arabwikileaks
اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر
قم بالتسجيل حتى تتمكن من رؤية الموضوع
ونرجوا منك ترك تعليق على ما قرأت
نحن هنا لتبادل الثقافات , شارك بما تستطيع , نرحب بك بمشاركتنا في هذا المنتدى .
عدد زوار الموقع لهذا اليوم

.: عدد زوار الموقع اليوم :.

الساعة الأن
بتوقيت ( فرنسا )
جميع الحقوق محفوظة لـ
 ®  arabwikileaks
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

ads
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 823 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو jomard فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1752 مساهمة في هذا المنتدى في 1510 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
علي قاسمي - 883
 
Admin - 370
 
غضب الصحراء - 217
 
ahmedakari - 96
 
Iman - 79
 
سعد الدهان - 62
 
rateeb z salha - 27
 
انوثة ناعمة - 26
 
حمدالزئـــــــر - 19
 
shadia - 16
 

المواضيع الأخيرة
» عجوز سويدية تبلغ (85عاما) تعيش مع 476 دمية اطفال
الجمعة يناير 24, 2014 2:53 am من طرف rateeb z salha

»  'نيويورك تايمز': واشنطن ترى أن الملوك في الشرق الأوسط سيحافظون على مناصبهم وأرجحية السقوط للرؤساء
الجمعة يناير 10, 2014 9:03 am من طرف rateeb z salha

»  تعالي الاصوات المطالبة بقيام ملكية دستورية بالسعودية... وقلق رسمي من امتداد الاحتجاجات بالعالم العربي للمملكة
الجمعة يناير 10, 2014 8:53 am من طرف rateeb z salha

»  :::::: ماهي الماسونيه ؟ :::::::
الجمعة يناير 10, 2014 8:36 am من طرف rateeb z salha

» معاهدة التطبيع مع اسرائيل تفاصيل مثيرة لم تقرأها من قبل!!
الجمعة يناير 10, 2014 8:16 am من طرف rateeb z salha

» معنى كلمه بيبسى؟؟؟؟؟؟
الثلاثاء نوفمبر 26, 2013 7:40 am من طرف rateeb z salha

» طــــــــــــــــــــيرسمعته!!!!
الأحد نوفمبر 24, 2013 8:59 am من طرف rateeb z salha

»  السلاح النووي الإسرائيلي... خيار شمشون
الجمعة نوفمبر 22, 2013 5:32 pm من طرف rateeb z salha

»  وائل الخلف : دراسات في فكر معمر القذافي ! القذافي دليل قاطع على انعدام الوعي لدى الشعوب العربية !!
الأربعاء نوفمبر 20, 2013 5:05 pm من طرف rateeb z salha

» شذوذ العلماء ...!!!؟
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:34 pm من طرف rateeb z salha

» الهدوء الجذاب ..!!!
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:28 pm من طرف rateeb z salha

» ---من أنا ؟---هام جدّا نصيحة أن تُتِموا قراءة هذا المقال
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:19 pm من طرف rateeb z salha

» قراءة في تاريخ القضية الفلسطينية منذ وعد بلفور الى اليوم
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:48 am من طرف rateeb z salha

» ::::من بنى الأزهر الشريف::::
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:34 am من طرف rateeb z salha

» وفاة عبدالحليم خدام في باريس
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:22 am من طرف rateeb z salha

» ثروات الديكتاتوريين , ثروة القذافي 82 مليار دولار وبن علي 5 مليار (نقطه في بحر القذافي)
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:15 am من طرف rateeb z salha

» هام جدا ... هام جدا ... أقرأ هذا الموضوع للضرورة
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:03 am من طرف rateeb z salha

» خمينية ايران وثورات العرب !!!!!!!!!!!!!!
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 12:23 am من طرف rateeb z salha

» مايدور في الآفق00000
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 12:09 am من طرف rateeb z salha

» المكانة الاجتماعية للمعلم في المجتمع المعاصر
الإثنين نوفمبر 11, 2013 11:51 pm من طرف rateeb z salha

» إسرائيل تأسف لرحيل "زين العابدين" وتصفه بأكبر الداعمين لسياستها "سراً" فى المنطقة.. والتليفزيون الإسرائيلى يصف هروبه بـ "دراما" سطرها التاريخ.. وصحف تل أبيب: بعض الرؤساء العرب ينتظرون مصير بن على
الإثنين نوفمبر 11, 2013 9:10 am من طرف rateeb z salha

» ثعلب اليمن...الى اين!!!!!
السبت نوفمبر 09, 2013 7:12 am من طرف rateeb z salha

»  عاملة منازل تتعرض للحرق من قبل كفيلها بالمكواة الكهربائية
السبت نوفمبر 09, 2013 7:04 am من طرف rateeb z salha

» الوليد بن طلال .. يحـذر!
السبت نوفمبر 09, 2013 7:00 am من طرف rateeb z salha

» دعاء ابكى الشيطان
الجمعة نوفمبر 08, 2013 3:24 am من طرف rateeb z salha

» ليكم إلبعض الغرائب عن أسرار جمال المرأة، من العصور القديمة‎
الجمعة نوفمبر 08, 2013 3:04 am من طرف rateeb z salha

» ما مصير الأمة العربية!!!!
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 3:38 pm من طرف rateeb z salha

» اشرف المقداد يعرض معلومات بمئة الف دولار عن الثوره السوريه
الخميس مايو 31, 2012 12:33 am من طرف Admin

» الفرق بين اقتصاد ايران ودول الخليج
الأحد مارس 04, 2012 12:11 am من طرف سعد الدهان

» لتجنب الافلاس.. صاحب مقهى يعطي لزبائنه حرية تحديد السعر!
الأحد مارس 04, 2012 12:03 am من طرف سعد الدهان

» قراءة مؤثرة
السبت مارس 03, 2012 11:55 pm من طرف سعد الدهان

» الحجامة والاحاديث الصحيحة عليها
الجمعة فبراير 24, 2012 7:51 am من طرف سعد الدهان

» المفهوم الحقيقي للديمقراطية في ظل أحكام الشريعة الإسلامية
الخميس فبراير 16, 2012 3:33 am من طرف سعد الدهان

» سبحان الله العظيم هذا من أعجب ما قرأت في الإنترنت!! عجيب !!!
الأحد فبراير 12, 2012 6:15 am من طرف سعد الدهان

» الاتحاد الأوربي يدين موجة الاعتقالات وأحكام الإعدام في إيران كاترين اشتون
الجمعة فبراير 03, 2012 4:03 am من طرف علي قاسمي

» مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة: سكان أشرف «طالبو اللجوء» رسميًا وحالتهم مثار قلق
الجمعة فبراير 03, 2012 4:02 am من طرف علي قاسمي

» النظام الإيراني يطلب من الأسد تحرير أفراد حرسه بقصف حمص
الإثنين يناير 30, 2012 5:31 am من طرف علي قاسمي

» رسالة 89 نائبًا أمريكيًا إلى أوباما دعمًا للعقوبات المفروضة على النظام الإيراني
الإثنين يناير 30, 2012 5:30 am من طرف علي قاسمي

» حفل تأبين للمجاهدين الشهيدين في طهران في ذكرى استشهادهما
الإثنين يناير 30, 2012 5:29 am من طرف علي قاسمي

» مؤتمر في برلين تحت شعار «الحماية الدولية لسكان مدينة أشرف» بخطاب الرئيسة رجوي
الإثنين يناير 30, 2012 5:28 am من طرف علي قاسمي

» اللجنة الدولية للبحث عن العدالة تحذر الامم المتحدة من اقامة الحكومة العراقية سجنا لسكان اشرف في معسكر ليبرتي
الإثنين يناير 23, 2012 9:36 pm من طرف علي قاسمي

» السيدة رجوي ترحب بقرار مجلس وزراء الاتحاد الأوربي مطالبة بالتنفيذ العاجل للعقوبات الشاملة المفروضة على النظام الإيراني
الإثنين يناير 23, 2012 9:34 pm من طرف علي قاسمي

» الاتحاد الأوروبي .. العقوبات الإضافية تستهدف مصادر تمويل البرنامج النووي
الأحد يناير 22, 2012 4:57 am من طرف علي قاسمي

» المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يؤيد فرض عقوبات جديدة على ايران
الأحد يناير 22, 2012 4:56 am من طرف علي قاسمي

» دعوة بباريس لتأمين معسكر أشرف الجزيرة نت
الأحد يناير 22, 2012 4:55 am من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌
الأربعاء يناير 18, 2012 6:37 pm من طرف علي قاسمي

» الأمير تركي الفيصل: على القيادة الإيرانية الكف عن التدخل في شؤون دول الخليج الداخلية الأمير تركي الفيصل
الأربعاء يناير 18, 2012 6:36 pm من طرف علي قاسمي

» تشديدا للحصار على أشرف
الأربعاء يناير 18, 2012 6:34 pm من طرف علي قاسمي

» إيران تدعو السعودية إلى مراجعة تعهدها بزيادة إنتاجها النفطي
الأربعاء يناير 18, 2012 6:33 pm من طرف علي قاسمي

» محاميا وحقوقيا يطالبون بالغاء نقل سكان معسكر اشرف الى مخيم
الأربعاء يناير 18, 2012 6:30 pm من طرف علي قاسمي

» اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن أشرف: الحكومة العراقية تعمل لجعل مخيم ليبرتي سجناً لسكّان أشرف سيد احمد غزالي رئيس اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن أشرف ورئيس الحكومة الجزائرية الأسبق
الخميس يناير 12, 2012 9:56 pm من طرف علي قاسمي

» وكالة أنباء «هيرانا» الإخباري الإيراني 9/1/2012
الخميس يناير 12, 2012 9:55 pm من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:45 am من طرف علي قاسمي

» وزير الخارجية الهولندية: المشروع النووي للنظام الإيراني هو أكبر قلق للمجتمع الدولي وزير الخارجية الهولندي أوري روزن تال
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:44 am من طرف علي قاسمي

» مقتطفات من كلمات متكلمين أمام مؤتمر باريس الدولي دفاعًا عن أشرف اعتيادي
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:43 am من طرف علي قاسمي

» مؤتمر باريس - ازمة أشرف الإنسانيه
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:42 am من طرف علي قاسمي

» فی الأیام الأولی من العام المیلادی الجدید إعدام 23 سجينًا ووضع 11 آخرين على عتبة الإعدام في إيران
الجمعة يناير 06, 2012 4:20 am من طرف علي قاسمي

» اتفاق مبدئي أوروبي لحظر شراء النفط الإيراني الشرق الاوسط 5/1/2012
الجمعة يناير 06, 2012 4:16 am من طرف علي قاسمي

» ماذا تفعل إيران في العراق؟ إبراهيم الزبيدي
الخميس يناير 05, 2012 5:13 am من طرف علي قاسمي

» لماذا مصرين على استهداف مخيم اشرف زينب أمين السامرائي
الخميس يناير 05, 2012 5:12 am من طرف علي قاسمي

»  20120103 - DENGUBAS هةوالَ ----
الخميس يناير 05, 2012 5:11 am من طرف علي قاسمي

» السيدة رجوي تشيد بالتعامل الإنساني للوزيرة كلينتون مع أمن وسلامة سكان أشرف وتعرب عن شكرها لمساعي الأمين العام للأمم المتحدة وممثله الخاص والمفوض السامي للاجئين والبارونة إشتون
السبت ديسمبر 31, 2011 7:56 pm من طرف علي قاسمي

» احمد العلواني يصف قصف مخيم أشرف بصواريخ كاتيوشا بأنه «تصرف لاأخلاقي» بغداد ـ نينا
السبت ديسمبر 31, 2011 7:55 pm من طرف علي قاسمي

» 400 من سكان أشرف يعلنون للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وممثل السفارة الأمريكية عن استعدادهم للانتقال إلى مخيم ليبرتي بسياراتهم وممتلكاتهم المنقولة يوم 30 كانون الأول
السبت ديسمبر 31, 2011 7:54 pm من طرف علي قاسمي

» بيان 187- رؤية النظام الإيراني في إخراج مجاهدي خلق احتلال مخيم أشرف – بيان رقم 187
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:15 pm من طرف علي قاسمي

» بيان 189-الهدف من إطلاق صواريخ كاتيوشا على أشرف احتلال مخيم أشرف – بيان رقم 189
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:14 pm من طرف علي قاسمي

» عاجل جدا..أميركا تدعم حلا لمعسكر أشرف الجزيرة نت 26/12/2011
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:13 pm من طرف علي قاسمي

» عاجل عاجل العمل المستعجل - بيان العفو الدولية حول النقل من أشرف
السبت ديسمبر 24, 2011 6:34 pm من طرف علي قاسمي

» بارزاني: مذكرة اعتقال الهاشمي قرار سياسي ومبادرة لعقد اجتماع للكتل السياسية مسعود بارزانی رئیس إقلیم کردستان العراق
السبت ديسمبر 24, 2011 6:31 pm من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌ مجاهدة الشعب «زهراء حسینی مهر صفة»
السبت ديسمبر 24, 2011 6:30 pm من طرف علي قاسمي


--بروتوكول رقم -- ٣+٢

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

--بروتوكول رقم -- ٣+٢

مُساهمة من طرف ahmedakari في الثلاثاء مارس 08, 2011 8:25 am

البروتوكول الثاني
الحروب الاقتصادية – أسس التفوق اليهودي – الحكومات الصورية و"المستشارون السريون" – نجاح التعاليم المدمّرة – المرونة في السياسة – الدور الذي تمثله الصحف – ثمن الذهب وقيمة الضحايا اليهودية

إن غرضنا الذي نسعى إليه، يحتّم أن تنتهي الحروب بلا تغيير حدود ولا توسع إقليمي، وينبغي تطبيق هذا ما أمكن. فإذا جرى الأمر على هذا قدر المستطاع، تحولت الحرب إلى صعيد اقتصادي وهنا لا مفرّ إن تدرك الأمم من خلال ما نقدم من مساعدات، ما لنا من قوة التغليب، تغليب فريق على آخر، ومن التفوق، ونفوذ اليد العليا الخفيّة. وهذا الوضع من شأنه أن يجعل الفريقين تحت رحمة عملائنا الدوليين الذين يملكون ملايين العيون اليقظة التي لا تنام، ولهم مجال مطلق يعملون فيه بلا قيد. وحينئذ تقوى حقوقنا الدولية العامة على محق الحقوق القومية الخاصة، في نطاق المعنى المألوف لكلمة حق، فيتسنى لنا أن نحكم الشعوب بهذه الحقوق تماما كما تحكم الدول رعاياهم بالقانون المدني داخل حدودها.

والأشخاص الذين نختارهم من صفوف الشعب اختيارا دقيقا ضامنا لنا أن يكونوا كاملي الاستعداد للخدمة الطائعة، لن يكونوا من طراز الرجال الذين سبق لهم التمرس بفنون الحكم والحكومة، حتى يسهل اقتناصهم والوقوع المحكم في قبضة يدنا، فنتخذ منهم مخالب صيد، ويتولاهم منا أشخاص أهل علم مكين وعبقرية، يكونون لهم مستشارين من وراء ستار، واختصاصيين وخبراء، وهؤلاء الرجال المختارون منا، يكونون قد نُشِّئوا منذ الصغر تنشئة خاصة، وأُهِّلوا لتصريف شئون العالم تأهيلا كاملا، ويكونون، كما تعلمون، قد مضى عليهم زمن، وهم يرتضعون معلوماتهم التي يحتاجون إليها، من مناهجنا السياسية ودروس التاريخ، ومن ملاحظة سير الحوادث وهي تقع على توالي الوقت. أما الغوييم فقد بَعُدَت الشقة بينهم وبين أن يكونوا قادرين على الاهتداء إلى الحكمة، بالملاحظة التاريخية غير المتحيزة، إذ جُلُّ ما تبلغ استنارتهم به هو الطرق النظرية على نمط رتيب، دون أن يتعمقوا في تسليط العين الفاحصة النافذة على مدار النتائج للحوادث. فليس بنا من حاجة، والحالة هذه، أن نقيم لهم أيّ وزن – فلندعهم في حالهم وما يشتهون ويحبّون، حتى تأتي ساعة اقتناصهم، أو يظلوا يعيشون على الآمال تنتقل بهم من مشروع خيالي إلى آخر، ويتباهون بذكريات ما سبق لهم التمتع به من لُبانات. وليبق هذا كله دورهم الرئيسي الذي يمثّلون. وقد نجحنا في إقناعهم بأن ما لديهم من معلومات نظرية، إنما هو من حُرِّ محصول العلم. وما دام غرضنا هو هذا، فدأبنا بواسطة صحفنا أن نرسّخ فيهم الاعتقاد بصحة ما يحملون من نظريات وآراء. أما أهل الفكر منهم، فينتفخون ازدهاء بما لهم من حظّ المعرفة، وتراهم، وهم غُفل عن الاستعانة بوضع التجربة على محك المنطق، يندفعون إلى وضع نظرياتهم موضع العمل، ولكن ما هو في نظرهم علم ومعرفة، إن هو في الواقع إلا ما عُنِيَ عملاؤنا الاختصاصيون بتصنيفه لهم بحذق ومهارة، وهُيئ هذا كله لتتنور أذهانهم به على الاتجاه الذي نريد.

إياكم أن تعتقدوا، ولو للحظة واحدة، أن ما أقول هو من الكلام القليل الجدوى: فما عليكم إلا أن تتفكروا في ما صنعنا لإنجاح النظريات الدروينية والماركسية والنيتشية. أما نحن اليهود، فما علينا إلا أن نرى بوضوح ما كان لتوجيهاتنا من أثر خطير في التلبيس على إفهام الغوييم في هذا المجال.

ولا بد لنا في منهجنا هذا، أن نأخذ بعين الاعتبار، ما عند الأمم من طراز فكر، وخلق، ونزعة، واتجاه. وإنما نفعل هذا لكي نحترز به من الانزلاق في معالجتنا السياسية والتوجيه الإداري، لا نعثر ولا نكبوا. وإن انتصار منهجنا، الموزعة أجزاؤه على مختلف المناحي توزيعا يصيب كل ناحية لما يؤاتيها منه، حسب أمزجة الشعوب التي تقع في طريقنا – أن انتصارنا المتوخِّي، قد يفشل ويحبط دون إدراك الغاية، إذا كان تطبيقنا للمنهج ليس مبنيا على الأحكام المستمدة من صفوة دروسنا الماضية، نطبقها على ضوء الحاضر.

ولا يخفى أن في أيدي دول اليوم آلة عظيمة تستخدم في خلق الحركات الفكرية، والتيارات الذهنية، ألا وهي الصحف. والمتعين عمله على الصحف التي في قبضتنا، أن تدأب تصيح مطالبة بالحاجات التي يفترض أنها ضرورية وحيوية للشعب، وأن تبسط شكاوي الشعب، وأن تثير النقمة وتخلق أسبابها، إذ في هذه الصحف يتجسد انتصار حرية الرأي والفكر. غير أن دولة الغوييم لم تعرف بعد كيف تستغل هذه الآلة، فاستولينا عليها نحن، وبواسطة الصحف نلنا القوة التي تحرّك وتؤثّر، وبقينا وراء الستار. فمرحى للصحف، وكفُّنا مليء بالذهب، مع العلم أن هذا الذهب قد جمعناه مقابل بحار من الدماء والعرق المتصبب. نعم، قد حصدنا ما زرعنا، ولا عبرة إن جلّت وعظمت التضحيات من شعبنا. فكل ضحية منا إنها لتضاهي عند الله ألفا من ضحايا الغوييم.


البروتوكول الثالث
الأفعى الرمزية ومغزاها – الاختلال في الموازين الدستورية – الإرهاب في القصور – وسائل القوة والمطمح – المجالس النيابية و"الثرثارون" من خطباء وكتّاب – سوء استعمال السلطة – العبودية الاقتصادية – أسطورة "حقوق الشعب" – نظام الاحتكار والأرستقراطية – جيش اليهودية الماسونية – تناقص الغوييم – المجاعات وحقوق رأس المال – الدهماء وتتويج الملك السيد على العالم كله – القاعدة الأساسية للتعليم في المدارس الأهلية – الماسونية في المستقبل – السر العلمي في حقيقة هيكل المجتمع وتركيبه – الأزمة الاقتصادية العالمية – ضمان الأمان لشعبنا – السلطة المطلقة في الماسونية وقيام المملكة التي يسودها العقل – لا قائد ولا مرشد – الماسونية والثورة الفرنسية الكبرى – الملك المتسلط المستبد من نسل صهيون – الأسباب التي تولي الماسونية المناعة فلا تقهر – الدور الذي يمثله عملاء الماسونية السرّيون – الحرية

بوسعي اليوم أن أعلمكم أن هدفنا قد تدانى واقترب، فلم يَبقَ بيننا وبين الوصول إليه إلا بضع خطوات، في مسافة قصيرة. وبنظرة إلى الوراء، ندرك أن الطريق الطويلة التي اجتزناها كادت تنتهي، ثم تقفل الأفعى الرمزية دورتها، وهذه الأفعى هي رمز شعبنا في قيامه بهذه المراحل. وعندما تغلق هذه الحلقة، تمسى الدول الأوروبية جميعا محصورة ضمن دائرتها، والأفعى قد تكورت من حولها كالكُلاّبة.

وإننا سنرى موازين الدساتير لأيامنا هذه عما قريب تنهار، إذ نحن أقمناها ونصبناها، وجعلناها على شيء من الخلل في تركيبها عَمدا، بحيث تبقى دائمة الحركة على مدارها، بين أن تشيل تارة وترجح طورا، لتذوب وتتلاشى مادتها في النهاية، كما يذوب بالتالي مدارها كله. وأما الغوييم، فهم تحت الاعتقاد الموهوم أنهم أحكموا وأحصفوا إقامة هذه الموازين، وراحوا يعلقون عليها الأهمية، وينتظرون حسن انتظام سيرها، لعلهم يدركون يوما ما يأملون. غير أن مدارات الموازين – الملوك الذين هم على العروش – هم في شغل عن ذلك لأنهم غدوا محوطين بزمر ممثلي الشعب ونوابه، وجعَلَ هؤلاء يرقصون للملوك على كل لحن يلذّ لهم، وتوزعت السلطة فوضى، ينتاشها كل فريق قدر استطاعته، والسلطة التي بيد هؤلاء الممثلين إنما وصلت إليهم عن طريق الإرهاب الذي بالتالي وصل زفيره إلى داخل القصور. وتقطعت الحبال التي ينبغي أن تكون الصلة بين الملك والشعب، فلا شيء بعد ذلك يصل بينهما. فبقي الملك على عرشه خائفا يترقب، يتوقع مداهمة البغتات من الطامعين في السلطة. ونحن قد أنشأنا برزخا يفصل بين السلطة العليا للدولة، وسلطة الشعب العمياء، فصار كل فريق في حيّز، وفقَدَ معناه وصار أمرهما كالأعمى قد حيل بينه وبين عصاه.

ولكي نحرّض طلاّب الوصول إلى السلطة على أن يَثِبوا إلى ما يشرهون إليه ويسيئوا استعماله، فقد حرّكنا جميع قوى المعارضة في مختلف جبهاتها، ليقوم هذا في وجه ذاك، ونفخا في كلّ منهم الروح التي تهزّه، فانطلقوا بنزعاتهم الليبرالية نحو طلب الاستقلال. وإيقاعا للإخلال، ولا مهرب، فقد جارينا كل فريق وما يهوى، وسلّحنا جميع الأحزاب، وجعلنا الوصول إلى السلطة الغرض المقدس فوق كل شيء. وأما الدول، فاتخذنا من منازعتها حلبة صراع حيث يشتد التصادم والاقتتال. ولن يمضي بعد هذا إلا القليل من الوقت حتى العالم أجمع يأخذ يتخبط في الفوضى والإفلاس.

واتخذ طلاب الوصول، وهم أكثر من أن يُحصوا، من قاعات البرلمانات والمجالس الإدارية العالية، ساحات ومنابر للخطابة الرخيصة. وكثر الصحافيون المحترفون وأصحاب الأقلام الذين يعيشون على حرفة التحرش والوقيعة، ودأبهم أن يطرقوا كل يوم أبواب السلطة التنفيذية للأجر والمكافأة. واتسع شيوع المخازي من سوء استعمال صلاحيات الوظائف اتساعا يدلّ على أن مؤسسات الدولة بأصولها وفروعها، قد تهيأت ونضجت لتعصف بها الرياح المقبلة، فيثور الشعب برعاعه ودهمائه، ويجعل عالي الأمور سافلها.

وترى الشعب الآن قد نهشته أنياب الفقر، فصار في عبوديته أسوأ من عبودية رقّ الرَّقَبة ورق الأرض من قبل، وأمره مغلق. أما العبودية القديمة، فقد كان أمرها أهون، إذ يستطيع الشعب التحرر منها بوسيلة ما، أمّا من هذا الفقر المدقع المحيط به، فلا أمل له في النجاة، وقد جعلنا الدساتير تنص على الحقوق نصا صريحا، وهي ما يسمى بحقوق الشعب. وأما الشعب نفسه، فإنه لا يناله من هذا شيء، وهو لا يجد هذه الحقوق إلا خيالا وسرابا، ويوقن العامل الكادح أن لا جدوى له من تلك النصوص الفارغة والخطب الجوفاء في القاعات، إذ يدور حول نفسه، فإذا به باقٍ على الطوى يعاني الشدائد، ولا يصيبه أيُّ خير من الدستور ونصوصه، إلا ما يتساقط عليه من فُتات الموائد في مواسم الانتخابات العامة، لينتخب المرشح الذي يُملي عليه اسمه من قِبَل عملائنا. والحقوق التي ينالها في بلاد الحكم الجمهوري ليس له منها إلا المرارة، وهي لا تخفف من أعبائه شيئاً، بل تسلبه من الناحية الأخرى جميع الضمانات التي تكفل له بعض الأجور المنتظمة، وتجعله يلجأ إلى الإضرابات مع رفاقه، أو تراه موقوفاً محجوزاً عليه بأمر سادته.

والشعب بإرشادنا قد محا الطبقة الأرستقراطية التي كانت تدافع عنه وتحميه لمنفعتها منه إذ مصالحهما مشتركة. ونرى الشعب اليوم بعد نسفه الطبقة الأرستقراطية، قد أطبَقَت على مخنقه أيدي صغار المرابين يمتصونه امتصاص العَلَق، فاسترقّوه وقيدوه.

فنأتي نحن الآن بدورنا، ونظهر على المسرح مدّعين حبَّ إنقاذ العامل الفقير مما هو فيه من بلاء. فندعوه أن ينتظم في صفوف جندنا المقاتل تحت لواء الاشتراكية الفوضوية والشيوعية، وأما حملة هذه الألوية فمن دأبنا أن نساعدهم اتباعاً لقاعدةٍ أخويةٍ مزعومة وهي تضامن الإنسانية، وتلك من قواعد الماسونية عندنا. أما الطبقة الأرستقراطية التي يوليها القانون الوسيلة لتستثمر تعب العمال البائسين، فإنها أمست الآن مرتاحة قريرة العين، إذ ترى هؤلاء العمال قد اكتسوا، وردَّت إليهم العافية في أبدانهم. هذا، بينما خطتنا نحن، على النقيض من هذا تماماً: أن تسود الفاقة، ويتناقص كيان الغوييم. وآلتنا تكون قوية، إذ استحكمت حلقات المجاعة وأزمنت، وحلَّ الهُزال بالعامل، فيكون معنى هذا كله أن العامل أصبح في الطريق إلى أن يمسي مستعبداً لإرادتنا، وهو يعلم أنه لن يجد في حكومته المُكنة ولا الطاقة ولا الهمة ولا العزم، ليقف شيء من ذلك في طريقنا. والجوع يخلق لرأس المال الحق ليتحكم بالعامل تحكماً ما مارست مثله الطبقة الأرستقراطية في أيامها، حتى ولو كان الملوك من ورائها يُمِدُّونها بسلطة القانون.

وبالفاقة، وما تولِّده وتفرّخه من حسد وبغضاء، نستطيع أن نهيج الدهماء ونحوّل أيديهم إلى سلاح يدمّرون به ما يكون في طريقنا من عقبات. ومتى ما دقت الساعة منذرة بمجيء مولانا الملك، ملك العالم كله، ليعلو التاج مفرقيه، ستكون هذه الأيدي العمالية نفسها، هي الأيدي التي تزيل من الطريق كل عقبة.

ونرى الغوييم قد فقدوا صحة التفكير كأنهم في ضلال، إلاّ إذا أيقظتهم مقترحات الاختصاصيين منا، فهم أقصر نظراً من أن يروا ما نرى نحن، من الضرورة التي تقضي بأحداث ما سَنُحدث يوم تقوم مملكتنا، وأول ذلك، وهو بالغ الخطورة، إدارة التعليم في المدارس الوطنية الأهلية، بحيث يقتصر على تعليم عنصر واحد بسيط من عناصر المعرفة، وهو أسّ المعارف كلها: كيف يتركب كيان الحياة الإنسانية، والكيان الاجتماعي. وهذا يقضي بتقسيم العمال إلى فئات، وبالتالي تقسيم الناس إلى طبقات، ولكل طبقة أوضاعها، ويكون من الضروري أن يعلم الجميع أنه بسبب اختلاف الغايات من النشاط الإنساني، لا يمكن أن تكون هناك مساواة. ولا يستوي اثنان في ميزان واحد: فإن الذي يعمل عملاً تتأثر بنتائجه طبقةٌ بكاملها، ليس على استواء أمام القانون مع الذي يعمل عملاً لا يتأثر بنتائجه إلاّ هو نفسه، صانع العمل، وحده، وسيكون من شأن المعرفة الصحيحة لتركيب بنية المجتمع، وعلى أسرار هذا لا نطلع الغوييم، أن تظهر لجميع الناس أن العمل وما يلزمه من وضع، كل ذلك يجب أن يضبط ضبطاً ضمن حدود معينة، حتى لا يبقى بعد ذلك سبب يجر الإنسانية إلى الشقاء، مما يؤدي إليه التعليم الحالي الذي لا يتفق مع العمل الذي يطلب من الإفراد القيام به. وبعد الإحاطة الوافية بهذه المعرفة، سيبادر الناس من تلقاء أنفسهم إلى طاعة السلطة وقبول الأوضاع التي تعينها لهم الدولة. أما قيمة المعارف في الوقت الحاضر، وما أعطيناه من إرشاد لتوجيهها، فظاهرٌ في أننا نرى الشعب الذي يصدّق كل ما تقع عليه عينه في الصحف والكتب يبطن الكراهة العمياء لأي وضع يراه أعلى من وضعه الحالي، وسبب هذه الكراهة ناشئ عن عدم فهمه شيئاً من معنى الطبقة، ولا من معنى الوضع اللازم لها، وهو مخبول في أمره، بما نلقي إليه من تلقين يضلّله، ويزيد من جهالته.

وهذه الكراهة ستبلغ أمداً أبعد، إذا ما هبَّت عليها رياح أزمة اقتصادية تجمِّد التعامل في البورصات، وتشل دواليب الصناعة، وإننا بالوسائل السرية التي في أيدينا، سنخلق أزمة اقتصادية عالمية لا قِبَل لأحد باحتمالها، فتقذف بالجموع من رعاع العمال إلى الشوارع، ويقع هذا في كل بلد أوروبي بوقت واحد. وهذه الجموع ستنطلق هازجة إلى الدماء تسفكها بنهمة وقَرَم، هي دماء الطبقة التي يكرهها العمال من المهد، وتنطلق الأيدي في نهب الأموال ويبلغ العبث أمده الأقصى.

أما أموالنا نحن، فلن يمسها العمال، لأننا نكون واقفين على مواقيت حركاتهم وسكناتهم، فإذا ما حاولوا أن يتوجهوا نحونا، عرفنا كيف نصدّهم ونحمي جهتنا من عدوانهم.

وقد بينَّا من ناحيتنا أن التقدم المادي من شأنه أن يجعل الغوييم يثوب إلى حكم العقل ويستظل بظله. وهذا بعينه ما ستفعله سلطتنا المستبدة. فهي تعلم كيف أنها تستطيع بالقسوة الحكيمة العادلة أن تستأصل جذور الاضطراب وتسكّن هائجه، وأن تتناول الليبرالية بالكيّ لتبرأ من علتها، ولا تتناول بالكي غيرها من المؤسسات.

وإذا ما رأى سواد الشعب، بطبقته العامة، أنَّ جميع الامتيازات التي كانت للطبقات الأخرى قد زالت، كما زال أيضاً ما كانت عليه تلك الطبقات من هوى وانغماس، فإنه يَلِجَ باب الاعتقاد أنه هو صائر سيداً مطاعاً، ولكنه يبقى سراً لا يعلم أنه هو، وقد نَسَف بيته بيده، أمسى كالأعمى الذي واجهه ركامٌ من حجارة فعثر، وكلما حاول أن ينهض عاد فعثر ثانية، فراح يستنجد بمن يكشف له الطريق فازداد بلبلة، وغاب عنه أن الأولى به أن يعود إلى الوراء، إلى وضعه السابق. وفي النهاية يستسلم بجميع ما لديه تحت أقدامنا. تذكروا الثورة الفرنسية التي نحن أطلقنا عليها نعب الكبرى، فإن أسرار تدابيرها عندنا لأننا نحن صنعنا ذلك بأيدينا.

ولم نزل منذ الثورة الفرنسية نقود الشعوب ونحررها من طلاسم الشعبذات، وفي النهاية ستتحول الشعوب عنا أيضاً التفاتاً إلى الملك – المتسلط من سلالة صهيون، وهو الذي نُعِدّ ونهيئ للعالم.

ونحن اليوم بصفتنا قوةً دوليةً فلا نغلب، لأنه إذا هاجَمَنا فريق انتصر لنا فريقٌ آخر. والمسألة مسألة خسّة في شعوب الغوييم مما لا حدّ له. وهذه الشعوب تزحف على بطونها نحو القوة، ولكنها لا تعرف الرحمة أمام الضعيف، ولا العفو عن المخطئ، وهي شديدة الانغماس في الإجرام، وليس لها طاقة لتحمل المتناقضات في نظام اجتماعي حر، ولكنها صبور على الاستشهاد بين يدي متسلطٍ عاتٍ جريء – وهذه الصفات هي ما يساعدنا نحو إدراك الاستقلال. وإذا نظرنا إلى الغوييم من أول قيام المستبدين المتسلطين في الأرض حتى هذه الساعة، نجدهم قد تحملوا العذاب وطاقوا من الجراحات ما كان جزء قليل منه يكفي للإطاحة بعشرات من رؤوس الملوك.

فبماذا تُفسِّر هذه الظاهرة، وهذه الأحوال التي يطابق عليها العقل، أعني وقوف هذه الشعوب مواقف متناقضة من الحوادث التي هي من جنس واحد؟

لا يُفسَّر هذا إلا بالمُشَاهَد الواقع، وهو أن المتسلطين على هذه الشعوب يهمسون في آذانها بواسطة العملاء أنهم ما أتوا من كبائر إلا لغاية عظيمة، وهي إنزال الضربة الكبرى بالدولة التي نهكتهم، وهذه هي الخدمة الفضلى لمصالح الشعوب، والذود عن الأخوة الدولية التي هم فيها على صعيد واحد، وإقامة التضامن والمساواة. وطبعاً، لا يقول المتسلطون للشعوب ما هو الحق، وهو أن توحيد الناس على ما يشيرون إليه، لا يمكن أن يحقَّق إلا في عهد ملكنا السيد المستقل.

فالشعوب كما ترون، تجرّم البريء وتطلق المجرم. وتظل على مزيد من الاعتقاد أنها تستطيع أن تفعل ما تشاء. وشكراً لهذه الحال: فالشعب يدمّر كل شيء وطيد ثابت، ويخلق الاضطراب في كل خطوة يخطوها.

فكلمة حرية تجرّ الجماعات إلى مقاتلة كل قوة وتسلط، حتى أنها لتقاتل الله وتقاوم سننه في الطبيعة. ولهذا السبب نحن متى ما أقمنا ملكنا، سنمحو هذه الكلمة من معجم الحياة، لأنها توحي بمبدأ القوة الغاشمة التي تجعل الدهماء عطاشاً إلى الدماء كالحيوانات.

ومن طبيعة هذه الحيوانات حقاً أنها تأخذها سِنَةُ النوم إثرَ كل مرةٍ تجرع فيها كأساً دهاقاً من الدم، وبينما هي كذلك مستكنّة، يسهل وضع القيد في أرجلها، ولكن إذا لم يتسنّ لها شراب الدم فلا تنام، وتبقى آخذة بالعراك.
.
affraid
avatar
ahmedakari
مشرف متميز
مشرف متميز

عدد المساهمات : 96
نقاط : 2603
تاريخ التسجيل : 20/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى