arabwikileaks
اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر
قم بالتسجيل حتى تتمكن من رؤية الموضوع
ونرجوا منك ترك تعليق على ما قرأت
نحن هنا لتبادل الثقافات , شارك بما تستطيع , نرحب بك بمشاركتنا في هذا المنتدى .
عدد زوار الموقع لهذا اليوم

.: عدد زوار الموقع اليوم :.

الساعة الأن
بتوقيت ( فرنسا )
جميع الحقوق محفوظة لـ
 ®  arabwikileaks
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

ads
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 823 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو jomard فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1752 مساهمة في هذا المنتدى في 1510 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
علي قاسمي - 883
 
Admin - 370
 
غضب الصحراء - 217
 
ahmedakari - 96
 
Iman - 79
 
سعد الدهان - 62
 
rateeb z salha - 27
 
انوثة ناعمة - 26
 
حمدالزئـــــــر - 19
 
shadia - 16
 

المواضيع الأخيرة
» عجوز سويدية تبلغ (85عاما) تعيش مع 476 دمية اطفال
الجمعة يناير 24, 2014 2:53 am من طرف rateeb z salha

»  'نيويورك تايمز': واشنطن ترى أن الملوك في الشرق الأوسط سيحافظون على مناصبهم وأرجحية السقوط للرؤساء
الجمعة يناير 10, 2014 9:03 am من طرف rateeb z salha

»  تعالي الاصوات المطالبة بقيام ملكية دستورية بالسعودية... وقلق رسمي من امتداد الاحتجاجات بالعالم العربي للمملكة
الجمعة يناير 10, 2014 8:53 am من طرف rateeb z salha

»  :::::: ماهي الماسونيه ؟ :::::::
الجمعة يناير 10, 2014 8:36 am من طرف rateeb z salha

» معاهدة التطبيع مع اسرائيل تفاصيل مثيرة لم تقرأها من قبل!!
الجمعة يناير 10, 2014 8:16 am من طرف rateeb z salha

» معنى كلمه بيبسى؟؟؟؟؟؟
الثلاثاء نوفمبر 26, 2013 7:40 am من طرف rateeb z salha

» طــــــــــــــــــــيرسمعته!!!!
الأحد نوفمبر 24, 2013 8:59 am من طرف rateeb z salha

»  السلاح النووي الإسرائيلي... خيار شمشون
الجمعة نوفمبر 22, 2013 5:32 pm من طرف rateeb z salha

»  وائل الخلف : دراسات في فكر معمر القذافي ! القذافي دليل قاطع على انعدام الوعي لدى الشعوب العربية !!
الأربعاء نوفمبر 20, 2013 5:05 pm من طرف rateeb z salha

» شذوذ العلماء ...!!!؟
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:34 pm من طرف rateeb z salha

» الهدوء الجذاب ..!!!
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:28 pm من طرف rateeb z salha

» ---من أنا ؟---هام جدّا نصيحة أن تُتِموا قراءة هذا المقال
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:19 pm من طرف rateeb z salha

» قراءة في تاريخ القضية الفلسطينية منذ وعد بلفور الى اليوم
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:48 am من طرف rateeb z salha

» ::::من بنى الأزهر الشريف::::
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:34 am من طرف rateeb z salha

» وفاة عبدالحليم خدام في باريس
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:22 am من طرف rateeb z salha

» ثروات الديكتاتوريين , ثروة القذافي 82 مليار دولار وبن علي 5 مليار (نقطه في بحر القذافي)
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:15 am من طرف rateeb z salha

» هام جدا ... هام جدا ... أقرأ هذا الموضوع للضرورة
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:03 am من طرف rateeb z salha

» خمينية ايران وثورات العرب !!!!!!!!!!!!!!
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 12:23 am من طرف rateeb z salha

» مايدور في الآفق00000
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 12:09 am من طرف rateeb z salha

» المكانة الاجتماعية للمعلم في المجتمع المعاصر
الإثنين نوفمبر 11, 2013 11:51 pm من طرف rateeb z salha

» إسرائيل تأسف لرحيل "زين العابدين" وتصفه بأكبر الداعمين لسياستها "سراً" فى المنطقة.. والتليفزيون الإسرائيلى يصف هروبه بـ "دراما" سطرها التاريخ.. وصحف تل أبيب: بعض الرؤساء العرب ينتظرون مصير بن على
الإثنين نوفمبر 11, 2013 9:10 am من طرف rateeb z salha

» ثعلب اليمن...الى اين!!!!!
السبت نوفمبر 09, 2013 7:12 am من طرف rateeb z salha

»  عاملة منازل تتعرض للحرق من قبل كفيلها بالمكواة الكهربائية
السبت نوفمبر 09, 2013 7:04 am من طرف rateeb z salha

» الوليد بن طلال .. يحـذر!
السبت نوفمبر 09, 2013 7:00 am من طرف rateeb z salha

» دعاء ابكى الشيطان
الجمعة نوفمبر 08, 2013 3:24 am من طرف rateeb z salha

» ليكم إلبعض الغرائب عن أسرار جمال المرأة، من العصور القديمة‎
الجمعة نوفمبر 08, 2013 3:04 am من طرف rateeb z salha

» ما مصير الأمة العربية!!!!
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 3:38 pm من طرف rateeb z salha

» اشرف المقداد يعرض معلومات بمئة الف دولار عن الثوره السوريه
الخميس مايو 31, 2012 12:33 am من طرف Admin

» الفرق بين اقتصاد ايران ودول الخليج
الأحد مارس 04, 2012 12:11 am من طرف سعد الدهان

» لتجنب الافلاس.. صاحب مقهى يعطي لزبائنه حرية تحديد السعر!
الأحد مارس 04, 2012 12:03 am من طرف سعد الدهان

» قراءة مؤثرة
السبت مارس 03, 2012 11:55 pm من طرف سعد الدهان

» الحجامة والاحاديث الصحيحة عليها
الجمعة فبراير 24, 2012 7:51 am من طرف سعد الدهان

» المفهوم الحقيقي للديمقراطية في ظل أحكام الشريعة الإسلامية
الخميس فبراير 16, 2012 3:33 am من طرف سعد الدهان

» سبحان الله العظيم هذا من أعجب ما قرأت في الإنترنت!! عجيب !!!
الأحد فبراير 12, 2012 6:15 am من طرف سعد الدهان

» الاتحاد الأوربي يدين موجة الاعتقالات وأحكام الإعدام في إيران كاترين اشتون
الجمعة فبراير 03, 2012 4:03 am من طرف علي قاسمي

» مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة: سكان أشرف «طالبو اللجوء» رسميًا وحالتهم مثار قلق
الجمعة فبراير 03, 2012 4:02 am من طرف علي قاسمي

» النظام الإيراني يطلب من الأسد تحرير أفراد حرسه بقصف حمص
الإثنين يناير 30, 2012 5:31 am من طرف علي قاسمي

» رسالة 89 نائبًا أمريكيًا إلى أوباما دعمًا للعقوبات المفروضة على النظام الإيراني
الإثنين يناير 30, 2012 5:30 am من طرف علي قاسمي

» حفل تأبين للمجاهدين الشهيدين في طهران في ذكرى استشهادهما
الإثنين يناير 30, 2012 5:29 am من طرف علي قاسمي

» مؤتمر في برلين تحت شعار «الحماية الدولية لسكان مدينة أشرف» بخطاب الرئيسة رجوي
الإثنين يناير 30, 2012 5:28 am من طرف علي قاسمي

» اللجنة الدولية للبحث عن العدالة تحذر الامم المتحدة من اقامة الحكومة العراقية سجنا لسكان اشرف في معسكر ليبرتي
الإثنين يناير 23, 2012 9:36 pm من طرف علي قاسمي

» السيدة رجوي ترحب بقرار مجلس وزراء الاتحاد الأوربي مطالبة بالتنفيذ العاجل للعقوبات الشاملة المفروضة على النظام الإيراني
الإثنين يناير 23, 2012 9:34 pm من طرف علي قاسمي

» الاتحاد الأوروبي .. العقوبات الإضافية تستهدف مصادر تمويل البرنامج النووي
الأحد يناير 22, 2012 4:57 am من طرف علي قاسمي

» المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يؤيد فرض عقوبات جديدة على ايران
الأحد يناير 22, 2012 4:56 am من طرف علي قاسمي

» دعوة بباريس لتأمين معسكر أشرف الجزيرة نت
الأحد يناير 22, 2012 4:55 am من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌
الأربعاء يناير 18, 2012 6:37 pm من طرف علي قاسمي

» الأمير تركي الفيصل: على القيادة الإيرانية الكف عن التدخل في شؤون دول الخليج الداخلية الأمير تركي الفيصل
الأربعاء يناير 18, 2012 6:36 pm من طرف علي قاسمي

» تشديدا للحصار على أشرف
الأربعاء يناير 18, 2012 6:34 pm من طرف علي قاسمي

» إيران تدعو السعودية إلى مراجعة تعهدها بزيادة إنتاجها النفطي
الأربعاء يناير 18, 2012 6:33 pm من طرف علي قاسمي

» محاميا وحقوقيا يطالبون بالغاء نقل سكان معسكر اشرف الى مخيم
الأربعاء يناير 18, 2012 6:30 pm من طرف علي قاسمي

» اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن أشرف: الحكومة العراقية تعمل لجعل مخيم ليبرتي سجناً لسكّان أشرف سيد احمد غزالي رئيس اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن أشرف ورئيس الحكومة الجزائرية الأسبق
الخميس يناير 12, 2012 9:56 pm من طرف علي قاسمي

» وكالة أنباء «هيرانا» الإخباري الإيراني 9/1/2012
الخميس يناير 12, 2012 9:55 pm من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:45 am من طرف علي قاسمي

» وزير الخارجية الهولندية: المشروع النووي للنظام الإيراني هو أكبر قلق للمجتمع الدولي وزير الخارجية الهولندي أوري روزن تال
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:44 am من طرف علي قاسمي

» مقتطفات من كلمات متكلمين أمام مؤتمر باريس الدولي دفاعًا عن أشرف اعتيادي
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:43 am من طرف علي قاسمي

» مؤتمر باريس - ازمة أشرف الإنسانيه
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:42 am من طرف علي قاسمي

» فی الأیام الأولی من العام المیلادی الجدید إعدام 23 سجينًا ووضع 11 آخرين على عتبة الإعدام في إيران
الجمعة يناير 06, 2012 4:20 am من طرف علي قاسمي

» اتفاق مبدئي أوروبي لحظر شراء النفط الإيراني الشرق الاوسط 5/1/2012
الجمعة يناير 06, 2012 4:16 am من طرف علي قاسمي

» ماذا تفعل إيران في العراق؟ إبراهيم الزبيدي
الخميس يناير 05, 2012 5:13 am من طرف علي قاسمي

» لماذا مصرين على استهداف مخيم اشرف زينب أمين السامرائي
الخميس يناير 05, 2012 5:12 am من طرف علي قاسمي

»  20120103 - DENGUBAS هةوالَ ----
الخميس يناير 05, 2012 5:11 am من طرف علي قاسمي

» السيدة رجوي تشيد بالتعامل الإنساني للوزيرة كلينتون مع أمن وسلامة سكان أشرف وتعرب عن شكرها لمساعي الأمين العام للأمم المتحدة وممثله الخاص والمفوض السامي للاجئين والبارونة إشتون
السبت ديسمبر 31, 2011 7:56 pm من طرف علي قاسمي

» احمد العلواني يصف قصف مخيم أشرف بصواريخ كاتيوشا بأنه «تصرف لاأخلاقي» بغداد ـ نينا
السبت ديسمبر 31, 2011 7:55 pm من طرف علي قاسمي

» 400 من سكان أشرف يعلنون للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وممثل السفارة الأمريكية عن استعدادهم للانتقال إلى مخيم ليبرتي بسياراتهم وممتلكاتهم المنقولة يوم 30 كانون الأول
السبت ديسمبر 31, 2011 7:54 pm من طرف علي قاسمي

» بيان 187- رؤية النظام الإيراني في إخراج مجاهدي خلق احتلال مخيم أشرف – بيان رقم 187
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:15 pm من طرف علي قاسمي

» بيان 189-الهدف من إطلاق صواريخ كاتيوشا على أشرف احتلال مخيم أشرف – بيان رقم 189
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:14 pm من طرف علي قاسمي

» عاجل جدا..أميركا تدعم حلا لمعسكر أشرف الجزيرة نت 26/12/2011
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:13 pm من طرف علي قاسمي

» عاجل عاجل العمل المستعجل - بيان العفو الدولية حول النقل من أشرف
السبت ديسمبر 24, 2011 6:34 pm من طرف علي قاسمي

» بارزاني: مذكرة اعتقال الهاشمي قرار سياسي ومبادرة لعقد اجتماع للكتل السياسية مسعود بارزانی رئیس إقلیم کردستان العراق
السبت ديسمبر 24, 2011 6:31 pm من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌ مجاهدة الشعب «زهراء حسینی مهر صفة»
السبت ديسمبر 24, 2011 6:30 pm من طرف علي قاسمي


إيران والعرب.. مقاربة طائفية أم مقاربة مصلحية؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إيران والعرب.. مقاربة طائفية أم مقاربة مصلحية؟

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يناير 31, 2011 12:00 pm





إيران والعرب.. مقاربة طائفية أم مقاربة مصلحية؟

يناقش موضوع إيران في الميديا العربية من مفتتح هيجلي، باعتبارها جوهرا ثابتا وإن كان تعيينه يختلف وأحيانا يختلق اختلاقا تبعا للمقاربة الموظفة بصورة مزاجية لتثبيت علاقة محددة سابقة، وهنا يقصد "العرب" بصورة مجردة أيضا. ولا يبدو مهما في هذه العلاقة أن نسبر نحن العرب غور ذاتنا التي نتحدث عنها. فالأصل هو أن الآخر ليس فقط مغايرا وإنما هو صاحب مخطط يعمل تجاهنا أو ضدنا وبوجه عام عكس ما نستحقه أو نريده.

ويقتضي هذا التوصيف الشك والحذر في الحد الأدنى والخوف والشعور بالتهديد والاستعداد لرد المخطط - المؤامرة بصورة فورية ولو من طريق الفتن والحروب في الحد الأقصى والذي لم يعد مستبعدا في خطاب البعض، بكل أسف. الحديث يستدعي العداء بالضرورة لأنه لم ينطلق إلى التعيين الهيغلي "لموضوعة إيران" بصورة تجريدية أو لغرض الدراسة أو التأمل أو حتى الإعداد طويل المدى لموقف أو سياسة ما، فهو معلق في الحقيقة بالآني والفوري لأنه معني بتبرير موقف سياسي جاهز وأصلي، وهو في هذه الحال الموقف من "حزب الله" في لبنان ودوره الكبير الذي جاوز لبنان ليصبح عالميا ومن ثم إقليميا بامتياز.

وتختلف درجة العداء والاستعداء في التعيين الهيغلي لموضوعة إيران تبعا لشدة الموقف المطلوب، فالجوهر الثابت لإيران يمكن أن يكون فارسيا، وربما يكون زردشتيا، عندما يكون المطلوب التعبئة ضد "عبدة النار" بما تستدعيه من إيحاءات شعبية وحماسة دينية "إسلامية" تنكر على الإيرانيين، للغرابة، مجرد إسلامهم!. لقد فعل صدام حسين ذلك، عندما اغتصب مجاز "القادسية" ليبرر بها حربه العبثية.

والآن ثمة طريقة أخرى ومختلفة تماما وان لم تكن أقل تعبوية بحكم الميراث الثقافي والاجتماعي في بعض الأقطار العربية، فإيران – وفقا لهذه الطريقة - هي دولة شيعية ثورية. وهي بهذه الصلة مدفوعة دفعا لمسعى الهيمنة على وراثة النظام العربي (المفترض من دون إفصاح أن يكون سنيا). هنا يصاغ الجوهر بلغة طائفية تستدعي أو تنفخ في نار الفتنة الكبرى، وكأنها لم تنطفئ أبدا، بسبب التحريض الهائج والذي يصل إلى درجة التكفير، وفي كل الأحوال يبدأ النقاش وينتهي بصياغات ومسوغات أيديولوجية.

وقد يتباين التوظيف السياسي بين وظيفتي الهجوم والدفاع. فالذين يقدمون على التعبئة انطلاقا من التكفير يعبئون العرب "للجهاد" ضد إيران. ومن المستحيل أن يكون ذلك شعارا عمليا، ومن المؤكد أنه يخلو تماما من الجاذبية، لذلك يكتفي الخطاب الهجومي بالدعوة إلى خذل "حزب الله"، أما الذين لديهم بعض المعرفة وبعض الخجل في التعاطي مع حدث بضخامة صمود "حزب الله" في مواجهة العدوان الإسرائيلي الإجرامي فقد يكفيهم فقط الإيحاء بأن انتصار "حزب الله" يحسب في "خانة" المشروع الإيراني الشيعي للهيمنة على العالم العربي أو وراثة النظام العربي، وليس في خانة المقاومة العربية للمشروع العدواني والتوسعي الإسرائيلي الأمريكي.

بإيجاز يبدو التحريض ضد إيران جزءا إما من مشروع بديل، وإن كان تكفيريا، أو جزءا من العجز نفسه الذي وسم الأداء العربي لعشرات من السنين في علاقته بمشروعات الهيمنة الإسرائيلية والأمريكية، بل جزءا من محاولة إضفاء شرعية على الاستسلام، فضلا عما ينطوي عليه من دعوة صريحة لفتنة طائفية عربية تعمم المأساة العراقية التي لا تخفى المسئولية الأمريكية المباشرة عنها.

مقولة التهديد

يحتم بؤس هذا التناول قطيعة جزئية على الأقل مع القراءات الهيغلية لموضوعة إيران كما هي في علاقتها بالعرب والعالم، وقبل كل شيء مع نفسها.

القراءة الممكنة تاريخية، وتفهم السياسة الإيرانية عبر مقاربات تاريخية، أعني باعتبارها كيانا ماديا يتحول وتختلط فيه أبعاد الفعل الاجتماعي والسياسي في الداخل والخارج، وتعترض تناقضاته وسائط تاريخية عدة بدورها. وفي نهاية المطاف نحن أمام مجتمع له تاريخ، تتداخل في صياغة سياساته ومواقفه أشواق وخبرات وأخطاء وهفوات، تتباين فيها وتتغير مساحات الأيديولوجيا والتوجهات المتماهية مع تفسيرات مختلفة ومتصارعة للمصالح، وتبتدع في سياقات علاقاتها بالسلطة والدولة استراتيجيات متعددة بعضها أصبح تاريخا وبعضها الآخر يتم تجريبه في الواقع الدولي والمحلي المعقد.

إيران هذه ليست هوية ثابتة أو مشروعا سياسيا محليا ودوليا جاهزا ولا يتغير، بل هي التغير ذاته وإن كان تغيرا محكوما بتضاريس ثقافية وفهارس وانشدادات مصلحية متصارعة ومتباينة.

من المهم أن نقف طويلا أمام الفكرة المركزية للخطاب المعادي لإيران ومن ثم "حزب الله"، وهو القول بالتهديد الإيراني، لأنه يشكل البعد الحاكم للموقف من القضايا الآنية والإستراتيجية التي لا تزال تحيِر العقل العربي. الفكرة المركزية هنا أن إيران تشكل تهديدا للعرب، يجب قبل كل شيء أن نحاكم هذه الفكرة محاكمة نزيهة.

هل تشكل إيران تهديدا للنظام العربي؟


علي لاريجاني كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني أثناء لقائه عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية يونيو 2006

المهم في مسعى الإجابة على هذا السؤال أن نذهب إلى النهاية في كشط الغموض المقصود في الصياغات المراوغة والتي تعني غير مضامينها.

إن أي نظام مطلوب وله شرعية هو بقدر ما يقوم برسالة أو وظيفة ما ضرورية وملحة من وجهة نظر المجتمعات العربية. لقد أقام هذا النظام شرعيته في البداية على فكرة استكمال دحر الاستعمار الغربي، ثم على قضية النهوض القومي، أو على الأقل التعاون المشترك في مجال الدفاع ضد العدوان الإسرائيلي تحديدا، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن ترجمة الروابط الثقافية إلى معاني ومشروعات محددة يفترض أن تمنح المجتمعات العربية حقها في خوض تجربة ثقافية أصيلة. وفي الجوهر قام النظام العربي يوما بيوم على الرغبة في الاستجابة الجماعية لتحدي إسرائيل. وأيا كان الموقف من هذا التحدي فقد فشل بامتياز. لقد فشل النظام العربي في الصمود وفي رد موجات متلاحقة من العدوان الإسرائيلي، وفشل النظام العربي في ملاحقة إسرائيل بمقولة السلام. ففيم يكون التهديد إذن؟

التهديد يعني نظريا أن هناك من يروم وراثة النظام العربي، إلا العرب. فالنظم العربية ليس لديها مشروع لوراثة نظامها بإقامة نظام مقتدر وجديد. وليس هناك أي تهديد للنظام العربي بهذا المعنى لأنه نظام لا ينتسب له ولا يريده أحد من أصحابه المفترضين، وإلا لكانوا حرصوا على توفير ظروف معقولة لتمكينه من القيام بمهمته ووظيفته ورسالته التي تمنحه المشروعية وهي وقف العدوان الإسرائيلي واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية الأخرى. وفي أفضل الأحوال تبدو النيات الإيرانية حيال النظام العربي غامضة، ولكنها غامضة بالنسبة لعرب ليست لديهم الرغبة في مجرد إنهاء غربتهم الطويلة عن نظام دولي لا يوفر لهم العدالة ولا يحبهم إطلاقا ولا يحبه أغلبهم أيضا.

ثمة معنى آخر مختلف تماما لمصطلح نظام: وهو المعنى الشائع حقا في تدارس التاريخ الأوروبي مثلا أو الواقع السياسي في أقاليم معينة لا تجمعها صفة القومية مثل الحال في العالم العربي. النظام هو ترتيب سياسي في ما بين الدول للدفاع عن الأمر الواقع بما فيه من مصالح وأيديولوجيات وعلاقات سائدة... بهذا المعنى مثلا يريد الأمريكيون إقامة نظام شرق أوسطي جديد يقوم بقمع الحركات الثورية والدول المنشقة على منظومة الهيمنة الأميركية. ولكن هذا المعنى يفتقر تماما للشعبية التي تتركز حول مواجهة مشروع التوسع الإسرائيلي ومشروع الهيمنة الأميركية المساند لإسرائيل، وهو بالتالي يخلو تماما من أية جاذبية.

لننظر لما فعلناه حتى الآن. إننا لا نناقش إيران إذا كموضوعة فلسفية أو سياسية. إننا في الواقع نناقش حالنا، لأن هذا هو الأصل، إذ لا مهرب إطلاقا من مناقشة أنفسنا أو ذواتنا في سياق مناقشة أي ادعاء بالتهديد من أي آخر. فما علاقة "موضوعة إيران" بهذه المناقشة؟.

ثمة طرق متباينة تماما لإقامة هذه العلاقة في السياق التاريخي المحدد. هناك طريقة التهرب من المناقشة المحددة، واللجوء إلى التعميمات. هنا يقع التهرب من الحاجة للدفاع عن النظام العربي، فهذا الدفاع لا يكاد يثير اهتمام أحد خارج السلطات البيروقراطية والعائلية. ولذلك يفضل أصحاب خطاب التهديد الإيراني المزعوم بالحديث عنه كما لو أنه موجه لعموم العرب - الناس - أو "الأمة" ومصالحها المادية المباشرة. مثلا، يقال إن مسعى إيران إلى امتلاك أسلحة ذرية يهدد الدول العربية، ويخضعها للابتزاز النووي الإيراني.

ولا شك أنه عند مستوى معين من التجريد تبدو هذه المقولة صحيحة، ولكن هذه المقولة تعيدنا إلى الأصل: أي إلى مناقشة حالنا. فإذا كان النظام العربي أو بالأحرى الدول والحكومات العربية تعايشت مع الترسانة النووية لإسرائيل التي تغتصب أرضنا المحتلة، ولا يفعلون حيالها شيئا، أليس من الأجدر أن يتعايشوا مع "فكرة" تطوير إيران أسلحة ذرية، وهي على أية حال دولة من الدول الأصيلة في المنطقة. وإذا كان العرب يشعرون حقا بالتهديد من "فكرة" إيران النووية، فلماذا لم يقدموا هم أنفسهم على تطوير برنامج نووي يسمح بتوازن استراتيجي مع كل من يملك مثل هذه الأسلحة، وهو على أي حال وضع يسمح بالاستقرار الذي ترومه الدول والحكومات العربية؟.

فالقضية النووية الإيرانية لا يمكن فصلها إطلاقا عن لوحة كاملة من التهديدات، يبرز فيها مصدران مهمان على الصعيد الاستراتيجي بل على الصعيد السياسي اليومي.

هناك أولا التهديد الإسرائيلي. فحتى بالنسبة إلى الحكومات العربية التي لا تشعر تماما بهذا التهديد على المستوى اليومي يستحيل تجاهل حقيقة احتكار إسرائيل الأسلحة الذرية وما يمنحه لها هذا الاحتكار من قدرة ولو نظرية على الابتزاز. ولو وضعنا هذه البديهية الإستراتيجية على الطاولة يتغير السؤال تماما. ستستمر إيران تهديدا محتملا، لكن هذا التهديد يصبح أخف وطأة بكثير إذا وضع في سياق التوازن النووي النسبي الذي قد يتبلور في المنطقة إذا تمكنت إيران من صنع قنبلتها. ويصبح السؤال هل تصبح المنطقة أكثر شعورا بالتهديد أم أقل إذا تمكنت إيران من صنع أسلحة ذرية، بالمقارنة مع الاحتكار النووي الذي تملكه إسرائيل؟ أظن أن أي عربي بالتجريد سيجيب على السؤال بأن التوازن النووي ولو في الأطر المحصورة بثنائي إيران - إسرائيل أفضل للعرب، أو هو أقل سوءا في الحد الأدنى.

إيران هي أيضا سبب لعدم الاستقرار في المنطقة بسبب تحديها المباشر لأمريكا، وهي ربما تذهب في متابعة هذا التحدي للأخذ بسياسات متطرفة.

ولكن السؤال هو: ما العيب في ذلك بالتحديد؟ الاستقرار الإقليمي لا يعني أكثر من تثبيت الاحتلال الإسرائيلي للأرض العربية. ولذلك يبرز دائما السؤال الجوهري: كيف نهز استقرار هذا الاحتلال؟. لدى غالبية العرب إجابة فعلية على هذا السؤال وهي إجابة لا تعجب الحكومات. وهناك شعور لدى الشعوب العربية تشعر بإعجاب حيال قدرة إيران على تحدي الولايات المتحدة وخصوصا إدارة بوش التي تعسكر العالم، وتكثر من شن الحروب ضد بلادنا العربية.

ولنناقش الأمر من زاوية نظر الحكومات العربية ذاتها. إن الصراع الإيراني - الأمريكي يبدو من وجهة النظر الذرائعية البحتة أمرا مفيدا تماما لهذه الحكومات، فهي على الأقل تبدو من وجهة النظر الأمريكية أكثر أهمية وأعلى ثمنا لأنها تحتاجها بشدة في مواجهة إيران. وكان يمكن لهذه الحكومات الحصول على عائد ما وخصوصا في مجال العدالة للشعب الفلسطيني والحد الأدنى من احترام مصالحها السياسية، إن أعلنت عدم الاكتراث أو حتى الترحيب الصامت بالتحدي الإيراني لأمريكا. فلم تكف واشنطن عن التحيز المطلق لإسرائيل ولم تمنح الحكومات العربية حتى مجرد أمل خادع في حل ما للقضية الفلسطينية، ولم تكف عن توجيه الإهانات لهذه الحكومات سواء من طريق إسرائيل (القتل اليومي للفلسطينيين واختطاف عشرات من المسئولين الفلسطينيين أخيرا) بل لم تكف تماما عن الحديث التهديدي عن الفوضى الخلاقة!

تشير هذه الجملة الأخيرة إلى تهديد ثان صار مركزيا في اللوحة الإستراتيجية للمنطقة - حتى بالمقارنة مع إسرائيل- وهو التهديد الذي تمثله إدارة بوش. فهي تملك مشروعا عملاقا لا يقل جسامة عن إعادة المنطقة إلى عصر الاستعمار والإخضاع المباشر وشبه المباشر وبالطريقة نفسها التي تأسس بها نظام الاستعمار الغربي الحديث عموما: أي شن الحروب. وليس من الممكن لأي عاقل في المنطقة تجاهل ما يمثله هذا التهديد بالنسبة إلى شعوب بلادنا بل للإنسانية عموما. فتحت غطاء الحرب على الإرهاب يتم شن حروب لا عقلانية لا تكترث بتدمير النسيج السياسي والمجتمعي والثقافي للمجتمعات العربية في أفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان وبصورة غير مباشرة في السودان، بينما تستهدف بقية الأقطار العربية بالتلاعب والضغط السياسي والاقتصادي، وتحاصر سيادتها بعيدا من الاتفاقات والترتيبات الجائرة التي تضع بعض البلاد العربية تحت الإشراف المباشر للأجهزة الأمريكية. ولن نبحر هنا في الحديث عن جملة الترتيبات التي تحرم البلاد العربية من المعاملة المتساوية في الإطارين الدولي والإقليمي، مثل نظم الرقابة على صادرات السلاح والصواريخ والمواد النووية، والتي تستهدف تمرير الاحتكار الإسرائيلي وحرمان الدول العربية من القدرة على الدفاع عن النفس. ولن نبحر أيضا في اللغة والخطاب السياسي والثقافي السائد في الولايات المتحدة والذي يتعامل مع الثقافة العربية والدين الإسلامي بقدر لا يخفى من العنصرية والاحتقار.

منازعة الشرعية


الرئيس الأمريكي ومصاعب أمام تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد

ولكن، هل يعد هذا الحديث عن تهديد إيراني ضربا من ضروب الوهم، أو صياغة تبريرية صرفة لسياسة منح القواعد والتسهيلات للأميركيين؟ ليس تماما. فإيران بالفعل شكلت في الماضي ويمكنها أن تشكل في الحال والاستقبال تهديدا يتعين تحديده بدقة. فهي من الناحية الثقافية - السياسية دولة تزعم لنفسها شرعية دينية ومن ثم إطلاقية يمكن توظيفها في تبرير سياسات قمعية في الداخل وعدوانية في الخارج. وكانت بدأت بعد ثورة 1979 في انتهاج سياسات تصدير الثورة. كما أنها بالفعل تتبنى مقاربة طائفية في التداخل مع السياسات ومع المجتمعات العربية. ويمثل استمرار احتلالها لعدد من الجزر الإماراتية دليلا على ما يمكن أن تأتي به تلك السياسات العدوانية.

غير أن منطلقها الثقافي السياسي تعرض لتغيرات عميقة. فهي قبل الثورة الخمينية تختلف عنها بعدها، وهي قبل الحرب العراقية - الإيرانية تختلف عنها قبلها. وفي منطلقاتها الحالية، أفضت التجارب والخبرات المتراكمة وأكثرها مرير بالفعل إلى التمركز حول خصومتها مع الولايات المتحدة، وصياغة سياساتها الخارجية في العالم وفي المنطقة العربية في ضوء هذا التمركز.

الإستراتيجية الإيرانية تغيرت في التعامل مع الساحة العربية. فبدلا من محاولة يائسة لتصدير الثورة، تنتهج إيران الحالية سياسة منازعة النظم العربية في الشرعية الشعبية، بإثبات اقتدارها في التعامل مع الملفات التي تهم الشعوب العربية يوما بيوم وعلى رأسها ملف إسرائيل وأمريكا.

ولكن، بالنسبة إلى بعض العرب ولأسباب مختلفة تشكل إيران، إذا، نوعا من التهديد. لكنه من ذات نوع التهديد الذي قد تمثله حتى بعض الدول والنظم العربية لبعضها البعض من دون أن تقوم بتصعيده إلى مستوى التهديدات أو العدائيات المركزية. فبنهاية المطاف نحن نتحدث عن دولة أصيلة في المنطقة، كما نتحدث عن استمرارية وتواصلية بين العرب والإيرانيين أثبتت قيمة تاريخية، ويمكن أن تثبت قيمة سياسية راهنية هائلة. فبين العرب والإيرانيين تداخل إثني وجغرافي وحضاري وديني وثقافي هائل، إلى حد أن العلاقة يمكن أن تكون شيئا من استبعاد المغايرة. وهي كذلك بالفعل مثلا عندما ننظر إلى الإرث المعرفي المؤسس على أرضية الثقافة الإسلامية.

يصادر منظور التهديد تماما على بديل جذري آخر وعملي تماما حتى من المنظور الذرائعي البحت. ماذا لو قررت الدول والحكومات العربية وقف الحديث عن التهديد الإيراني المزعوم والقيام على العكس بالتحالف مع إيران؟.

ثمة حاجة موضوعية لهذا التحالف حتى لو أقر البعض بشيء من التهديد. فالعرب مجتمعون قد لا يمكنهم في الأمد المباشر التوصل إلى توازن استراتيجي مع إسرائيل، وعلاقة تحالف مع إيران يمكن أن توفر لهم هذا التوازن.
avatar
Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 370
نقاط : 3493
تاريخ التسجيل : 08/01/2011

http://arabwikileaks.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى