكومة ولا نصيب لها من التماسك. فعلينا أن ندقق في هذا المشروع من ناحيته العملية، لكن لا يجوز بحال علاجه بالمناقشة العلنية، كي لا يفسد ما فيه من مزايا الضبط والإحكام، وتُسلب منه خاصية التماسك والترابط وما تضمنته كل فقرة من المقاصد التي أرسلناها غامضة. فإذا أبحنا للدهماء نقاش المشروع، واقترحوا التغيير والتبديل، بطريق التصويت، فكأننا أبحنا لهم أن يذهبوا في ذلك مذاهب متضاربةً لا تقف عند حدّ، وتتصادم أقوالهم وآراؤهم إلى ما فيهم من سوء فهم، وهم بعد ذلك أقصر مدىً فكرياً من أن يكتنهوا خفاياه فيجب علينا ألاّ يطرح بنتاج عبقرية رجالنا إلى أنياب من ينهشها، حتى ولا إلى النفر المتزعم من الدهماء. وهذه المشروعات الانقلابية لا تكون حتى الآن قادرة على قلب الأنظمة القائمة، رأساً على عقب. قصارى ما تستطيع أن تبلغه أنها تُحدث تغييراً في المجال الاقتصادي، وبحكم النتائج كلها جملة واحدة، يقع تبديلٌ كذلك في مجرى حركة التقدم والتطور، ينسجم واتجاهنا المخطط.
وفي جميع البلدان نرى شيئاً واحداً، اختلفت أسماؤه واتحد معناه: التمثيل النيابي، مجلس النواب، والوزارة، مجلس الشيوخ، مجلس الشورى الأعلى، السلطة الاشتراعية، السلطة التنفيذية وأمثال ذلك. ولا حاجة بي أن أوضح لكم ما بين هذه المؤسسات من الصلة الآلية الرابطة، إذ تعلمون ذلك جيداً. وإنما ألِفت نظركم إلى أن كلاً من هذه المؤسسات، تقابله وظيفة مهمة ن الوظائف التي تقع على عاتق الدولة. وأرجو منكم الملاحظة أن نعتي الوظيفة بالمهمة في العبارة السابقة هنا، لا أعني به أن الأهمية المقصورة، عائدة إلى المؤسسة نفسها من حيث هي. كلا. بل أعني أن الأهمية هي أهمية الوظيفة التي تقوم بها المؤسسة. وهذه المؤسسات قد اقتسمت فيما بينها وظائف الدولة، من إدارية واشتراعية وتنفيذية، وهي تقوم بها قيام أعضاء الجسم الإنساني بوظائفه نحو مركب الجسم كله، فهي أهمية الوظيفة التي تقوم بها المؤسسة. وهذه المؤسسات قد اقتسمت فيما بينها وظائف الدولة، من إدارية واشتراعية وتنفيذية، وهي تقوم بها قيام أعضاء الجسم الإنساني بوظائفه نحو مركب الجسم كله، فإذا اعتلَّ عضو واحد من هذا المجموع اعتل سائره بفعل تعدي الأثر، ثم يفسد الجسم كله..فيدركه الفناء.
ولَمّا أدخلنا اسم الليبرالية على جهاز الدولة، تسممت الشرايين كلها، وياله من مرض قاتل، فما علينا بعد ذلك إلاّ انتظار الحشرجة وسكرات الموت..
إن الليبرالية أنتجت الدول الدستورية التي حَلت محل الشيء الوحيد الذي كان يقي الغوييم - السلطة المستبدة. والدستور، كما تعلمون جيداً، ما هو إلا مدرسة لتعليم فنون الانشقاق، والشغب، وسوء الفهم، والمنابذة، وتنازع الرأي بالرد والمخالفة، والمشاكسة الحزبية العقيمة، والتباهي بإظهار النزوات. وبكلمة واحدة: مدرسة لإعداد العناصر التي تفتك بشخصية الدولة وتقتل نشاطها. ومنبر الثرثارين وهو ليس أقل من الصحف إفساداً في هذا الباب، راح ينعي على الحكام خمولهم وانحلال قواهم، فَجَعَلهم كمن لا يرجى منه خيرٌ أو نفع. وهذا السبب كان حقاً، العامل الأول في القيام على كثيرين من الحكام فأُسقطوا من على كراسيهم. فأطل عهد الحكم الجمهوري، وتحقق، فجئنا نحن نبدل الحكم بمطية من قِبَلِنا ونجعله على رأس الحكومة - وهو ما يعرف بالرئيس، نأتي به من عداد مطايانا أو عبيدنا، وهذا ما كان منه المادة الأساسية المتفجرة من الألغام التي وضعناها تحت مقاعد شعب الغوييم، بل على الأصح شعوب الغوييم.
وفي المستقبل القريب، سننشئ نظام مسؤولية رؤساء الجمهوريات.
وحينئذ نكون قد أصبحنا في وضعٍ يمكننا من إغفال القيمة الشكلية في إجراء الأمور التي يكون الرئيس المطواع هو المسؤول عنها. ثم وماذا يهمنا إذا رأينا الذين يتهافتون على الكراسي والوصول إلى الحكم، يَفني بعضهم بعضاً، في حال ظهور أزمةٍ مغلقة ناشئة عن استحالة العثور على رئيس جديد، ومثل هذه الأزمة يوقع البلاد في الداهية الدهياء.
وحتى نقتطف الثمرات من خططنا، سنشير بإجراء انتخابات لاختيار هذا الرئيس، ويكون اختياره من بين أولئك النفر الذين سبق لهم فتلطخ ماضيهم بما يشين ويعيب، ولم يكتشف بعد، كالذي كان من فضيحة بناما، أو غيرها، والذي نختاره رئيساً من هذا الطراز، لا بد أن يكون عميلاً لنا موثوقاً به، قادراً على اتباع ما توحيه خططنا. وما يدفعه إلى هذا، خشيته أن يُفضَح أمره، ويُكشف الستر عنه، يضاف إلى هذا ما في نفسه من الرغبة الطبيعية، كما في غيره، للاحتفاظ بما انساق إليه من جاه وامتياز ومقام ومكانة ظاهرة، عن طريق السياسة. أما مجلس النواب فشأنه أن يكون بمثابة الوقاء للتغطية على الرؤساء، وحمايتهم وانتخابهم، ولكننا سننزع من المجلس حق الاقتراع فيمن هو الرئيس الجديد، وحق تغيير القوانين القائمة، لأن هذا الحق نمنحه الرئيس المسؤول، المطية الذلول، ثم من الطبيعي أن ما يتمتع به الرئيس من صلاحيات يجعله هدفاً يرمى بالنبال، من الحسد أو الضغينة، فَيُمطَر بالنقد والتجريح من كل جهة، لكننا نمدّه بما يدافع به عن نفسه، وهو حق الاحتكام إلى الشعب، من فوق رؤوس النواب، والشعب أعمى، (أو كثرة الدهماء) اعتاد الانقياد والطاعة. وما عدا هذا، فإننا سنسلّح الرئيس بحق آخر: هو إعلان الحرب. ونبرر هذا ونسوّغه من ناحية أن الرئيس بصفة كونه القائد الأعلى للجيش وسيد البلاد، ينبغي أن يكون في متناوله هذا الحق لحاجته الضرورية إليه من أجل الدفاع عن سلامة البلاد وحماية الدستور الجمهوري الجديد، فهو المسؤول عن الدستور وهو يمثل الدستور.
وبمعزل عن هذا، فإننا سننزع من مجلس النواب حق توجيه السؤال إلى الحكومة، أو استجوابها، فيما تتخذه من تدابير في نطاق صلاحيتها، ونتخذ حجّة في هذا، الحفاظ على الأسرار السياسية للدولة. وأكثر من ذلك، فإننا سنخفض عدد النواب إلى الحد الأدنى، فيخف بذلك الشغب السياسي، ويتوارى من في نفسه الشره للاشتغال بالسياسة. فإذا هو مع هذا، اندفع إلى الشغب وهذا لا يتوقع، فالمندفعون لا يكونون إلا قلة، فنجرفهم ونمسحهم مسحاً، وذلك بأن يطلب رد الأمر إلى الأمة لاستفتائها..ويتوقف على الرئيس تعيين الرئيسين لمجلس النواب ومجلس الشيوخ وتعيين وكيليهما أيضاً. وبدلاً من أن تعقد المجالس النيابية جلسات عديدة، فيختصر ذلك إلى أقل عدد ممكن ولبضعة أشهر وكفى. والرئيس، بصفته رئيس السلطة التنفيذية، يكون من صلاحيته أيضاً دعوة مجلس النواب إلى الانعقاد، وله تعطيله أو حلّه، وفي هذه الحالة الأخيرة تطول فترة الحلّ قبل العودة إلى انعقاد آخر. وحتى لا تقع نتائج هذه الأعمال كلها، وهي في مادتها غير قانونية، على كاهل الرئيس فتهيض جناحه، قبل أن يكمل استواء مخططنا، ونحن جعلناه مسؤولاً تحمَّل أعباءه، فإننا سنحرض الوزراء وكبار الموظفين الإداريين على ألا يأخذوا إخذَه، ولا يجاروه في أهوائه، ليروا في المسألة رأيهم مستقلين عنه، وبهذا يصبحون هم كبش النطاح بدلاً منه. وإننا نوصي الوصية المُلِحَّة، بأن هذا الأسلوب من أساليب عملنا، لا يُسمَح بتطبيقه إلا فيما يتعلق بمجلس الشيوخ ومجلس الشورى الأعلى أو مجلس الوزراء، لكن من المؤكد لن يسمح بذلك لموظفين بمفردهم.

ثم ينبري الرئيس، بإيعازٍِ منا، يبيّن أن منشأ هذه العقدة إنما هو تضارب التفاسير القانونية المتعددة، ثم يُلغِي كل ذلك عندما نشير إليه بالإلغاء. ويكون له الحق بعد ذلك أن يقترح ويضع قوانين مؤقتة، بل أكثر من هذا، أن يتخطى أحكام الدستور، وحجته في هذين الأمرين ما تقتضيه مصلحة الدولة العليا.

بهذه التدابير نتمكن من القبض على السلطة التي ندمّر بها شيئاً فشيئاً، وخطوةً خطوةً، ما نريد إزالته من دساتير العالم تمهيداً للانتقال الكبير، ثم يعقب ذلك قلب كل حكومة وجعلها مقطورة إلى سلطتنا تابعة طائعة.
والاعتراف بصاحبنا، صاحب السلطة المستبدة المطلقة، قد يقع حتى قَبل تدمير الدساتير. وإنما تقع هذه الحالة عندما تهبُّ الشعوب، وقد سَئِمَت من عجز الحكام ومخالفاتهم للقوانين - (وهذا ما سنعنى بتدبيره) صائحة: "اذهبوا بهؤلاء عنا، وأعطونا مَلِكاً واحداً يحكم الدنيا كلها، ويوحّد أمرنا، ويجمع شملنا، ويلاشي أسباب فرقتنا - ويخلّصنا من مسائل الخلافات على الحدود الإقليمية، والتباهي بالقومية والعنصرية، والتزمت الديني، والديون التي ترزح تحتها الدولة - ويوردنا موارد الأمان والسلامة، ويحقق لنا ما فشل فيه حكامنا وممثلونا السابقون".
وإنكم تعلمون تمام العلم، إننا من أجل أن نهيئ لجميع الأمم إطلاق هذه الصيحة، لا بد من وسيلة إلى ذلك، وهي رمي البلدان المختلفة بما يشغل بالها، ويقيمها ويقعدها، فتسوء العلاقات بين الحكومات ورعاياها، ويظل هذا الانهيار في طريقه حتى تستنزف قوى الإنسانية، وتهلكها الانقسامات، وتفشو بينها الكراهات، والمكائد والحسد، والاستغاثات طلباً للنجاة من تعذيب الأجساد، كما تفشو المجاعات ونشر جراثيم الأمراض عمداً، فيستسلم الغوييم فيرون أن لا مخرج لهم ولا سلامة إلا بأن يلوذوا بسلطتنا الكاملة المجهزة بالمال وكل شئ آخر.

لكننا إذا أعطينا الأمم فترة تنفس واستراحة، فاليوم الذي نرتقبه، يقلُّ الأمل كثيراً في الوصول إليه.

البروتوكول الحادي عشر

برامج الدستور الجديد – بعض التفاصيل المتعلقة بالثورة الجديدة – الغوييم قطيع من الغنم – الماسونية السرية ومحافلها التي هي "معرض" خارجي

مجلس الدولة الأعلى أو مجلس الشورى الأعلى، كان ولا يزال أقوى تعبير عن سلطة الحكم، وسيبقى الواجهة الخارجية للسلطة الاشتراعية. أو بالأحرى ما يسمى بلجنة تحرير القوانين والأنظمة التابعة للحاكم.
وهذا هو برنامج الدستور الجديد. سننشئ الأوضاع اللازمة للقانون والحق والعدالة، حتى يبدو أن هذه العناصر الثلاثة قد تبوأت مكانها المعد لها. ونفعل ذلك بثلاث طرق: (1) في قالب مشروعات قوانين تحال على السلطة الاشتراعية (2) في قالب مراسيم مجلس الوزراء (3) وفي حالة سنوح الفرصة المؤاتية في شكل ثورة تهبّ رياحها داخل الدولة.

وبعد أن نكون قد فرغنا من ترتيب هذه الأمور على مواقيت، فإننا نتحول إلى جهة أخرى، فنُعنى بتفصيل ما يتعلق بالمناحي التي بها تتم مجاري الثورة عي طريق أجهزة الدولة في الاتجاه المقرر. وأعني بهذه المناحي حرية الصحافة، حق تأليف الجمعيات والأحزاب والهيئات، حرية الرأي والضمير، حق التصويت في الانتخاب، وغير ذلك مما يجب أن يمحى ويغيب إلى الأبد من ذهن الإنسان، أو أن يُعدَّل تعديلاً ينسف حتى الأساس، شرط أن يقع هذا كله غداة إعلان الدستور الجديد بلا تراخٍ. وهذا مستطاع الآن في هذه الفترة، فنصدر أوامرنا كلها دفعة واحدة، ولا نؤخر منها شيئاً، إذ لو أخرناها أقل تأخير وأُلحق بالدستور تعديل تالٍ، فكل تعديل ذو بال يقع على هذا الوجه، لا بد أن يكون فيه خطر، للسبب التالي: إذا كانت مادة التعديل خشنة فظة، وكانت طريقة الاقتراح خشنة فظة كذلك، مع قصر نظر المقترح في موضوعه، فقد يشمخ المقترح بأنفه ويعتقد أن هذا التعديل يفتح الباب لأمثاله ينسجون في الاقتراح على منواله، وحينئذ يقال بأننا قد اعترفنا بأخطائنا، وهذا ينال من الهيبة المحيطة بسلطتنا المعصومة، أو يقال أنه قد دخلت علينا مخاوف فاضطررنا إلى المسايرة و المجاراة، و على هذا الموقف لا يشكرنا أحد، بل يظنون أننا نزلنا على الإكراه، وغُلِبنا على أمرنا. وكل وجه من هذه الوجوه ضارّ بسمعتنا بين يدي الدستور الجديد. وأما ما نريد، فهو أن تعترف الشعوب فورا، و حرارة الانقلاب لم تبرد بعد، بأننا أقوياء، ولا سبيل لأحد إلى زحزحتنا قيد شعرة، و كلنا بأس رهيب من قرننا إلى قدمنا، فلا نحسب حساب أحد، ولا نخاف الخوف الذي يضطرنا إلى الأخذ برأي أحد، ونحن على استعداد في كل وقت ومكان أن نسحق كل من ينبس بكلمة اعتراض، ونثبت أننا قد مَلكَنا الأمر كله على الغوييم، و ليس بودنا أن نتقاسم وإياهم ما مـَلكنا، وإننا نفعل هذا والرؤوس لا تزال دائخة من هول ما وقع والناس مأخوذون، والخوف يتملكهم. حينئذ تراهم مما اعتراهم من الفزع قد أغمضوا عيونهم على ما رأوا وسكنت حالهم، وراحوا ينتظرون ما تكون العاقبة.

الغوييم قطيع من الغنم، ونحن ذئابهم. وتعلمون ماذا يحلّ بالغنم إذا جاءتها الذئاب.

وهناك سبب آخر يحملهم على إغماض العين: فإننا سنوالي إزجاء الوعود بأننا سعة نفرغ من تحطيم أعداء السلام وترويض جميع الأحزاب، سنعيد إليهم الحريات التي أخذناها منهم، لكن سيطول بهم الزمن وهم ينتظرون.

فلأي غاية، نسأل الآن، قمنا باختراع هذه السياسة، وتلقيح أذهان الغوييم بها دون أن نعطيهم الفرصة للتفكير فيما وراءها؟ هل الغاية إلا أن نبلغ من هذا كله، بطريق المراوغة والدوران، ما لا نستطيع بلوغه بسلوكنا الطريق المستقيم؟ هذا لعمري هو الأساس الذي قامت عليه مؤسستنا الماسونية السرية التي لا تعرف حيوانات الغوييم من أمرها شيئاً يذكر، ولا من أغراضها الخفية إلا ما يؤخذ بالظن والتقدير. فاجتذبنا الغوييم إلى القافلة الجرارة من معارض الأندية والمحافل الماسونية فقامت هذه المحافل بذرّ الرماد في عيون أعضائها. والله قد أنعم علينا، نحن الشعب المختار، بنعمة السبي والجلاء، والتفرق والشتات في الأرض، وهذا الأمر الذي كان فيما مضى مَجلى ضعفنا، انقلب فيما بعد سبب قوتنا التي أفضت بنا الآن إلى أن نلج الباب الذي منه نبسط سيادتنا وسلطاننا على العالم كله. هذا ما بلغناه. وأما ما بقي علينا أن نبنيه و نرفعه فوق الأساس فليس علينا بعسير.
avatar
ahmedakari
مشرف متميز
مشرف متميز

عدد المساهمات : 96
نقاط : 2748
تاريخ التسجيل : 20/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى