arabwikileaks
اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر
قم بالتسجيل حتى تتمكن من رؤية الموضوع
ونرجوا منك ترك تعليق على ما قرأت
نحن هنا لتبادل الثقافات , شارك بما تستطيع , نرحب بك بمشاركتنا في هذا المنتدى .
عدد زوار الموقع لهذا اليوم

.: عدد زوار الموقع اليوم :.

الساعة الأن
بتوقيت ( فرنسا )
جميع الحقوق محفوظة لـ
 ®  arabwikileaks
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

ads
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 823 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو jomard فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1752 مساهمة في هذا المنتدى في 1510 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
علي قاسمي - 883
 
Admin - 370
 
غضب الصحراء - 217
 
ahmedakari - 96
 
Iman - 79
 
سعد الدهان - 62
 
rateeb z salha - 27
 
انوثة ناعمة - 26
 
حمدالزئـــــــر - 19
 
shadia - 16
 

المواضيع الأخيرة
» عجوز سويدية تبلغ (85عاما) تعيش مع 476 دمية اطفال
الجمعة يناير 24, 2014 2:53 am من طرف rateeb z salha

»  'نيويورك تايمز': واشنطن ترى أن الملوك في الشرق الأوسط سيحافظون على مناصبهم وأرجحية السقوط للرؤساء
الجمعة يناير 10, 2014 9:03 am من طرف rateeb z salha

»  تعالي الاصوات المطالبة بقيام ملكية دستورية بالسعودية... وقلق رسمي من امتداد الاحتجاجات بالعالم العربي للمملكة
الجمعة يناير 10, 2014 8:53 am من طرف rateeb z salha

»  :::::: ماهي الماسونيه ؟ :::::::
الجمعة يناير 10, 2014 8:36 am من طرف rateeb z salha

» معاهدة التطبيع مع اسرائيل تفاصيل مثيرة لم تقرأها من قبل!!
الجمعة يناير 10, 2014 8:16 am من طرف rateeb z salha

» معنى كلمه بيبسى؟؟؟؟؟؟
الثلاثاء نوفمبر 26, 2013 7:40 am من طرف rateeb z salha

» طــــــــــــــــــــيرسمعته!!!!
الأحد نوفمبر 24, 2013 8:59 am من طرف rateeb z salha

»  السلاح النووي الإسرائيلي... خيار شمشون
الجمعة نوفمبر 22, 2013 5:32 pm من طرف rateeb z salha

»  وائل الخلف : دراسات في فكر معمر القذافي ! القذافي دليل قاطع على انعدام الوعي لدى الشعوب العربية !!
الأربعاء نوفمبر 20, 2013 5:05 pm من طرف rateeb z salha

» شذوذ العلماء ...!!!؟
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:34 pm من طرف rateeb z salha

» الهدوء الجذاب ..!!!
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:28 pm من طرف rateeb z salha

» ---من أنا ؟---هام جدّا نصيحة أن تُتِموا قراءة هذا المقال
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:19 pm من طرف rateeb z salha

» قراءة في تاريخ القضية الفلسطينية منذ وعد بلفور الى اليوم
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:48 am من طرف rateeb z salha

» ::::من بنى الأزهر الشريف::::
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:34 am من طرف rateeb z salha

» وفاة عبدالحليم خدام في باريس
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:22 am من طرف rateeb z salha

» ثروات الديكتاتوريين , ثروة القذافي 82 مليار دولار وبن علي 5 مليار (نقطه في بحر القذافي)
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:15 am من طرف rateeb z salha

» هام جدا ... هام جدا ... أقرأ هذا الموضوع للضرورة
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:03 am من طرف rateeb z salha

» خمينية ايران وثورات العرب !!!!!!!!!!!!!!
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 12:23 am من طرف rateeb z salha

» مايدور في الآفق00000
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 12:09 am من طرف rateeb z salha

» المكانة الاجتماعية للمعلم في المجتمع المعاصر
الإثنين نوفمبر 11, 2013 11:51 pm من طرف rateeb z salha

» إسرائيل تأسف لرحيل "زين العابدين" وتصفه بأكبر الداعمين لسياستها "سراً" فى المنطقة.. والتليفزيون الإسرائيلى يصف هروبه بـ "دراما" سطرها التاريخ.. وصحف تل أبيب: بعض الرؤساء العرب ينتظرون مصير بن على
الإثنين نوفمبر 11, 2013 9:10 am من طرف rateeb z salha

» ثعلب اليمن...الى اين!!!!!
السبت نوفمبر 09, 2013 7:12 am من طرف rateeb z salha

»  عاملة منازل تتعرض للحرق من قبل كفيلها بالمكواة الكهربائية
السبت نوفمبر 09, 2013 7:04 am من طرف rateeb z salha

» الوليد بن طلال .. يحـذر!
السبت نوفمبر 09, 2013 7:00 am من طرف rateeb z salha

» دعاء ابكى الشيطان
الجمعة نوفمبر 08, 2013 3:24 am من طرف rateeb z salha

» ليكم إلبعض الغرائب عن أسرار جمال المرأة، من العصور القديمة‎
الجمعة نوفمبر 08, 2013 3:04 am من طرف rateeb z salha

» ما مصير الأمة العربية!!!!
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 3:38 pm من طرف rateeb z salha

» اشرف المقداد يعرض معلومات بمئة الف دولار عن الثوره السوريه
الخميس مايو 31, 2012 12:33 am من طرف Admin

» الفرق بين اقتصاد ايران ودول الخليج
الأحد مارس 04, 2012 12:11 am من طرف سعد الدهان

» لتجنب الافلاس.. صاحب مقهى يعطي لزبائنه حرية تحديد السعر!
الأحد مارس 04, 2012 12:03 am من طرف سعد الدهان

» قراءة مؤثرة
السبت مارس 03, 2012 11:55 pm من طرف سعد الدهان

» الحجامة والاحاديث الصحيحة عليها
الجمعة فبراير 24, 2012 7:51 am من طرف سعد الدهان

» المفهوم الحقيقي للديمقراطية في ظل أحكام الشريعة الإسلامية
الخميس فبراير 16, 2012 3:33 am من طرف سعد الدهان

» سبحان الله العظيم هذا من أعجب ما قرأت في الإنترنت!! عجيب !!!
الأحد فبراير 12, 2012 6:15 am من طرف سعد الدهان

» الاتحاد الأوربي يدين موجة الاعتقالات وأحكام الإعدام في إيران كاترين اشتون
الجمعة فبراير 03, 2012 4:03 am من طرف علي قاسمي

» مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة: سكان أشرف «طالبو اللجوء» رسميًا وحالتهم مثار قلق
الجمعة فبراير 03, 2012 4:02 am من طرف علي قاسمي

» النظام الإيراني يطلب من الأسد تحرير أفراد حرسه بقصف حمص
الإثنين يناير 30, 2012 5:31 am من طرف علي قاسمي

» رسالة 89 نائبًا أمريكيًا إلى أوباما دعمًا للعقوبات المفروضة على النظام الإيراني
الإثنين يناير 30, 2012 5:30 am من طرف علي قاسمي

» حفل تأبين للمجاهدين الشهيدين في طهران في ذكرى استشهادهما
الإثنين يناير 30, 2012 5:29 am من طرف علي قاسمي

» مؤتمر في برلين تحت شعار «الحماية الدولية لسكان مدينة أشرف» بخطاب الرئيسة رجوي
الإثنين يناير 30, 2012 5:28 am من طرف علي قاسمي

» اللجنة الدولية للبحث عن العدالة تحذر الامم المتحدة من اقامة الحكومة العراقية سجنا لسكان اشرف في معسكر ليبرتي
الإثنين يناير 23, 2012 9:36 pm من طرف علي قاسمي

» السيدة رجوي ترحب بقرار مجلس وزراء الاتحاد الأوربي مطالبة بالتنفيذ العاجل للعقوبات الشاملة المفروضة على النظام الإيراني
الإثنين يناير 23, 2012 9:34 pm من طرف علي قاسمي

» الاتحاد الأوروبي .. العقوبات الإضافية تستهدف مصادر تمويل البرنامج النووي
الأحد يناير 22, 2012 4:57 am من طرف علي قاسمي

» المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يؤيد فرض عقوبات جديدة على ايران
الأحد يناير 22, 2012 4:56 am من طرف علي قاسمي

» دعوة بباريس لتأمين معسكر أشرف الجزيرة نت
الأحد يناير 22, 2012 4:55 am من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌
الأربعاء يناير 18, 2012 6:37 pm من طرف علي قاسمي

» الأمير تركي الفيصل: على القيادة الإيرانية الكف عن التدخل في شؤون دول الخليج الداخلية الأمير تركي الفيصل
الأربعاء يناير 18, 2012 6:36 pm من طرف علي قاسمي

» تشديدا للحصار على أشرف
الأربعاء يناير 18, 2012 6:34 pm من طرف علي قاسمي

» إيران تدعو السعودية إلى مراجعة تعهدها بزيادة إنتاجها النفطي
الأربعاء يناير 18, 2012 6:33 pm من طرف علي قاسمي

» محاميا وحقوقيا يطالبون بالغاء نقل سكان معسكر اشرف الى مخيم
الأربعاء يناير 18, 2012 6:30 pm من طرف علي قاسمي

» اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن أشرف: الحكومة العراقية تعمل لجعل مخيم ليبرتي سجناً لسكّان أشرف سيد احمد غزالي رئيس اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن أشرف ورئيس الحكومة الجزائرية الأسبق
الخميس يناير 12, 2012 9:56 pm من طرف علي قاسمي

» وكالة أنباء «هيرانا» الإخباري الإيراني 9/1/2012
الخميس يناير 12, 2012 9:55 pm من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:45 am من طرف علي قاسمي

» وزير الخارجية الهولندية: المشروع النووي للنظام الإيراني هو أكبر قلق للمجتمع الدولي وزير الخارجية الهولندي أوري روزن تال
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:44 am من طرف علي قاسمي

» مقتطفات من كلمات متكلمين أمام مؤتمر باريس الدولي دفاعًا عن أشرف اعتيادي
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:43 am من طرف علي قاسمي

» مؤتمر باريس - ازمة أشرف الإنسانيه
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:42 am من طرف علي قاسمي

» فی الأیام الأولی من العام المیلادی الجدید إعدام 23 سجينًا ووضع 11 آخرين على عتبة الإعدام في إيران
الجمعة يناير 06, 2012 4:20 am من طرف علي قاسمي

» اتفاق مبدئي أوروبي لحظر شراء النفط الإيراني الشرق الاوسط 5/1/2012
الجمعة يناير 06, 2012 4:16 am من طرف علي قاسمي

» ماذا تفعل إيران في العراق؟ إبراهيم الزبيدي
الخميس يناير 05, 2012 5:13 am من طرف علي قاسمي

» لماذا مصرين على استهداف مخيم اشرف زينب أمين السامرائي
الخميس يناير 05, 2012 5:12 am من طرف علي قاسمي

»  20120103 - DENGUBAS هةوالَ ----
الخميس يناير 05, 2012 5:11 am من طرف علي قاسمي

» السيدة رجوي تشيد بالتعامل الإنساني للوزيرة كلينتون مع أمن وسلامة سكان أشرف وتعرب عن شكرها لمساعي الأمين العام للأمم المتحدة وممثله الخاص والمفوض السامي للاجئين والبارونة إشتون
السبت ديسمبر 31, 2011 7:56 pm من طرف علي قاسمي

» احمد العلواني يصف قصف مخيم أشرف بصواريخ كاتيوشا بأنه «تصرف لاأخلاقي» بغداد ـ نينا
السبت ديسمبر 31, 2011 7:55 pm من طرف علي قاسمي

» 400 من سكان أشرف يعلنون للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وممثل السفارة الأمريكية عن استعدادهم للانتقال إلى مخيم ليبرتي بسياراتهم وممتلكاتهم المنقولة يوم 30 كانون الأول
السبت ديسمبر 31, 2011 7:54 pm من طرف علي قاسمي

» بيان 187- رؤية النظام الإيراني في إخراج مجاهدي خلق احتلال مخيم أشرف – بيان رقم 187
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:15 pm من طرف علي قاسمي

» بيان 189-الهدف من إطلاق صواريخ كاتيوشا على أشرف احتلال مخيم أشرف – بيان رقم 189
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:14 pm من طرف علي قاسمي

» عاجل جدا..أميركا تدعم حلا لمعسكر أشرف الجزيرة نت 26/12/2011
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:13 pm من طرف علي قاسمي

» عاجل عاجل العمل المستعجل - بيان العفو الدولية حول النقل من أشرف
السبت ديسمبر 24, 2011 6:34 pm من طرف علي قاسمي

» بارزاني: مذكرة اعتقال الهاشمي قرار سياسي ومبادرة لعقد اجتماع للكتل السياسية مسعود بارزانی رئیس إقلیم کردستان العراق
السبت ديسمبر 24, 2011 6:31 pm من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌ مجاهدة الشعب «زهراء حسینی مهر صفة»
السبت ديسمبر 24, 2011 6:30 pm من طرف علي قاسمي


موسوعة العلماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موسوعة العلماء

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يناير 31, 2011 1:54 pm





موسوعة العلماء

علماء 1
أبو الرشيد الرازي
هو أبو الرشيد مُبَشِّر بن أحمد بن علي، رازي الأصل، بغدادي المولد والدار، ولد سنة 530 هـ. اشتغل بالرياضيات وبرع فيها، ولاسيما في الحساب وخواص الأعداد، والجبر، والمقابلة، والهيئة، وقسمة التركات. اعتمده الخليفة الناصر لدين الله في اختيار الكتب لخزائن الكتب بالدار الخليفية، وأرسله موفداً إلى الملك العادل بن أبي بكر الأيوبي إلى بلاد الموصل. فلقيه في نصيبين وتوفي هناك سنة 589 هـ.
أبو الفضل الحارثي
هو مؤيد الدين أبو الفضل بن عبد الكريم بن عبد الرحمن الحارثي، طبيب، رياضي، مهندس، أديب ونحوي وشاعر. ولد في دمشق سنة 529 هـ وتوفي سنة 599 هـ. كان في أول أمره نجاراً ثم تعلم هندسة إقليدس ليزداد تعمقاً في صناعة النجارة. واشتغل بعلم الهيئة وعمل الأزياج، ثم درس الطب، كما أتقن عمل الساعات.
أبو القاسم الإنطاكي
هو أبو القاسم علي بن أحمد الإنطاكي، الملقب (بالمجتبي)، رياضي ومهندس، ومن أعلام مهندسي القرن الرابع للهجرة. ولد في إنطاكية، وانتقل إلى بغداد، فاستوطنها حتى وفاته حوالي السنة 376 هـ، وكان من أصحاب عضد الدولة البويهي والمقدمين عنه. وأشار القفطي وابن النديم إلى عدد من آثاره، منها: (التخت الكبير في الحساب الهندي)، (تفسير الأرثماطيقي)، (شرح إقليدس)، (كتاب في المكعبات)، (الموازين العددية) يبحث في الموازين التي تعمل لتحقيق صحة أعمال الحساب.
أبو جعفر الخازن
هو أبو جعفر محمد بن الحسين الخازن الخراساني، عالم رياضي فلكي من أبناء القرن الرابع الهجري. لا نكاد نعرف شيئاً يذكر من حياته سوى أنه خدم ابن العميد، وزير ركن الدولة البويهي. وله من الكتب: (كتاب زيج الصفائح) و (كتاب المسائل العددية). قيل أنه أول عالم حلّ المعادلات التكعيبية هندسياً بواسطة قطوع المخروط، كما بحث في المثلثات على أنواعها.
أبو سهل الكوهي
هو أبو سهل وَيْجَن بن وشم الكوهي، من العلماء الذين اشتغلوا في الرياضيات والفلك ومراكز الأثقال، في عهد الدولة البويهية. أصله من طبرستان، قدم بغداد وبرز في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري، (وكان حسن المعرفة بالهندسة وعلم الهيئة، متقدماً فيهما إلى الغاية المتناهية) على قول ابن العبري. واشتهر بصنع الآلات الرصدية، وإجراء الأرصاد الدقيقة. كما بحث في مراكز الأثقال، فتوسع فيها واستعمل البراهين الهندسية لحل بعض مسائلها. وللكوهي رسائل ومؤلفات في الرياضيات والفلك نذكر بعضها: (كتاب مراكز الأكر)، (كتاب صفة الإسطرلاب)، (كتاب الأصول في تحريكات كتاب إقليدس)، (البركار التام والعمل به). وكانت وفاة الكوهي حوالي السنة 390 هـ.
أبو كامل الحاسب هو أبو كامل شجاع بن أسلم بن محمد بن شجاع، الحاسب، المصري، مهندس وعالم بالحساب. عاش في القرن الثالث للهجرة، ولم تذكر عنه المصادر العربية القديمة ما يزيل الغموض المحيط بتاريخ حياته. جاء في كتاب (أخبار العلماء بأخبار الحكماء): (وكان فاضل وقته، وعالم زمانه، وحاسب أوانه. وله تلاميذ تخرجوا بعلمه). وذكره ابن النديم في (الفهرست) ابن حجر في (لسان الميزان). ويعتبر من أعظم علماء الحساب في العصر الذي تبع عصر الخوارزمي.
ذكر للحاسب عدة مؤلفات في الرياضيات والفلك وغير ذلك، منها: كتاب الجمع والتفريق، كتاب الخطأين، كتاب كمال الجبر وتمامه والزيادة في أصوله ويعرف بكتاب الكامل، كتاب الوصايا بالجبر والمقابلة، كتاب الجبر والمقابلة، كتاب الوصايا بالجذور، كتاب الشامل. ويمكن القول أن أبا كامل قد اعتمد كثيراً على كتب الخوارزمي، وأوضح بعض القضايا فيها. وكذلك أوضح في مؤلفاته مسائل كثيرة حلّها بطريقة مبتكرة لم يسبق إليها. وله كتب أخرى مثل: كتاب الكفاية، كتاب المساحة والهندسة، كتاب الطير (درس فيه أساليب الطيران)، كتاب مفتاح الفلاحة. واشتهر برسالة المخمس والمعشر، وكذلك بكتبه في الجبر والحساب. وكان وحيد عصره في حلّ المعادلات الجبرية، وفي استعمالها لحلّ المسائل الهندسية، وقد بقي أبو كامل الحاسب مرجعاً لبعض علماء أوروبا حتى القرن الثالث عشر للميلاد.
ابن البنَّاء
هو أبو العباس أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي المراكشي. عرف بابن البناء لأن أباه كان بنّاءً، كما اشتهر بلقب المراكشي لأنه أقام في مراكش ودرّس فيها، وفيها مات سنة 721 أو 723 هـ. ولد في غرناطة، وقيل في مراكش، ويختلف مترجموه في سنة ولادته، فيجعلونها بين 639 هـ و 656 هـ .
تبحّر ابن البنَّاء في علوم متنوّعة، إلا أنه اشتهر خاصة في الرياضيات وما إليها. وكان عالماً مثمراً، وضع أكثر من سبعين كتاباً ورسالة في العدد، والحساب، والهندسة، والجبر، والفلك، ضاع معظمها، ولم يعثر العلماء الإفرنج إلا على عدد قليل منها نقلوا بعضه إلى لغاتهم. وقد تجلّى لهم فضل ابن البناء على بعض البحوث والنظريات في الحساب والجبر والفلك. قامت شهرة ابن البنَّاء على كتابه المعروف باسم (كتاب تلخيص أعمال الحساب) الذي يُعد من أشهر مؤلفاته وأنفسها. وقد بقي معمولاً به في المغرب حتى نهاية القرن السادس عشر للميلاد، كما فاز باهتمام علماء القرن التاسع عشر والقرن العشرين. فضلاً عن هذا الكتاب وضع ابن البنَّاء كتابين، أحدهما يسمى كتاب الأصول والمقدمات في الجبر والمقابلة، والثاني كتاب الجبر والمقابلة. ولابن البنَّاء كذلك رسالة في الهندسة، وأزياج في الفلك، كما له كتاب باسم (كتاب المناخ) ويتناول الجداول الفلكية وكيفية عملها.
ابن الهائم
هو أبو العباس شهاب الدين أحمد بن عماد الدين بن علي، المعروف بابن الهائم، ولد بمصر سنة 753 هـ وتوفي فيها سنة 815 هـ، وهو رياضي، وحاسب وفقيه. ترك مؤلفات قيمة، منها: (رسالة اللمع في الحساب)، (كتاب حاو في الحساب)، (كتاب المعونة في الحساب الهوائي)، (مرشد الطالب إلى أسنى المطالب) في الحساب، (كتاب المقنع) وهو قصيدة قوامها 59 بيتاً من الشعر في الجبر.
ابن الهيثم
هو أبو علي الحسن بن الهيثم، والمهندس البصري المتوفى عام 430 هـ، ولد في البصرة سنة 354 هـ على الأرجح. وقد انتقل إلى مصر حيث أقام بها حتى وفاته.
ويصفه ابن أبي أصيبعة في كتابه (عيون الأنباء في طبقات الأطباء) فيقول: (كان ابن الهيثم فاضل النفس، قوي الذكاء، متفنناً في العلوم، لم يماثله أحد من أهل زمانه في العلم الرياضي، ولا يقرب منه. وكان دائم الاشتغال، كثير التصنيف، وافر التزهد...)ـ لابن الهيثم عدد كبير من المؤلفات شملت مختلف أغراض العلوم. وأهم هذه المؤلفات: كتاب المناظر، كتاب الجامع في أصول الحساب، كتاب في حساب المعاملات، كتاب شرح أصول إقليدس في الهندسة والعدد، كتاب في تحليل المسائل الهندسية، كتاب في الأشكال الهلالية، مقالة في التحليل والتركيب، مقالة في بركار الدوائر العظام، مقالة في خواص المثلث من جهة العمود، مقالة في الضوء، مقالة في المرايا المحرقة بالقطوع، مقالة في المرايا المحرقة بالدوائر، مقالة في الكرة المحرقة، مقالة في كيفية الظلال، مقالة في الحساب الهندي، مسألة في المساحة، مسألة في الكرة، كتاب في الهالة وقوس قزح، كتاب صورة الكسوف، اختلاف مناظر القمر، رؤية الكواكب ومنظر القمر، سمْت القبلة بالحساب، ارتفاعات الكواكب، كتاب في هيئة العالم. ويرى البعض أن ابن الهيثم ترك مؤلفات في الإلهيات والطب والفلسفة وغيرها إن كتاب المناظر كان ثورة في عالم البصريات، فابن الهيثم لم يتبن نظريات بطليموس ليشرحها ويجري عليها بعض التعديل، بل إنه رفض عدداً من نظرياته في علم الضوء، بعدما توصل إلى نظريات جديدة غدت نواة علم البصريات الحديث. ونحاول فيما يلي التوقف عند أهم الآراء الواردة في الكتاب.
زعم بطليموس أن الرؤية تتم بواسطة أشعة تنبعث من العين إلى الجسم المرئي، وقد تبنى العلماء اللاحقون هذه النظرية. ولما جاء ابن الهيثم نسف هذه النظرية في كتاب المناظر، فبين أن الرؤية تتم بواسطة الأشعة التي تنبعث من الجسم المرئي باتجاه عين المبصر بعد سلسلة من اختبارات أجراها ابن الهيثم بيّن أن الشعاع الضوئي ينتشر في خط مستقيم ضمن وسط متجانس.
اكتشف ابن الهيثم ظاهرة انعكاس الضوء، وظاهرة انعطاف الضوء أي انحراف الصورة عن مكانها في حال مرور الأشعة الضوئية في وسط معين إلى وسط غير متجانس معه. كما اكتشف أن الانعطاف يكون معدوماً إذا مرت الأشعة الضوئية وفقاً لزاوية قائمة من وسط إلى وسط آخر غير متجانس معه وضع ابن الهيثم بحوثاً في ما يتعلق بتكبير العدسات، وبذلك مهّد لاستعمال العدسات المتنوعة في معالجة عيوب العين.
من أهم منجزات ابن الهيثم أنه شرّح العين تشريحاً كاملاً، وبين وظيفة كل قسم منها توصل ابن الهيثم إلى اكتشاف وهم بصري مراده أن المبصر، إذا ما أراد أن يقارن بين بعد جسمين عنه أحدهما غير متصل ببصره بواسطة جسم مرئي، فقد يبدو له وهماً أن الأقرب هو الأبعد، والأبعد هو الأقرب. مثلاً، إذا كان واقفاً في سهل شاسع يمتد حتى الأفق، وإذا كان يبصر مدينة في هذا الأفق (الأرض جسم مرئي يصل أداة بصره بالمدينة)، وإذا كان يبصر في الوقت نفسه القمر مطلاً من فوق جبل قريب منه (ما من جسم مرئي يصل أداة بصره بالقمر)، فالقمر في هذه الحالة يبدو وهماً أقرب إليه من المدينة.
ابن مسعود
هو جمشيد بن محمود بن مسعود الملقب بغياث الدين، ولد في النصف الثاني من القرن الثامن للهجرة في مدينة كاشان، ولذلك يعرف بالكاشاني وبالكاشي. انتقل إلى سمرقند بدعوة من (أولغ بك) وفيها ظهر نبوغه في علوم الحساب والفلك والطبيعة. وفي سمرقند ألف معظم كتبه. وقد توفي ابن مسعود في أوائل القرن التاسع للهجرة، تاركاً مجموعة من المؤلفات، أهمها: (كتاب زيج الخاقاني في تكميل الايلخاني)، (نزهة الحدائق) في علم الفلك، (الرسالة المحيطية) في تعيين نسبة محيط الدائرة إلى قطرها، (رسالة الجيب والوتر) في المثلثات، (مفتاح الحساب) الذي استخدم فيه الكسور العشرية وفائدة الصفر.
البتَّاني
هو ابن عبد الله محمد بن سنان بن جابر الحراني المعروف باسم البتاني، ولد في حران، وتوفي في العراق، وهو ينتمي إلى أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث للهجرة. وهو من أعظم فلكيي العالم، إذ وضع في هذا الميدان نظريات مهمة، كما له نظريات في علمي الجبر وحساب المثلثات.
ومن أهم منجزاته الفلكية أنه أصلح قيم الاعتدالين الصيفي والشتوي، وعين قيمة ميل فلك البروج على فلك معدل النهار (أي ميل محور دوران الأرض حول نفسها على مستوى سبحها من حول الشمس). ووجد أنه يساوي 35َ 23ْ (23 درجة و 35 دقيقة)، والقيمة السليمة المعروفة اليوم هي 23 درجة.
البوزجَاني
هو أبو الوفاء محمد بن يحيى بن إسماعيل بن العباس البوزجاني، من أعظم رياضيي العرب، ومن الذين لهم فضل كبير في تقدم العلوم الرياضية. ولد في بوزجان، وهي بلدة صغيرة بين هراة ونيسابور، في مستهل رمضان سنة 328 هـ. قرأ على عمه المعروف بأبي عمرو المغازلي، وعلى خاله المعروف بأبي عبد الله محمد بن عنبسة، ما كان من العدديّات والحسابيات. ولما بلغ العشرين من العمر انتقل إلى بغداد حيث فاضت قريحته ولمع اسمه وظهر للناس إنتاجه في كتبه ورسائله وشروحه لمؤلفات إقليدس وديوفنطس والخوارزمي.
وفي بغداد قدم أبو الوفاء سنة 370 هـ أبا حيان التوحيدي إلى الوزير ابن سعدان. فباشر في داره مجالسه الشهيرة التي دوّن أحداثها في كتاب (الامتاع والؤانسة) وقدمه إلى أبي الوفاء وفي بغداد قضى البوزجاني حياته في التأليف والرصد والتدريس. وقد انتخب ليكون أحد أعضاء المرصد الذي أ،شأه شرف الدولة، في سراية، سنة 377 هـ. وكانت وفاته في 3 رجب 388 هـ على الأرجح.
يعتبر أبو الوفاء أحد الأئمة المعدودين في الفلك والرياضيات، وله فيها مؤلفات قيمة، وكان من أشهر الذين برعوا في الهندسة، أما في الجبر فقد زاد على بحوث الخوارزمي زيادات تعتبر أساساً لعلاقة الجبر بالهندسة، وهو أول من وضع النسبة المثلثية (ظلّ) وهو أول من استعملها في حلول المسائل الرياضية، وأدخل البوزجاني القاطع والقاطع تمام، ووضع الجداول الرياضية للماس، وأوجد طريقة جديدة لحساب جدول الجيب، وكانت جداوله دقيقة، حتى أن جيب زاوية 30 درجة كان صحيحاً إلى ثمانية أرقام عشرية، ووضع البوزجاني بعض المعادلات التي تتعلق بجيب زاويتين، وكشف بعض العلاقات بين الجيب والمماس والقاطع ونظائرها.
البيروني
هو محمد بن أحمد المكنى بأبي الريحان البيروني، ولد في خوارزم عام 362 هـ. ويروى أنه ارتحل عن خوارزم إلى كوركنج، على أثر حادث مهم لم تعرف ماهيته، ثم انتقل إلى جرجان. والتحق هناك بشمس المعالي قابوس، من سلالة بني زياد. ومن جرجان عاد إلى كوركنج حيث تقرب من بني مأمون، ملوك خوارزم، ونال لديهم حظوة كبيرة. ولكن وقوع خوازم بيد الغازي سبكتكين اضطر البيروني إلى الارتحال باتجاه بلاد الهند، حيث مكث أربعين سنة، على ما يروى. وقد جاب البيروني بلاد الهند، باحثاً منقباً، مما أتاح له أن يترك مؤلفات قيمة لها شأنها في حقول العلم. وقد عاد من الهند إلى غزنة ومنها إلى خوارزم حيث توفي في حدود عام 440 هـ ترك البيروني ما يقارب المائة مؤلف شملت حقول التاريخ والرياضيات والفلك وسوى ذلك، وأهم آثاره: كتاب الآثار الباقية عن القرون الخالية، كتاب تاريخ الهند، كتاب مقاليد علم الهيئة وما يحدث في بسيطة الكرة، كتاب كيفية رسوم الهند في تعلم، كتاب المسائل الهندسية.
ساهم البيروني في تقسيم الزاوية ثلاثة أقسام متساوية، وكان متعمقاً في معرفة قانون تناسب الجيوب. وقد اشتغل بالجداول الرياضية للجيب والظل بالاستناد إلى الجداول التي كان قد وضعها أبو الوفاء البوزجاني. واكتشف طريقة لتعيين الوزن النوعي. فضلاً عن ذلك قام البيروني بدراسات نظرية وتطبيقية على ضغط السوائل، وعلى توازن هذه السوائل. كما شرح كيفية صعود مياه الفوارات والينابيع من تحت إلى فوق، وكيفية ارتفاع السوائل في الأوعية المتصلة إلى مستوى واحد، على الرغم من اختلاف أشكال هذه الأوعية وأحجامها. وقد نبّه إلى أن الأرض تدور حول محورها، ووضع نظرية لاستخراج محيط الأرض.
الخوارزمي
لم يصلنا سوى القليل عن أخبار الخوارزمي، وما نعرفه عن آثاره أكثر وأهم مما نعرفه عن حياته الخاصة. هو محمد بن موسى الخوارزمي، أصله من خوارزم. ونجهل تاريخ مولده، غير أنه عاصر المأمون، أقام في بغداد حيث ذاع اسمه وانتشر صيته بعدما برز في الفلك والرياضيات. اتصل بالخليفة المأمون الذي أكرمه، وانتمى إلى (بيت الحكمة) وأصبح من العلماء الموثوق بهم. وقد توفي بعد عام 232 هـ .
ترك الخوارزمي عدداً من المؤلفات أهمها: الزيج الأول، الزيج الثاني المعروف بالسند هند، كتاب الرخامة، كتاب العمل بالإسطرلاب، كتاب الجبر والمقابلة الذي ألَّفه لما يلزم الناس من الحاجة إليه في مواريثهم ووصاياهم، وفي مقاسمتهم وأحكامهم وتجارتهم، وفي جميع ما يتعاملون به بينهم من مساحة الأرضين وكرى الأنهار والهندسة، وغير ذلك من وجوهه وفنونه. ويعالج كتاب الجبر والمقابلة المعاملات التي تجري بين الناس كالبيع والشراء، وصرافة الدراهم، والتأجير، كما يبحث في أعمال مسح الأرض فيعين وحدة القياس، ويقوم بأعمال تطبيقية تتناول مساحة بعض السطوح، ومساحة الدائرة، ومساحة قطعة الدائرة، وقد عين لذلك قيمة النسبة التقريبية ط فكانت 7/1 3 أو 7/22، وتوصل أيضاً إلى حساب بعض الأجسام، كالهرم الثلاثي، والهرم الرباعي والمخروط.
ومما يمتاز به الخوارزمي أنه أول من فصل بين علمي الحساب والجبر، كما أنه أول من عالج الجبر بأسلوب منطقي علمي.
لا يعتبر الخوارزمي أحد أبرز العلماء العرب فحسب، وإنما أحد مشاهير العلم في العالم، إذ تعدد جوانب نبوغه. ففضلاً عن أنه واضع أسس الجبر الحديث، ترك آثاراً مهمة في علم الفلك وغدا (زيجه) مرجعاً لأرباب هذا العلم. كما اطلع الناس على الأرقام الهندسية، ومهر علم الحساب بطابع علمي لم يتوافر للهنود الذين أخذ عنهم هذه الأرقام. وأن نهضة أوروبا في العلوم الرياضية انطلقت ممّا أخذه عنه رياضيوها، ولولاه لكانت تأخرت هذه النهضة وتأخرت المدنية زمناً ليس باليسير.
المجريطي
ولد أبو القاسم سلمة بن أحمد بمدينة مجريط (مدريد) في الأندلس، في سنة 340 هـ، وتوفي في سنة 397 هـ عن سبعة وخمسين عاماً. اهتم بدراسة العلوم الرياضية، فتعمق بها حتى صار إمام الرياضيين في الأندلس. كما أنه اشتغل بالعلوم الفلكية وكانت له فيها مواقف وآراء، فضلاً عن الكيمياء وسائر العلوم المعروفة.
ترك المجريطي مؤلفات علمية متنوعة أهمها: رتبة الحكم (في الكيمياء)، غاية الحكيم (في الكيمياء) وقد نُقل إلى اللاتينية.
عني المجريطي بزيج الخوارزمي وزاد عليه، وله رسالة في آلة الرصد، وبالإسطرلاب. وقد ترك أبحاثاً قيمة في مختلف فروع الرياضيات كالحساب والهندسة، فضلاً عن مؤلفاته في الكيمياء. واهتم المجريطي كذلك بتتبع تاريخ الحضارات القديمة. ومن الدراسات المهمة التي ركز عليها المجريطي علم البيئة.
وفي الخاتمة نقول أن المجريطي يع صاحب مدرسة مهمة في حقل العلوم، تأثر بآرائها العديد من العلماء اللاحقين، أمثال الزهراوي الطبيب الأندلسي المشهور، والغرناطي، والكرماني، وابن خلدون الذي نقل عن المجريطي بعض الآراء التي أدرجها في مقدمته.
ثابت بن قرَّه
هو ثابت بن قرّه وكنيته أبو الحسن، ولد في حرّان سنة 221 هـ، وامتهن الصيرفة، كما اعتنق مذهب الصائبة. نزح من حرّان إلى كفرتوما حيث التقى الخوارزمي الذي أعجب بعلم ثابت الواسع وذكائه النادر. وقد قدمه الخوارزمي إلى الخليفة المعتضد، وكان المعتضد يميل إلى أهل المواهب ويخص أصحابها بعطفه وعطاياه، ويعتبرهم من المقربين إليه. ويروى أنه أقطع ثابت بن قره، كما أقطع سواه من ذوي النبوغ، ضياعاً كثيرة. وقد توفي في بغداد سنة 288 هـ أحب ثابت العلم، لا طمعاً في كسب يجنيه ولا سعياً وراء شهرة تعليه، إنما أحبّه لأنه رأى في المعرفة مصدر سعادة كانت تتوق نفسه إليها. ولما كانت المعرفة غير محصورة في حقل من حقول النشاط الإنساني، ولما كانت حقول النشاط الإنساني منفتحة على بعضها بعضاً، فإن فضول ثابت بن قره حمله على ارتيادها كلها، ومضيفاً إلى تراث القدامى ثمار عبقريته الخلاقة مهّد ثابت بن قره لحساب التكامل ولحساب التفاضل. وفي مضمار علم الفلك يؤثر أنه لم يخطئ في حساب السنة النجمية إلا بنصف ثانية، كما يؤثر اكتشافه حركتين لنقطتي الاعتدال إحداهما مستقيمة والأخرى متقهقرة.
ولثابت أعمال جلية وابتكارات مهمة في الهندسة التحليلية التي تطبق الجبر على الهندسة، ويعزى إليه العثور على قاعدة تستخدم في إيجاد الأعداد المتحابة، كما يعزى إليه تقسيم الزاوية ثلاثة أقسام متساوية بطريقة تختلف عن الطرق المعروفة عند رياضيي اليونان وقد ظهرت عبقرية ثابت بن قره، فضلاً عن العلوم الرياضية والفلكية، في مجال العلوم الطبية أيضاً.
ترك ثابت بن قرّه عدة مؤلفات شملت علوم العصر، وذكرها كتاب عيون الأنباء، أشهرها: كتاب في المخروط المكافئ، كتاب في الشكل الملقب بالقطاع، كتاب في قطع الاسطوانة، كتاب في العمل بالكرة، كتاب في قطوع الاسطوانة وبسيطها، كتاب في مساحة الأشكال وسائر البسط والأشكال المجسمة، كتاب في المسائل الهندسية، كتاب في المربع، كتاب في أن الخطين المستقيمين إذا خرجا على أقلّ من زاويتين قائمتين التقيا، كتاب في تصحيح مسائل الجبر بالبراهين الهندسية، كتاب في الهيأة، كتاب في تركيب الأفلاك، كتاب المختصر في علم الهندسة، كتاب في تسهيل المجسطي، كتاب في الموسيقى، كتاب في المثلث القائم الزاوية، كتاب في حركة الفلك، كتاب في ما يظهر من القمر من آثار الكسوف وعلاماته، كتاب المدخل إلى إقليدس، كتاب المدخل إلى المنطق، كتاب في الأنواء، مقالة في حساب خسوف الشمس والقمر، كتاب في مختصر علم النجوم، كتاب للمولودين في سبعة أشهر، كتاب في أوجاع الكلى والمثاني، كتاب المدخل إلى علم العدد الذي ألفه نيقوماخوس الجاراسيني ونقله ثابت إلى العربية.

حسن كامل الصباح
العالم اللبناني "حسن كامل الصباح" (1894-1935) الذي قدم للبشرية حوالي 176 اختراعاً رغم عمره القصير 41 عامًا، بالإضافة إلى العديد من النظريات الرياضية في مجال الهندسة الكهربائية حتى أطلقت عليه الصحف الأمريكية لقب خليفة أديسون أو "أديسون الشرق"، وكان العربي الوحيد الذي منحه معهد المهندسين الكهربائيين الأمريكيين لقب فتى العلم الكهربائي.
بيت علم:
ولد الصبّاح في 16 أغسطس عام 1894 في بلدة النبطية بجنوب لبنان، ونشأ في بيت علم وفكر، فتوجهت اهتماماته نحو الاطلاع والثقافة والتعرف على ما في الطبيعة من قوى، وشجعه على ذلك خاله الشيخ أحمد رضا الذي كان شغوفًا بالبحث والتعرف على الحقائق الطبيعية والاجتماعية والروحية.
وقد ظهرت علامات الذكاء والنبوغ على "حسن كامل الصباح" وهو في السابعة من عمره عندما ألحقه والده بالمدرسة الابتدائية فنال إعجاب معلميه، ثم التحق بالمدرسة السلطانية في بيروت سنة 1908 فظهر نبوغه في الرياضيات والطبيعيات، وفى نهاية السنة الأولى له فيها أدرك الصباح عدم صلاحية الكتب الدراسية المقررة عليه مع طموحاته العلمية؛ فبدأ في دراسة اللغة الفرنسية للاطلاع على العلوم التي لم يكن يجدها في الكتب العربية آنذاك.
ثم التحق الصبّاح بالجامعة الأمريكية في بيروت، وأتقن اللغة الإنجليزية في مدة قصيرة، واستطاع حل مسائل رياضية وفيزيائية معقدة ببراعة وهو في السنة الجامعية الأولى، وشهد له أساتذته بقدراته، وتردد اسمه بين طلاب الجامعات اللبنانية، ووصفه الدكتور فؤاد صروف - أحد أساتذته - في مجلة المقتطف بأنه شيطان من شياطين الرياضيات.
والتحق الصباح بقسم الهندسة في الجامعة الأمريكية، وأبدى اهتمامًا خاصًّا نحو الهندسة الكهربائية ونتيجة لما ظهر عليه من نبوغ في استيعاب نظرياتها وتطبيقاتها تبرع له أحد الأساتذة الأمريكيين البارزين بتسديد أقساط المصروفات الجامعية تقديراً منه لهذا التفوق حين عرف أن ظروف أسرة الصباح المادية لا تسمح له بمواصلة الدراسة الجامعية.
وعندما بلغ سن تأدية الخدمة العسكرية اضطر "حسن كامل الصباح" إلى التوقف عن الدراسة عام 1916 والتحق بسرية التلغراف اللاسلكي وفى عام 1918 توجه إلى العاصمة السورية دمشق؛ حيث عمل مدرساً للرياضيات بالإضافة إلى متابعته دراسة الهندسة الكهربائية والميكانيكا والرياضيات، كما وجه اهتمامًا للاطلاع على نظريات العلماء في مجال الذرة والنسبية، وكان من القلائل الذين استوعبوا هذه النظرية الشديدة التعقيد، وكتب حولها المقالات فشرح موضوع الزمان النسبي والمكان النسبي والأبعاد الزمانية والمكانية والكتلة والطاقة وقال عنه العالم إستون فيما بعد: كان الوحيد الذي تجرأ على مناقشة أراء أينشتاين الرياضية وانتقادها والتحدث عن النسبية كأينشتاين نفسه.
وفى 1921 غادر دمشق وعاد إلى الجامعة الأمريكية مرة أخرى؛ لتدريس الرياضيات، وكان حريصاً على شراء المؤلفات الألمانية الحديثة في هذا المجال، ولكن في الوقت نفسه كان الصباح تواقاً إلى التخصص في مجال الهندسة الكهربائية.
وفى عام 1927 توجه "حسن كامل الصباح" إلى أمريكا، والتحق بمدرسة الهندسة الكبرى المسماة مؤسسة ماساتشوستش الفنية، لكنه لم يتواءم مع التعليم الميكانيكي في هذه المؤسسة، كما عجز عن دفع رسومها فتركها بعد عام، وانتقل إلى جامعة إلينوي ولمع نبوغ الصباح قبل نهاية العام الدراسي الأول في هذه الجامعة، فقدم أستاذ الفلسفة الطبيعية بها اقتراحًا للعميد بمنح الصباح شهادة معلم علوم (M.A) إلا أن العميد لم يوافق على الاقتراح؛ حيث كان يجب على الطالب أن يقضي عامين على الأقل في الجامعة قبل منحه أي شهادة.
ووضع الصباح نظريات وأصولا جديدة لهندسة الكهرباء؛ فشهد له العلماء بالعبقرية ومن بينهم العالم الفرنسي الشهير موريس لوبلان، وبعث إليه الرئيس الأمريكي آنذاك بخطاب يؤكد فيه إعجابه بنبوغه واختراعاته، وأرسلت إليه شركات الكهرباء الكبرى شهادات تعترف بصحة اختراعاته، ومنها شركة وستنجهاوس في شيكاغو وثلاث شركات ألمانية أخرى.
وفى عام 1932 منحه مجمع مؤسسة الكهرباء الأمريكي لقب "فتى مؤسسة مهندسي الكهرباء الأمريكية"، وهو لقب علمي لا يُعطى إلا إلى من اخترع وابتكر في الكهرباء، ولم ينل هذا اللقب إلا عشرة مهندسين في الشركة.
وفي مطلع عام 1933 تمت ترقيته في الشركة، ومنح لقب "فتى العلم الكهربائي" وذلك بعد انتخابه من جمعية المهندسين الكهربائيين الأمريكيين في نيويورك. واستطاع الصباح اكتشاف طرائق الانشطار والدمج النووي المستخدمة في صنع القنابل الهيدروجينية والنووية والنيترونية.
وقد شملت علوم الصباح نواحي معرفية عديدة في مجالات الرياضيات البحتة والإحصائيات والمنطق والفيزياء وهندسة الطيران والكهرباء والإلكترونيات والتلفزة، وتحدث عن مادة "الهيدرولية" وما ينتج عنها من مصادر للطاقة، واستشهد بشلالات نبع الصفا في جنوب لبنان ونهر الليطاني، كما كانت له آراؤه في المجالات السياسة والاقتصادية والاجتماعية والحرية والاستعمار والمرأة والوطنية والقومية العربية، وكان ذواقًا للأدب ويجيد أربع لغات هي: التركية والفرنسية والإنجليزية والألمانية.
اختراعات الصباح:
ويصل عدد ما اخترعه حسن كامل الصباح من أجهزة وآلات في مجالات الهندسة الكهربائية والتلفزة وهندسة الطيران والطاقة إلى أكثر من 76 اختراعًا سجلت في 13 دولة منها: الولايات المتحدة الأمريكية، وبلجيكا، وكندا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وأستراليا، والهند، واليابان، وأسبانيا، واتحاد دول أفريقيا الجنوبية. وبدأ اختراعاته عام 1927 بجهاز ضبط الضغط الذي يعين مقدار القوة الكهربائية اللازمة لتشغيل مختلف الآلات ومقدار الضغط الكهربائي الواقع عليها.
وفي عام 1928 اخترع جهازًا للتلفزة يستخدم تأثير انعكاس الإلكترونيات من فيلم مشع رقيق في أنبوب الأشعة المهبطية الكاثودية، وهو جهاز إلكتروني يمكن من سماع الصوت في الراديو والتليفزيون ورؤية صاحبه في آن واحد.
كما اخترع جهازًا لنقل الصورة عام 1930، ويستخدم اليوم في التصوير الكهروضوئي، وهو الأساس الذي ترتكز عليه السينما الحديثة، وخاصة السينما سكوب بالإضافة إلى التليفزيون.
وفي العام نفسه اخترع جهازًا لتحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية مستمرة، وهو عبارة عن بطارية ثانوية يتولد بها حمل كهربائي بمجرد تعرضها لأشعة الشمس، وإذا وُضع عدد منها يغطي مساحة ميل مربع في الصحراء؛ فإن القوة الكهربائية التي يمكن استصدارها من الشمس عندئذ تكون 200 مليون كيلو وات، وقد عرض الصباح اختراعه هذا على الملك فيصل الأول ملك العراق ليتبناه، ولكنه مات ثم عرضه على الملك عبد العزيز بن سعود لاستخدامه في صحراء الربع الخالي، ولكن الصباح مات بعد فترة وجيزة.
وكان قد شرع قبيل وفاته في تصميم محرك طائرة إضافي يسمح بالطيران في الطبقات العليا من الجو، وهو شبيه بتوربينات الطائرة النفاثة.
الموت المفاجئ:
وقد حدثت الوفاة المفاجئة مساء يوم الأحد 31 مارس 1935 وكان حسن كامل الصباح عائدًا إلى منزله فسقطت سيارته في منخفض عميق ونقل إلى المستشفى، ولكنه فارق الحياة وعجز الأطباء عن تحديد سبب الوفاة خاصة وأن الصباح وجد على مقعد السيارة دون أن يصاب بأية جروح مما يرجح وجود شبهة جنائية خاصة وأنه كان يعاني من حقد زملائه الأمريكيين في الشركة، وذكر ذلك في خطاباته لوالديه.
وحمل جثمان العالم اللبناني والمخترع البارع حسن كامل الصباح في باخرة من نيويورك إلى لبنان، وشيع في جنازة مهيبة إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه ببلدة النبطية بجنوب لبنان، ورثاه رئيس شركة جنرال إلكتريك قائلا: إنه أعظم المفكرين الرياضيين في البلاد الأمريكية، وإن وفاته تعد خسارة لعالم الاختراع.
بشير أحمد.. إشراقة هندية في الكيمياء الحيوية

ولد الدكتور بشير بالهند في منطقة تسمى "كارنيل" في 24 يونيو عام 1904، والده هو د. "رحمت علي"، من قرية في مقاطعة "جالهندر". كان يعمل مديرًا طبيًا في حكومة البنجاب ثم جراحًا في عام 1937، وتُوفي إثر حادث سيارة عام 1940.
والدته هي السيدة "عائشة أحمد" من مقاطعة "ساليكوت"، تعلمت القرآن وحفظته منذ الصغر كعادة العائلات المسلمة في تلك الفترة.. وبالرغم من أنها لم تتعلم غير القرآن فإنها حرصت على تعليم أبنائها الست.. ذكورًا وإناثًا تعليمًا عاليًا.
كان بشير أكبر إخوته، وعرف عنه منذ الصغر قناعته وصبره ، وحرص على استيعاب إخوته الصغار ، التحق بالمدرسة الابتدائية في قريته ثم توجه إلى مدينة جالهندر للحصول على الثانوية.
حصل د. "بشير" على بكالوريوس الكيمياء في عام 1923، وكان ترتيبه الأول على جامعة البنجاب. و تقلد على إثر ذلك ميدالية "أيونج" الذهبية كطالب في الكلية، وتأثر بثلاثة من أساتذة الكيمياء الكبار أمثال "باتنجر" Bhatnagar، وراجنيك Rajnir مبعوث المعهد الدولي للعلوم في الهند، وكارتير carter والذي كان يدرس الكيمياء الصناعية.
اختار بشير أن يكمل دراسته العليا في الكيمياء الحيوية حصل على منحة لمدة عامين من جامعة (1923-1925)، وحصل على رسالة الماجستير في الكيمياء عام 1925 من جامعة البنجاب، ثم بدأ أبحاثه في معامل الجامعة الكيميائية تحت إشراف د/ باتنجر وراجنيك، وتنقل في عدة وظائف علمية لمدة عامين، قرر بعدها التوجه إلى لندن للحصول على شهادة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية ذلك المجال الآخذ في النمو السريع، فكان من أوائل المسلمين الذين حصلوا على شهادة الدكتوراه عام 1931، وكان عنوانها "النشاطات الحيوية للصبغة البرتقالية" Metabolism of Carotenes.. وهي صبغة برتقالية أو صفراء توجد في بعض النباتات وفي الأنسجة الدهنية لبعض الحيوانات.. وهو المجال الذي أبدع فيه وتميز به على مدار حياته.
حرص على توسيع مداركه في العلوم الأخرى التي تتعلق بالكيمياء الحيوية مثل الفسيولوجي، وعلم الكائنات الدقيقة وعلم التغذية والأدوية.. وغيرها.
عاد د. بشير إلى الهند في عام 1932 وعاود أبحاثه في معامل جامعة البنجاب في لاهور، وحصل على درجة أستاذ مساعد في كيمياء الحيوية والتغذية عام 1934، ثم حصل على منحة لمدة سنة من الولايات المتحدة تنقل بعدها بين عدد من الدول الأوروبية لزيادة معاملها الكيميائية وحصل على الأستاذية في الكيمياء العضوية من جامعة البنجاب، وظل هكذا حتى بعد استقلال باكستان عن الهند عام 1947. تقلّد منصب نائب جامعة البنجاب في عام 1952.. ورئيسًا لمعهد الكيمياء في جامعة البنجاب..
وخلال خمس سنوات كاملة قضاها د. بشير في هذا المعهد، ازدهر ونما وأخذ شهرة واسعة عالمية ومحلية في مجال الكيمياء.. وخاصة الكيمياء الحيوية وأبحاثها العلمية الواسعة التي قام بها وأشرف عليها د. بشير.
خلال ثلاثين عامًا من الأبحاث المتصلة من عام 1926 إلى 1954، دارت أبحاث د. بشير حول ثلاثة مواضيع رئيسية في الكيمياء الحيوية، ألا وهي: الفيتامينات والصبغة الصفراء، والهرمونات والنشاطات الحيوية.. والزيوت والدهون، التي يأكلها الإنسان.. ومواضيع أخرى متنوعة، وقد كتب عدة مقالات لتثقيف العلماء، والرجل العادي بالتطور الذي حدث في هذه المجالات، كان د. بشير من الأوائل في دراسة الصبغات والهرمونات، وقد توصل في أبحاثه إلى نتائج عديدة، نذكر بعضها في نقاط:
- كان أول من وصل إلى أن الصبغة الصفراء تتحول إلى فيتامين (أ) في كبد الحيوان.
- قارن بين مخزون فيتامين (أ) عند المستويات الاجتماعية المختلفة، وأثبت أن الطبقة العاملة الكادحة لا تملك إلا مخزونًا قليلاً من هذا الفيتامين نسبة إلى الطبقة الوسطى.
- درس تأثير درجة الحرارة على هذا الفيتامين، وتوصل إلى أن طبخه عند درجة حرارة عالية لا يفقده كثيرًا من قيمته مقارنة بطبخه لفترة طويلة عند درجة حرارة منخفضة، وأن حفظ الدهون لمدة 16 شهرًا يفقدها 25-30% من قيمة الفيتامين في مكوناتها.
- درس فيتامين B وقدر احتياج الجسم إليه بـ 1Smgmlday أو واحد ملي جرام ونصف في اليوم.. ورصد اختلاف الاحتياج إليه صيفًا وشتاءً.
- تعمّق في دراسة فيتامين س C))، ودرس علاقته بالإنسان ودوره الحيوي في جسمه، كما حدد نسبته في كثير من الفاكهة والحبوب وتأثير ضوء الشمس في كميته.. حيث إن بعض الحبوب تكون كمية مضاعفة من فيتامين C في ضوء الشمس.
له دراسات متميزة حول مكونات الكالسيوم والفوسفور في جسم الإنسان، وتوصل إلى أن نسبة تركيز الفوسفور في بلازما الدم تفوق نسبته في مكونات الدم الأخرى كالكرات الحمراء.
- قاس معدل النشاطات الحيوية لبعض العناصر الصحية الهامة في جسم الإنسان عند عائلات تعيش تحت ظروف مناخية مختلفة، وتوصل إلى أنها تقل بنسبة من 12 إلى 16% عند من يعيش في حجرات مكيَّفة.
- درس تغير مكونات الدم الرئيسية عند المرأة الحامل مثل الكالسيوم والكرات الحمراء وبروتين الدم وهكذا.. ويذكر الدكتور بشير في كثير من المراجع العالمية في الكيمياء، وبُني على أبحاثه الكثير من أبحاث اليوم.
- شارك د. بشير في ما يقرب من 12 معهدًا وجمعية كعضو أو مبعوث أو رئيس مثل المعهد الملكي للكيمياء بلندن، والمعهد الدولي للعلوم بالهند والجمعية الملكية للفنون بلندن ومؤسسة روكفيلد بنيويورك وغيرها.. كما كان أول من قام بإنشاء الجمعية الباكستانية لتطوير العلوم التي كانت تصدر جريدتين علميتين وقام بتنظيم مؤتمر باكستان العلمي السنوي من خلالها.
د. بشير .. الإنسان
تزوج د. بشير من السيدة "محمودة بيجام"، وأنجب منها ابنتين.. وكان يحب الرحلات الطويلة الشاقة والسير لمسافات طويلة سيرًا على الأقدام.
عُرف عنه مساعدته المخلصة لكل من يطلب العون، كان متواضعًا، وصبورًا، وسريع البديهة كما يحكي عنه إقرانه ووالدته.. شجّع كل فكرة جديدة حتى إن تلاميذه كانوا أول من طور جهازًا يقيس مقدار فيتامين (أ) عن طريق اللون.. ويسمى Sector photometer والذي لم يكن موجودًا في أي مكان في العالم في ذلك الوقت.
تُوفي د. بشير عام 1957 في بيشاور على إثر سكتة قلبية مفاجئة خلال تنظيم مؤتمر باكستان السنوي ونقل جثمانه إلى "لاهور"، البلد التي كانت منارة لعلم الكيمياء بفضل جهود الدكتور بشير أحمد.
زغلول راغب النجار


ولد الدكتور زغلول راغب محمد النجار في قرية مشاري، مركز بسيون بمحافظة الغربية في 17 نوفمبر عام 1933م. حفظ القرآن الكريم منذ الصغر على يد والده الذي كان يعمل مدرسًا بإحدى مدارس المركز. وقد حرص الوالد دائمًا على غرس القيم الدينية والأخلاقية في حياة أبنائه.. حتى إنه كان يعطي للأسرة درسًا في السيرة أو الفقه أو الحديث على كل وجبة طعام..
تدرج الفتى زغلول في مراحل التعليم حتى التحق بكليته، كلية العلوم بجامعة القاهرة في عام 1951م، ثم تخرج في قسم الجيولوجيا بالكلية في عام 1955م حاصلاً على درجة بكالوريوس العلوم بمرتبة الشرف وكان أول دفعته.
وفي عام 1959م لاحت أول انطلاقة حقيقية للدكتور زغلول النجار في إثبات ذاته، حيث دعي من جامعة آل سعود بالرياض إلى المشاركة في تأسيس قسم الجيولوجيا هناك.
ومن المملكة السعودية استطاع السفر إلى إنجلترا.. وحصل هناك على درجة "الدكتوراه في الفلسفة" في الجيولوجيا من جامعة ويلز ببريطانيا عام 1963م، ثم رشحته الجامعة.. لاستكمال أبحاث ما بعد الدكتوراه من خلال منحة علمية من جامعته.. Robertson, Post-Doctoral Research fellows. ويذكر الدكتور زغلول أنه حينما حاولت إدارة البعثات المصرية الرفض، بعث أستاذه الإنجليزي الذي كان نسيبًا لملكة بريطانيا بخطاب شديد اللهجة إلى البعثات قال فيه: إنه لا يوجد من يختلف على أن الدكتور زغلول هو أحق الدارسين بهذه المنحة التي تمنح لفرد واحد فقط، وهدَّد أن بريطانيا لن تقبل أي طالب مصري بعد ذلك إذا لم يقبل الدكتور زغلول في هذه المنحة.. فبالطبع كانت الموافقة.
قدم الدكتور زغلول في فترة تواجده بإنجلترا أربعة عشر بحثًا في مجال تخصصه الجيولوجي، ثم منحته الجامعة درجة الزمالة لأبحاث ما بعد الدكتوراة (1963م - 1967م).. حيث أوصت لجنة الممتحنين بنشر أبحاثه كاملة.. وهناك عدد تذكاري مكون من 600 صفحة يجمع أبحاث الدكتور النجار بالمتحف البريطاني الملكي.. طبع حتى الآن سبع عشرة مرة..
انتقل الدكتور زغلول بعد ذلك إلى "الكويت"؛ حيث شارك في تأسيس قسم الجيولوجيا هناك عام 1967م، وتدرج في وظائف سلك التدريس حتى حصل على الأستاذية عام 1972م، وعُيِّن رئيسًا لقسم الجيولوجيا هناك في نفس العام.. ثم توجه إلى قطر عام 1978م إلى عام 1979م، وشغل فيها نفس المنصب السابق. وقد عمل قبلها أستاذًا زائرًا بجامعة كاليفورنيا لمدة عام واحد في سنة 1977م.
نشر للدكتور زغلول ما يقرب من خمسة وثمانين بحثًا علميًّا في مجال الجيولوجيا، يدور الكثير منها حول جيولوجية الأراضي العربية كمصر والكويت والسعودية..
من هذه البحوث: تحليل طبقات الأرض المختلفة في مصر – فوسفات أبو طرطور بمصر - البترول في الطبيعة – احتياطي البترول – المياه الجوفية في السعودية – فوسفات شمال غرب السعودية – الطاقة المخزونة في الأراضي السعودية – الكويت منذ 600 مليون عام مضت. ومنها أيضًا:
مجهودات البشر في تقدير عمر الأرض، الإنسان والكون – علم التنجيم أسطورة الكون الممتد – منذ متى كانت الأرض؟ – زيادة على أبحاثه العديدة في أحقاب ما قبل التاريخ (العصور الأولى)
كما نشر للدكتور زغلول ما يقرب من أربعين بحثًا علميًّا إسلاميًّا، منها:
التطور من منظور إسلامي – ضرورة كتابة العلوم من منظور إسلامي – العلوم والتكنولوجيا في المجتمع الإسلامي – مفهوم علم الجيولوجيا في القرآن – قصة الحجر الأسود في الكعبة – حل الإسلام لكارثة التعليم – تدريس الجيولوجيا بالمستوى الجامعي اللائق..
وله عشرة كتب: منها الجبال في القرآن، إسهام المسلمين الأوائل في علوم الأرض، أزمة التعليم المعاصر، قضية التخلف العلمي في العالم الإسلامي المعاصر، صور من حياة ما قبل التاريخ.. وغيرها. كما كان له بحثان عن النشاط الإسلامي في أمريكا والمسلمون في جنوب إفريقيا.. هذا بالطبع بجانب أبحاثه المتميزة في الإعجاز العلمي في القرآن، والذي يميز حياة د. زغلول النجار. بلغت تقاريره الاستشارية والأبحاث غير المنشورة ما يقرب من أربعين بحثًا. وأشرف حتى الآن على أكثر من ثلاثين رسالة ماجستير ودكتوراة في جيولوجية كل من مصر والجزيرة العربية والخليج العربي.
* رسم د. النجار أول خريطة جيولوجية لقاع بحر الشمال.. وحصل على عدة جوائز منها "جائزة أحسن بحوث مقدمة لمؤتمر البترول العربي عام 1975م، وجائزة مصطفى بركة للجيولوجيا".
* الآن، يشرف الدكتور زغلول على معهد للدراسات العليا بإنجلترا تحت اسم:
Markfield Institute of Higher Educationوهو معهد تحت التأسيس يمنح درجة الماجستير أو الدكتوراة في مجالات إسلامية كثيرة مثل الاقتصاد، والمال والبنوك، والتاريخ الإسلامي، والفكر الإسلامي المعاصر، والحركات المعاصرة، والمرأة وحركات تحررها.. إلخ.
* د. زغلول عضو في العديد من الجمعيات العلمية المحلية والعالمية منها: لجنة تحكيم جائزة اليابان الدولية للعلوم، وهي تفوق في قدرها جائزة نوبل للعلوم.. واختير عضوًا في تحرير بعض المجلات في نيويورك وباريس.. ومستشارًا علميًّا لمجلة العلوم الإسلامية Islamic science التي تصدر بالهند.. وغيرها..
وقد عُيِّن مستشارًا علميًّا لعدة مؤسسات وشركات مثل مؤسسة روبرستون للأبحاث البريطانية، شركة ندا الدولية بسويسرا وبنك دبي الإسلامي بالإمارات.. وقد شارك في تأسيس كل من بنك دبي وبنك فيصل المصري وبنك التقوى وهو عضو مؤسس بالهيئة الخيرية الإسلامية بالكويت..
للدكتور زغلول النجار اهتمامات واسعة متميزة ومعروفة في مجال "الإعجاز العلمي في القرآن الكريم"، حيث يرى أنه وسيلة هامة وفعالة في الدعوة إلى الله عز وجل، ويقول عن تقصير علماء المسلمين تجاه هذه الرسالة: "لو اهتم علماء المسلمين بقضية الإعجاز العلمي وعرضوها بالأدلة العلمية الواضحة لأصبحت من أهم وسائل الدعوة إلى الله عز وجل"، ويرى أنهم هم القادرون وحدهم بما لهم من دراسة علمية ودينية على الدمج بين هاتين الرسالتين وتوضيحهما إلى العالم أجمع.. لذلك اهتم الدكتور زغلول بهذه الرسالة النابعة من مرجعيته العلمية والدينية في فكره، منذ شبابه. جاب د. زغلول البلاد طولاً وعرضًا داعيًا إلى الله عز وجل.. ولا يذكر أن هناك بلدًا لم يتحدث فيه عن الإسلام من خلال الندوات والمؤتمرات أو عبر شاشات التلفزة، أو حتى من خلال المناظرات التي اشتهرت عنه في مجال مقارنة الأديان. يوجه د. زغلول حديثه إلى كل شاب وفتاة بأن عليهم فَهْم هذا الدين، وحمل تعاليمه إلى الناس جميعًا؛ فيقول في إحدى محاضراته: "نحن المسلمون بأيدينا الوحي السماوي الوحيد المحفوظ بحفظ الله كلمة كلمة وحرفًا حرفًا قبل أربعة عشر قرنًا من الزمان، وأنا أؤكد على هذا المعنى؛ لأني أريد لكل شاب وكل شابة مسلمة أن يخرج به مسجلاً في قلبه وفي عقله؛ ليشعر بمدى الأمانة التي يحملها على كتفيه". كما يؤمن د. زغلول بأن علينا تسخير العلم النافع بجميع إمكاناته، وأن أحق من يقوم بهذا هو العالم المسلم: "فنحن نحيا في عصر العلم، عصر وصل الإنسان فيه إلى قدر من المعرفة بالكون ومكوناته لم تتوفر في زمن من الأزمنة السابقة؛ لأن العلم له طبيعة تراكمية، وربنا سبحانه وتعالى أعطى الإنسان من وسائل الحس والعقل ما يعينه على النظر في الكون واستنتاج سنن الله"، ويقول في موضع آخر: (ولما كانت المعارف الكونية في تطور مستمر، وجب على أمة الإسلام أن ينفر في كل جيل نفر من علماء المسلمين الذين يتزودون بالأدوات اللازمة للتعرض لتفسير كتاب الله).
إلا أن د. زغلول وبرغم اهتمامه الشديد بما في القرآن من إعجاز علمي، يؤكد أنه كتاب هداية للبشر وليس كتابًا للعلم والمعرفة موضحًا ذلك في قوله: (أشار القرآن في محكم آياته إلى هذا الكون ومكوناته التي تحصى بما يقارب ألف آية صريحة، بالإضافة إلى آيات تقترب دلالتها من الصراحة.. وردت هذه الآيات من قبيل الاستشهاد على بديع صنع الله سبحانه وتعالى، ولم ترد بمعنى أنها معلومة علمية مباشرة تعطى للإنسان لتثقيفه علميًّا)، ويدعو د. زغلول دائمًا إلى أن يهتم كل متخصص بجزئيته في الإعجاز العلمي ولا يخوض فيما لا يعلم (أما الإعجاز العلمي للآيات الكونية فلا يجوز أن يوظف فيه إلا القطعي من الثوابت العلمية، ولا بد للتعرض لقضايا الإعجاز من قبل المتخصصين كلٌّ في حقل تخصصه).
تحية من الجيل.. تحية من كل شاب مسلم وفتاة مسلمة.. عمَّا قدمه عالمنا للعلم والحياة والإنسان.. ويقف إعجازه العلمي إعجازًا لا يُنْكَر من أي عالم يقدر العلم والعلماء.. ندعو جيل علمائنا إلى أن يقتدي به.. وهذا أفضل طريقة لتقديم الشكر للدكتور زغلول على ما قدمه.. وهو أن يكون منا زغلول.. آخر..
فاروق الباز
وُلِد د. فاروق في الأول من يناير عام 1938م من أسرة بسيطة الحال في قرية طوخ الأقلام من قرى السنبلاوين في محافظة الدقهلية.. كان والده أول من حصل على التعليم الأزهري في قريته.. وكانت أمه رغم بساطتها عونًا له في اتخاذ قراراته المصيرية؛ حيث كانت تمتلك ذكاء فطريًّا على حد وصف د. فاروق.
حصل على شهادة البكالوريوس (كيمياء - جيولوجيا) في عام 1958م، وقام بتدريس مادة الجيولوجيا بجامعة أسيوط حتى عام 1960م، حينما حصل على منحة لاستكمال دراسته بالولايات المتحدة. نال شهادة الماجستير في الجيولوجيا عام 1961م من معهد علم المعادن بميسوري الأمريكية.. وحصل على عضوية فخرية في إحدى الجمعيات الهامة (Sigma Xi) تقديرًا لجهوده في رسالة الماجستير، نال شهادة الدكتوراة في عام 1964م وتخصَّص في التكنولوجيا الاقتصادية.. واستطاع خلال هذه الفترة زيارة المناجم الهامة، وجمع آلاف العيِّنات من بلاد العالم التي زارها.
ثم عاد إلى مصر سنة 1965 وبعد رحلة من المعاناة مع التخلف سافر سرًّا إلى أمريكا سنة 1966؛ خوفًا من الظروف السياسية الشائكة التي كانت في مصر آنذاك. وهناك بدأ في رحلة شاقة للبحث عن عمل، ونظرًا لوصوله بعد بدء العام الدراسي، فلم تقبله أي جامعة من الجامعات؛ فأخذ يبعث طلبات التحاق إلى الشركات جاوزت المائة في عددها، إلى أن بعثت له "ناسا" التي كانت تطلب جيولوجيين متخصصين في القمر الموافقة وسط دهشة د. فاروق.
والعجيب أنه لم يكن يعلم شيئًا عن جيولوجيا القمر، ودخل ناسا وهو لا يعلم أنه سيكون له فيها شأن. وقد وفَّقه الله إلى أحد المؤتمرات الجيولوجية والتي تحدَّث فيها علماء القمر عن فوَّهاته ومنخفضاته وجباله. لم يفهم شيئًا، وهو ما قيل طيلة ثلاثة أيام متواصلة، وحينما سأل أحد الجالسين عن كتاب يجمع هذه التضاريس، أجابه قائلاً: "لا حاجة لنا إلى أي كتاب فنحن نعرف كل شيء عنه".. حرَّكته الإجابة إلى البحث والمعرفة، ودخل المكتبة التي ضجَّت بالصور القمرية التي يعلوها التراب، وعكف على دراسة 4322 صورة طيلة ثلاثة أشهر كاملة، وتوصل إلى معلومات متميزة.
اكتشف د. الباز أن هناك ما يقرب من 16 مكانًا ي
avatar
Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 370
نقاط : 3553
تاريخ التسجيل : 08/01/2011

http://arabwikileaks.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: موسوعة العلماء

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يناير 31, 2011 1:55 pm




تابع لموسوعة العلماء


علي مشرفة

ولد الدكتور علي مشرفة في دمياط في 22 صفر 1316 الموافق 11 يوليه 1898، في عام 1907 حصل "علي" على الشهادة الابتدائية، وكان ترتيبه الأول على القطر.. إلا أن والده توفي في نفس العام تاركًا عليًّا الذي لم يتجاوز الاثنى عشر ربيعًا ربًّا لأسرته المكونة من أمه وإخوته الأربعة..
ولعل هذا هو السر فيما يُعرف عن شخصية الدكتور "علي مشرفة" بالجلد والصبر.. وحب الكفاح. وارتفاع الحس التربوي في شخصيته.
حفظ عليٌّ القرآن الكريم منذ الصغر، كما كان يحفظ الصحيح من الأحاديث النبوية.. كان محافظًا على صلاته مقيمًا لشعائر دينه كما علمه والده، وقد ظلت هذه المرجعية الدينية ملازمة له طوال حياته.. يوصي إخوته وجميع من حوله بالمحافظة على الصلاة وشعائر الدين كلما سنحت له الفرصة.. وقد بدا ذلك جليًّا في خطاباته التي كان يبعثها إلى إخوته وأصدقائه أثناء سفره للخارج.. والتي طالما ختمها بمقولة:
(اعمل وإخوانك للإسلام.. لله). وقد عاش ملازمًا له في جيبه مصحف صغير رافقه في السفر والحضر..
في عام 1914 التحق الدكتور علي مشرفة بمدرسة المعلمين العليا، التي اختارها حسب رغبته رغم مجموعه العالي في البكالوريا. وفي عام 1917 اختير لبعثة علمية لأول مرة إلى إنجلترا بعد تخرجه.. فقرر "علي" السفر بعدما اطمأن على إخوته بزواج شقيقته وبالتحاق أشقائه بالمدارس الداخلية.. التحق "علي" بكلية نوتنجهام Nottingham ثم بكلية "الملك" بلندن؛ حيث حصل منها على بكالوريوس علوم مع مرتبة الشرف في عام 1923. ثم حصل على شهادة Ph.D (دكتوراة الفلسفة) من جامعة لندن في أقصر مدة تسمح بها قوانين الجامعة.
وقد رجع إلى مصر بأمر من الوزارة، وعين مدرسًا بمدرسة المعلمين العليا.. إلا أنه وفي أول فرصة سنحت له، سافر ثانية إلى إنجلترا، وحصل على درجة دكتوراة العلوم D.Sc فكان بذلك أول مصري يحصل عليها.
في عام 1925 رجع إلى مصر، وعين أستاذًا للرياضة التطبيقية بكلية العلوم بجامعة القاهرة، ثم مُنح درجة "أستاذ" في عام 1926 رغم اعتراض قانون الجامعة على منح اللقب لمن هو أدنى من الثلاثين.
اعتمد الدكتور "علي" عميدًا للكلية في عام 1936 وانتخب للعمادة أربع مرات متتاليات، كما انتخب في ديسمبر 1945 وكيلاً للجامعة حتى عام 1945.
نبذة عن حياته العلمية:
بدأت أبحاث الدكتور "علي مشرفة" تأخذ مكانها في الدوريات العلمية وعمره لم يتجاوز خمسة عشر عامًا.
* في الجامعة الملكية بلندن King’s College، نشر له أول خمسة أبحاث حول النظرية الكمية التي نال من أجلها درجتي Ph.D ( دكتوراه الفلسفة) و Dsc.(دكتوراة العلوم).
دارت أبحاث الدكتور مشرفة حول تطبيقه الشروط الكمية بصورة م.عدلة تسمح بإيجاد تفسير لظاهرتي شتارك وزيمان.
* كذلك.. كان الدكتور مشرفة أول من قام ببحوث علمية حول إيجاد مقياس للفراغ؛ حيث كانت هندسة الفراغ المبنية على نظرية "أينشين" تتعرض فقط لحركة الجسيم المتحرك في مجال الجاذبية.
* ولقد أضاف نظريات جديدة في تفسير الإشعاع الصادر من الشمس؛ إلا أن نظرية الدكتور مشرفة في الإشعاع والسرعة عدت من أهم نظرياته وسببًا في شهرته وعالميته؛ حيث أثبت الدكتور مشرفة أن المادة إشعاع في أصلها، ويمكن اعتبارهما صورتين لشيء واحد يتحول إحداهما للآخر.. ولقد مهدت هذه النظرية العالم ليحول المواد الذرية إلى إشعاعات.
* كان الدكتور "علي" أحد القلائل الذين عرفوا سر تفتت الذرة وأحد العلماء الذين حاربوا استخدامها في الحرب..
* بل كان أول من أضاف فكرة جديدة وهي أن الأيدروجين يمكن أن تصنع منه مثل هذه القنبلة.. إلا أنه لم يكن يتمنى أن تصنع القنبلة الأيدروجينية ، وهو ما حدث بعد وفاته بسنوات في الولايات المتحدة وروسيا..
* تقدر أبحاث الدكتور "علي مشرفة" المتميزة في نظريات الكم، الذرة والإشعاع، الميكانيكا والديناميكا بنحو خمسة عشر بحثًا..
* وقد بلغت مسودات أبحاثه العلمية قبل وفاته إلى حوالي مائتين.. ولعل الدكتور كان ينوي جمعها ليحصل بها على جائزة نوبل في العلوم الرياضية.
"خير للكلية أن تخرج عالمًا واحدًا كاملاً.. من أن تخرج كثيرين أنصاف علماء" هكذا كان يؤمن الدكتور مشرفة، وكان كفاحه المتواصل من أجل خلق روح علمية خيرة..
يقول في سلسلة محاضراته الإذاعية: أحاديث العلماء:
"هذه العقلية العلمية تعوزنا اليوم في معالجة كثير من أمورنا، وإنما تكمن الصعوبة في اكتسابها والدرج عليها.. فالعقلية العلمية تتميز بشيئين أساسيين: الخبرة المباشرة، والتفكير المنطقي الصحيح" ولقد نادى بأفكاره هذه في كثير من مقالاته ومحاضراته في الإذاعة: مثل: كيف يحل العالم مشكلة الفقر؟ – العلم والأخلاق – العلم والمال – العلم والاقتصاد - العلم والاجتماع.. وغيرها.
كان ينادي دائمًا أن على العلماء تبسيط كل جديد للمواطن العادي حتى يكون على إحاطة كاملة بما يحدث من تطور علمي.. يوجه كلامه إلى العلماء قائلاً:
"ومن الأمور التي تؤخذ على العلماء أنهم لا يحسنون صناعة الكلام؛ ذلك أنهم يتوخون عادة الدقة في التعبير ويفضلون أن يبتعدوا عن طرائق البديع والبيان، إلا أن العلوم إذا فهمت على حقيقتها ليست في حاجة إلى ثوب من زخرف القول ليكسبها رونقًا؛ فالعلوم لها سحرها، وقصة العلم قصة رائعة تأخذ بمجامع القلوب؛ لأنها قصة واقعية حوادثها ليست من نسج الخيال".
فبسط الدكتور مشرفة كتبًا عديدة منها: النظرية النسبية - الذرة والقنابل - نحن والعلم - العلم والحياة.
واهتم خاصة بمجال الذرة والإشعاع وكان يقول: "إن الحكومة التي تهمل دراسة الذرة إنما تهمل الدفاع عن وطنها".
ثقافتنا في نظر الدكتور مشرفة هي الثقافة الأصلية التي لا بد أن نقف عندها طويلاً.
ويرى أنه لا يزدهر حاضر أمة تهمل دراسة ماضيها، وأنه لا بد من الوقوف عند نوابغ الإسلام والعرب، ونكون أدرى الناس بها.. فساهم بذلك في إحياء الكتب القديمة وإظهارها للقارئ العربي مثل: كتاب الخوارزمي في الجبر والفارابي في الطب والحسن ابن الهيثم في الرياضة.. وغيرها.
وكان الدكتور مشرفة ينظر إلى الأستاذية على أنها لا تقتصر على العلم فقط، وإنما توجب الاتصال بالحياة.. وأن الأستاذ يجب أن يكون ذا أثر فعال في توجيه الرأي العام في الأحداث الكبرى التي تمر بالبلاد، وأن يحافظ على حرية الرأي عند المواطنين، وآمن الدكتور مشرفة بأن "العلم في خدمة الإنسان دائمًا وأن خير وسيلة لاتقاء العدو أن تكون قادرًا على رده بمثله.. فالمقدرة العلمية والفنية قد صارتا كل شيء.. ولو أن الألمان توصلوا إلى صنع القنبلة الذرية قبل الحلفاء لتغيرت نتيجة الحرب.. وهو تنوير علمي للأمة يعتمد عليه المواطن المدني والحربي معًا".
إسهاماته
مشرفة جامعيًّا:
تمتعت كلية العلوم في عصره بشهرة عالمية واسعة؛ حيث عني عناية تامة بالبحث العلمي وإمكاناته، فوفر كل الفرص المتاحة للباحثين الشباب لإتمام بحوثهم.. ووصل به الاهتمام إلى مراسلة أعضاء البعثات الخارجية..
سمح لأول مرة بدخول الطلبة العرب الكلية؛ حيث كان يرى أن:
"القيود القومية والفواصل الجنسية ما هي إلا حبال الشيطان يبث بها العداوة والبغضاء بين القلوب المتآلفة".
أنشأ قسمًا للغة الإنجليزية والترجمة بالكلية.. كما حول الدراسة في الرياضة البحتية باللغة العربية.. صنف قاموسًا لمفردات الكلمات العلمية من الإنجليزية إلى العربية.
يقول المؤرخون: إن الدكتور مشرفة أرسى قواعد جامعية راقية.. حافظ فيها على استقلالها وأعطى للدرس حصانته وألغى الاستثناءات بكل صورها، وكان يقول: "إن مبدأ تكافؤ الفرص هو المقياس الدقيق الذي يرتضيه ضميري".
مشرفة أدبيًا:
كان مشرفة حافظًا للشعر.. ملمًّا بقواعد اللغة العربية.. عضوًا بالمجمع المصري للثقافة العلمية باللغة العربية؛ حيث ترجم مباحث كثيرة إلى اللغة العربية.
كان يحرص على حضور المناقشات والمؤتمرات والمناظرات، وله مناظرة شهيرة مع د/ طه حسين حول: أيهما أنفع للمجتمع الآداب أم العلوم".
نشر للدكتور مشرفة ما يقرب من ثلاثين مقالاً منها: سياحة في فضاء العالمين - العلم والصوفية - اللغة العربية كأداة علمية - اصطدام حضارتين- مقام الإنسان في الكون..
مشرفة اجتماعيًّا:
شارك الدكتور علي في مشاريع مصرية عديدة تشجيعًا للصناعات الوطنية.. كما شارك في إنشاء جماعة الطفولة المشردة.. كان أول من لقن من حوله دروسًا في آداب الحديث وإدارة الجلسات.
دُعيَ من قبل العالم الألماني الأصل ألبرت أينشتين للاشتراك في إلقاء أبحاث تتعلق بالذرة عام 1945 كأستاذ زائر لمدة عام، ولكنه اعتذر بقوله:
"في بلدي جيل يحتاج إلي" وفاته:
توفى الدكتور "علي مصطفى مشرفة" عن عمر يناهز 52 عامًا.. يوم الإثنين الموافق 15 يناير 1950.
أمبير، اندره ماري

Ampère, André Marie
(1836 - 1775)

عالم رياضيات وكيميائي وبيولوجي، وفيزيائي وشاعر فرنسي. ولد في مدينة ليون. نشأ في ظروف قاسية حيث أعدم والده إبان الثورة الفرنسية. أكمل دروسه بسرعة وأصبح أستاذاً في الجامعة ثم في معهد ليون وبعدها انتقل إلى مدرسة البوليتكنيك. كما عيِّن مفتشاً عاماً في الجامعة. لم يتحول مطلقاً عن الأبحاث طوال حياته.
أوصله اجتهاده إلى التدريس في المدرسة التقنية في باريس وأصبح أستاذ الفيزياء في الكولج دي فرانس. يعد أمبير مؤسس علم الكهربائية الديناميكية حيث اكتشف القوانين التي تحكم القوة بين مغنطيس وموصل فيه تيار ثابت. وكان كثيراً ما يجري دراساته في شقته البسيطة. وتسمى باسمه الآن وحدة التيار الكهربائي: الأمبير Ampere وتساوي شحنة كهربائية مقدارها كولومب واحد لمدة ثانية. توفي في مرسيليا عام 1836.
أنغشتروم, أندرز يوناس

Angstrom Anders Jonas
(1874 - 1814)
فيزيائي سويدي. تلقى علومه في أبسالا في السويد وأصبح أستاذاً للفيزياء فيها. وكانت أبرز أعماله, دراسة الطيف، حيث أطلق اسمه على وحدة قياس طول الموجة: الانغشتروم (الانغشتروم يساوي واحداً من مئة مليون من السنتيمتر).
اكتشف الهيدروجين في جو الشمس وحاول تحليل طيف الشفق القطبي. Aurora poloris – aurora borealis
أريستوتل
Aristotle
(322 - 384) ق.م
فيلسوف وطبيعي يوناني. تمتع أرسطو بالشهرة الأوسع بين فلاسفة الأغريق، وهو ابن طبيب ملك مكدونيا (مقدونيا).
توجه أرسطو إلى أثينا ليتلقى تعليمه على يدي أفلاطون (347 ـ 427 ق.م) فبقي معه حتى أواخر أيامه (حوالي عشرين سنة). قام أرسطو بتعليم الاسكندر المقدوني وهو في سن الرابعة عشرة ثم أصبح صديقاً له.
أنشأ أرسطو «المدرسة المشائية» في أثينا. كتب في العلوم الطبيعية والمنطق والأخلاق وما وراء الطبيعة وفي السياسة والأدب. وقد تأثر بشدة لموت الاسكندر. طبعت كتب أرسطو في الغرب وباللغة اللاتينية في القرن الخامس عشر كما طبعت باللغة اليونانية أيضاً في نفس الفترة تقريباً. كان أرسطو أول من قال بتعاقب البحر واليابسة (جيولوجياً) وكان له بعض المفاهيم الخاطئة حول نشوء بعض الاحياء، وكذلك فيما يتعلق بتسارع الأجسام الساقطة، واعتقد بإستحالة وجود الفراغ. كما اعتقد بوجود عنصر واحد فقط لكل الأشياء. لقي أرسطو اهتماماً كبيراً من علماء الشرق أثناء ازدهار الحضارة الإسلامية.
أرهنيوس، سفانته أوغوست
Arrhenius, Svante August
(1927 – 1859)
عالم فيزيائي وكيميائي سويدي. تعلم أرهنيوس في «أبسالا» و«ستوكهولم» وظهر عليه النبوغ في الرياضيات منذ وقت مبكر.
اشتغل مع العالم فانت هوف Van’t Hoff ثم أصبح أستاذاً للفيزياء في «ستوكهولم». وضع ارهنيوس نظرية التفكك الالكتروليتي (الكهربي) للسوائل والمحاليل، وحصل بذلك على جائزة نوبل للكيمياء سنة 1903. ثم طبَّق هذه النظرية على الغلاف الجوي فيما يجري فيه من ظواهر كهربائية. له دراسات هامة في خواص السوائل. وكان أرهنيوس مهتماً في بنية الكون وكان أول من قدَّر الضغط الناشيء عن الضوء وأهميته في الفيزياء الكونية مثل طرد ذيول الشهب Comes بعيداً عن جهة الشمس بسبب ضغط إشعاعات الشمس على الشهاب.
أستون فرانسيس وليام
F. W. ASTON
(1975 - 1877)

بريطاني عالم فيزياء كيميائية.
نال أستون شهادته الأولى في الكيمياء من جامعة بيرمنجهام، بيد أنه تحول إلى دراسة الفيزياء عندما بلغ سن السادسة والعشرين. وفي عام 1909 عمل في مختبر كافيندش مساعداً للعلاّمة الشهير طومسون. قدَّم أستون إلى علم الفيزياء إسهاماً جوهرياً وحيداً، غير أنه كان في منتهى البراعة والتفوق: ذلك هو اختراعه لجهاز تصوير الطيف الكتلي (mass spectrograph) بعد الحرب العالمية الأولى مباشرة. وقد مكنه ذلك الاختراع من فصل ذرات الكتل المختلفة، ومن قياس الذرات بدقة. كما أنه أوضح أن العديد من العناصر يمكن أن يوجد على شكل ذرات لها كتل مختلفة بدرجة جداً قليلة ومع ذلك لها خواص كيميائية متطابقة. وقد سمّى الكيميائي البريطاني فريدريك سودي (1877 ـ 1956) هذه الذرات باسم النظائر المشعة، وهي تستخدم اليوم لتحديد عمر الصخور. هذا، وقد تم منح استون (1922) وسودي (1921) جائزتي نوبل في الكيمياء.
أفوغادرو، أميدو، كونتي دي كوارينا
Avogadro Amedo, Conte di Quaregna

فيزيائي إيطالي من العلماء الإيطاليين الذين نالوا شهرة عالمية، عمل أستاذاً للفيزياء في جامعة تورينو بين 1834 و 1850 من أهم أعماله:
ـ اكتشف عدد الذرّات في الجزئي الغرامي 22.4 ليتر من أي غاز في الظروف العادية (حرارة وضغطاً) هذا العدد يعرف بعدد أفوغادرو ويرمز إليه بحرف N = 6.024 × 1023 ـ اكتشف قانوناً عرف باسمه وهو: إن حجمين متساويين من جسمين غازيين يحتويان تحت الحرارة نفسها والضغط نفسه على أعداد متساوية من الجزيئات.
من كتبه: النظرية الذرية La Teoriia moleculare تورينو 1901.
Siscorso Storico – Critico alle opere Scelte de Avogadro. Torino Utet 1911.
بالمر، جوهان جاكوب
Balmer, Johann Jacob
(1898 - 1825)
فيزيائي سويسري. ولد في لوزان Lausen سنة 1825، درَّس الرياضيات في معاهد عدة. وضع أبحاثاً ودراسات عدة كان أشهرها:
ـ أطياف إرسال الغازات.
ـ اكتشف صيغة تحمل اسمه عام (1885) وهي التالي:


حيث Rh تمثل ثابتة ريد برغ و n عدد أكبر من 2.
Rh. 1,096776.107m-1 ـ سلسلة بالمر Serie de Balmer وهي سلسلة من الخطوط المرئية من طيف ذرة الهيدروجين حيث يكون طول الموجة ? وتحسب بواسطة صيغة بالمر المذكورة أعلاه. أو بالصيغة التالية:


حيث B هي ثابتة و n عدد طبيعي.
بكريل، أنطوان أنري
Becquerel, Antoine Henri
(1908 – 1852)

عالم فيزيائي فرنسي. كان والده وجده من علماء الفيزياء، تلقوا العلم من بعضهم بحكم الوراثة البيئية والأبوية.
تعلم بكريل في باريس، وصار أستاذاً في «مدرسة البوليتكنيك» اقتسم مع بيير كوري Pierre Curie، والسيدة ماريا سكلودوفسكا M. Sklodowska زوجته، جائزة نوبل للفيزياء سنة 1903. سبق له أن اكتشف اشعاعات «أملاح اليورانيوم» والمسماة باسمه: «أملاح بكريل».
اخترع بكريل جهازاً لإحداث الفسفرة Phosphoroscope لدراسة خاصية الفسفرة كما اشتغل على مغاطيسية واستقطاب الضوء.
بيرزيليوس، يينس ياكوب، بارون
Berzelius, Jons Jakob, Baron
(1848 – 1779)

كيميائي سويدي. اشتغل في العمل الطبي ثم اشتغل في تدريس الصيدلة والطب والكيمياء. له اكتشافات كيميائية هامة وبحوث كثيرة. لكن أهم انجازاته العلمية يظل وضع وتكريس الرموز الحالية للعناصر الكيميائية بدلاً من الرموز المعقدة وغير العملية القديمة التي قامت على الرمز بأشكال هندسية للعناصر.
بور، نيلز
Bohr, Niels

فيزيائي دانماركي. تلقى بور علومه في كوبنهاغن وكيمبردج وعمل مع العالم الشهير رذرفورد Rutherford في مانشستر ثم عاد إلى كوبنهاغن استاذاً للفيزياء.
حصل على جائزة نوبل للفيزياء سنة 1922. اختير عضواً في الجمعية الملكية.
كان لبحوث بور أثر مباشر في توسيع النظرية الذرية، وقد وضع نموذجاً للذرة أمكن به شرح تكوين طيوف العناصر وأماكنها في جدول مندلييف الدوري.
وبالاشتراك مع سمرفيلد Sommerfield طوَّر نظرية الكم. وبالتعاون مع ويلر Wheeler وضع بور نظرية في بناء الذرة.
هاجر إلى امريكا عندما احتلت ألمانيا النازية بلده. وفي أمريكا عمل في بحوث القنبلة الذرية وبعد الحرب عاد إلى بلاده.
وجدير بالذكر أن اسم بور يظهر في الأدبيات على شكل بوهر ويلفظ هكذا بتأكيد الهاء خطأ.
بولتسمن، لودويج
Boltzmann, Ludwig
(1906 – 1844)

عالم وفيلسوف نمساوي. تعلم بولتسمن في لنتس وفينا وعمل أستاذاً لعدد من الموضوعات قبل أن يقدم له منصب أستاذ الفيزياء في فيينا. كان بولتسمن حجة في موضوع حركية (كيناتيكية) الغازات. ويعود له كثير من الفضل في انتشار نظرية ماكسويل (Maxwell) الكهرطيسية (الكهربائية ـ المغنطيسية) في أوربا.
اشترك بولتسمن مع ستيفان (Stefan) في صياغة قانون يحمل اسميها قانون ستيفان ـ بولتسمن وأحياناً اسم استيفان. ويتعلق هذا القانون بالإشعاع الحراري من الأجسام السوداء ودرجة الحرارة المطلقة.
وقد أضاف بولتسمن الكثير إلى النظرية الميكانيكية للحرارة ومبدأ اقتسام الطاقة الذي يحمل اسمه، ويسمى أحياناً قانون بولتسمن. وهناك ثابت فيزيائي يعرف بثابت بولتسمن Boltzmann Constant والذي يساوي النسبة بين متوسط مجموع الطاقة لجزئ ما ودرجة حرارته المطلقة (ويساوي أرغ لكل درجة حرارة (1.38 × 16-10).
بورن، ماكس
Born, Max
(1970 – 1882)
مكتشف وعالم فيزيائي ألماني.
ولد بورن في برسلاو، وكان والده أستاذاً فدرس في جامعة برسلاو حيث يعمل والده ثم في جامعات أخرى. قام بتدريس الفيزياء النظرية في غيتنغن Gottingen ثم انتقل إلى انجلترا فعمل مدرساً في كيمبردج، ثم في جامعة ادنبره في سكوتلانده وفي جامعات أخرى. كان مجال دراسته الرئيسي هو (فيزياء الكم) quantum physics، وفي سنة 1954اقتسم مع بوثه Bothe جائزة نوبل للفيزياء.
بويل، روبرت
Boyle, Robert
(1691 – 1627)

عالم ومكتشف كيميائي ارلندي. تلقى بويل تعليمه في مدرسة ايتون، وأجرى بحوثاً كثيرة في أكسفورد بالتعاون مع هوك Hooke عاش من 1635 إلى 1703.
كان بويل واحداً من الزملاء الأصليين في الجمعية الملكية ثم تنازل عن رئاستها فيما بعد لأسباب صحية. وإن بويل أحد أكبر مؤسسي الكيمياء الحديثة. فلقد اعتمد على التجربة أكثر من النظرية وكرَّس الاتجاه القائل بأن الكيمياء ليست مجرد فرع من العلوم الطبية، وهو الذي وضع التعريف العلمي الدارج لكلمة «عنصر» Element وهو أول من استعمل كلمة تحليل Analysis وكان بويل يؤمن بالنظرية القائلة بالمادة المفردة الذرات Mono – atomic theory of matter وقد اكتشف القانون الذي يحمل اسمه، قانون بويل، ويظهر العلاقة العكسية بين ضغط الغاز وحجمه في حيز محصور. اقترح بويل استعمال الباروميتر في قياس ارتفاعات الجبال، وهو أول من استعمل ميزان حرارة مقفل. وهو صاحب التجربة التي تثبت أن الهواء هو وسط انتقال الصوت باستعمال مفرغة الهواء والجرس. وله دراسات عديدة هامة أخرى. وجدير بالذكر أن بويل ابن أحد النبلاء (إيرل أول First Earl) وكان لبويل ثلاثة عشر من الأخوة.
برينستد، يوهانيس نيكولاوس
Bronsted, Johannes Nicolaus
(1947 – 1879)

كيميائي دانمركي.
تلقى برينستد تعليمه في كوبنهاغن حيث عمل فيما بعد أستاذاً للكيمياء ومديراً للمعهد الفيزيائي ـ الكيميائي. قام برينستد ببحوث متميزة على الخواص الحركية (الكينتيكية) للشوارد (الأيونات) وعلى العوامل المساعدة وعلى «مركب النيتراميد» (Nitramide).
بنزن، روبرت، فلهلم ابرارد
Bunsen, Robert Wilhelm Eberard
(1899 – 1811)

كيميائي ألماني، تلقى بنزن تعليمه في غيتنغن وباريس وبرلين وفيينا ثم عمل في تدريس الكيمياء في هايدلبرغ وهو أحد أبرز الكيميائين على الإطلاق. يعود الفضل في اكتشاف التحليل الطيفي إلى بنزن و«كيرشهوف». مما أدى إلى اكتشاف عنصري السيزيوم والروبيديوم (من العناصر الاقلاء أحادية التكافؤ). ومن طريف ما يحكى أن بنزن بعد أحدى تجاربه على مركب عضوي للزرنيخ (كاكوديل) التي فقد فيها أحدى عينيه، هجر الكيمياء العضوية ومنع تدريسها في مخابر جامعته. اخترع مركماً (بطارية) غلفانياُ، وموقداً يعرف «بموقد بنزن» كما اخترع مضواء (جهاز لقياس الضوء، فوتومتر).
كالفين (لورد)
Kelvin (Lord)
(1907 - 1825)

ـ وُلد وليم طومسون في بلفاست ـ شمالي إيرلندا. درس في غلاسكو وتخرّج من جامعة كمبريدج، وغدا عام 1846 أستاذاً للفلسفة الطبيعية في جامعة غلاسكو فرئيساً للجمعية البريطانية عام 1871 والجمعية الملكية من عام1890 حتى 1895ويعتبر بحق كبير علماء عصره. من أهم أعماله:
ـ اكتشف المسجّل السيفونيّ.
ـ اكتشف المقياسالكلفاني.
ـ اكتشف البوصلة المستحدثة وسواها.
ـ له تجارب جمّة في قياس الذرة، والحرارة والتبريد ووالكهرباء.
توفي في 17 كانون الأول عام 1907 وحوله أصدقاؤه ومحبَّوه، ووارى الثرى في دير وستمنستر بجوار العالم الكبير "السير إسحق نيوتن".
كارنو، نيكولا، ليونارد سادي
Carnot, Nicolas Léonard - Sadi
(1832 – 1796)
فيزيائي فرنسي، ولد في باريس عام 1796 وتوفي فيها عام 1832 هو ابن الشهير لازار كارنو، وعم رئيس الجمهورية مار فرانسوا سادي كارنو. أهم ما وضعه في ميدان الفيزياء:
تأملات في القدرة المحركة للنار Reflexions sur la Puissance motrice du Feu. نشره عام 1824 وهو يحتوي على مبدأ كارنو وهذا المبدأ يمكن اعتباره المبدأ الثاني للترموديناميك.
ومنه اشتقت التعابير التالية: نظرية كارنو ودورة كارنو Cycle de carnot ومنها إلى الآلات المختلفة (الحرارية).
سيلزيوس، اندرس
Celsius, Anders
(1744 – 1701)
فلكي سويدي.
اهتم سيلزيوس بالدراسات الفلكية والطبيعية، وعمل أستاذاً للفلك في "أبسالا", يشتهر سيلزيوس لصنعه لميزان حرارة مئوي سنة 1742 ولا تزال كلمة "درجة سيلزيوس" تستعمل بدلاً من "درجة مئوية" في بعض الأقطار الاوروبية. ويختلف الميزان السيلزيوسي عن غيره من موازين الحرارة بأن درجة تجمد الماء النقي تمثل درجة مئة في حين أن درجة غليان الماء تمثل درجة الصفر. وبقي الحال كذلك حتـى قام أحد زملاء سيلزيوس واسمه مارتن سترومر (Martin Stromer) بقلب مواضع التجمد والغليان بعد ابتكار سيلزيوس لميزانه بثمانـي سنوات.
شادويك، السير جايمس
Chadwick, Sir James
(1974 – 1891)

فيزيائي انكليزي، ولد في مانشتسر عام 1891 درس العلوم الفيزيائية في أشهر الجامعات البريطانية ثم درَّس بأكثريتها. توفي في كمبردج عام 1974 من أشهر أعماله:
توصل عام 1932 إلى القول بأن الإشعاع السحري الذي حصل قبل ذلك مع بوث Bothe مكون من جزئيات محايدة تعادل بوزنها تقريباً وزن البروتون. هذه الجزئية الصغيرة أطلق عليها شادويك اسم نيترون neutron .
نال جائزة نوبل على أساس هذا الاكتشاف للعام 1935.
هول, تشارلز مارتن
Hall, Charles Martin
(1914 - 1863)
كيميائي أمريكي. درس هول في كلية أوبرلين في أوهايو. اكتشف تحضير الألمنيوم بالتحليل الكهربائي (للبوكسيت), سنة 1886 وكان الألمنيوم في ذلك الوقت فلزاً Metal ثميناً جداً وتسلم هول منصب نائب الرئيس لشركة الألمنيوم في أمريكا.
كلابيرون، آميل
Clapeyron, B.P.Emile
(1864 – 1799)
فيزيائي فرنسي، ولد في باريس، تخصص في مدارسها ونال شهادة الهندسة، حيث تخرج من البوليتكنيك سنة 1816، سافر مع لاميه Lamé إلى روسيا عام 1820 حيث علَّم في معهد العلاقات والإتصالات في جامعة سانت بطرسبرغ. عاد إلى باريس بعد ثورة 1830 وساهم في إقامة السكة الحديدية بين باريس وفرساي. من إنتاجه:
ـ مقال في مجلة البوليتكنيك حول القوة المحركة للحرارة.
ـ أنقذ نظرية كارنو من الضياع.
ـ وضع اكتشافات مهمة في مجال الفيزياء أهمها:
ـ كل كلابيرون الذي يمثل فيه حالة السوائل والغازات بالنسبةللإحداثي السيني ح(حجم) والإحداثي العادي الضغط (ض). والشغل الحاصل من دورة تحولاتها.
ـ صيغة كلابيرون.إن الحرارة الكامنة L12 من تغيير الحالة الناتجة علىحرارة ديناميكية T حيث يمر الحجم من حجمV1 إلى حجم V2 تعطى بالصيغة التالية:

يمكن تطبيق هذه الصيغة على الحرارات الكامنة، النوعية أو الكتلوية (نسبة إلى الكتلة) شرط أن ترتبط القيمVL بالكمية نفسها من المادة.
ـ علاقة كلابيرون. تتيح مبادئ الترموديناميك إمكانية استنتاج العوامل الحرارية hl لمعادلة حالة معينة فنحصل على:

في الغازات التامة تحصل على h = -V, l = P .

avatar
Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 370
نقاط : 3553
تاريخ التسجيل : 08/01/2011

http://arabwikileaks.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى