arabwikileaks
اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر
قم بالتسجيل حتى تتمكن من رؤية الموضوع
ونرجوا منك ترك تعليق على ما قرأت
نحن هنا لتبادل الثقافات , شارك بما تستطيع , نرحب بك بمشاركتنا في هذا المنتدى .
عدد زوار الموقع لهذا اليوم

.: عدد زوار الموقع اليوم :.

الساعة الأن
بتوقيت ( فرنسا )
جميع الحقوق محفوظة لـ
 ®  arabwikileaks
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

ads
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 823 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو jomard فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1752 مساهمة في هذا المنتدى في 1510 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
علي قاسمي - 883
 
Admin - 370
 
غضب الصحراء - 217
 
ahmedakari - 96
 
Iman - 79
 
سعد الدهان - 62
 
rateeb z salha - 27
 
انوثة ناعمة - 26
 
حمدالزئـــــــر - 19
 
shadia - 16
 

المواضيع الأخيرة
» عجوز سويدية تبلغ (85عاما) تعيش مع 476 دمية اطفال
الجمعة يناير 24, 2014 2:53 am من طرف rateeb z salha

»  'نيويورك تايمز': واشنطن ترى أن الملوك في الشرق الأوسط سيحافظون على مناصبهم وأرجحية السقوط للرؤساء
الجمعة يناير 10, 2014 9:03 am من طرف rateeb z salha

»  تعالي الاصوات المطالبة بقيام ملكية دستورية بالسعودية... وقلق رسمي من امتداد الاحتجاجات بالعالم العربي للمملكة
الجمعة يناير 10, 2014 8:53 am من طرف rateeb z salha

»  :::::: ماهي الماسونيه ؟ :::::::
الجمعة يناير 10, 2014 8:36 am من طرف rateeb z salha

» معاهدة التطبيع مع اسرائيل تفاصيل مثيرة لم تقرأها من قبل!!
الجمعة يناير 10, 2014 8:16 am من طرف rateeb z salha

» معنى كلمه بيبسى؟؟؟؟؟؟
الثلاثاء نوفمبر 26, 2013 7:40 am من طرف rateeb z salha

» طــــــــــــــــــــيرسمعته!!!!
الأحد نوفمبر 24, 2013 8:59 am من طرف rateeb z salha

»  السلاح النووي الإسرائيلي... خيار شمشون
الجمعة نوفمبر 22, 2013 5:32 pm من طرف rateeb z salha

»  وائل الخلف : دراسات في فكر معمر القذافي ! القذافي دليل قاطع على انعدام الوعي لدى الشعوب العربية !!
الأربعاء نوفمبر 20, 2013 5:05 pm من طرف rateeb z salha

» شذوذ العلماء ...!!!؟
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:34 pm من طرف rateeb z salha

» الهدوء الجذاب ..!!!
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:28 pm من طرف rateeb z salha

» ---من أنا ؟---هام جدّا نصيحة أن تُتِموا قراءة هذا المقال
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 5:19 pm من طرف rateeb z salha

» قراءة في تاريخ القضية الفلسطينية منذ وعد بلفور الى اليوم
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:48 am من طرف rateeb z salha

» ::::من بنى الأزهر الشريف::::
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:34 am من طرف rateeb z salha

» وفاة عبدالحليم خدام في باريس
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:22 am من طرف rateeb z salha

» ثروات الديكتاتوريين , ثروة القذافي 82 مليار دولار وبن علي 5 مليار (نقطه في بحر القذافي)
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:15 am من طرف rateeb z salha

» هام جدا ... هام جدا ... أقرأ هذا الموضوع للضرورة
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:03 am من طرف rateeb z salha

» خمينية ايران وثورات العرب !!!!!!!!!!!!!!
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 12:23 am من طرف rateeb z salha

» مايدور في الآفق00000
الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 12:09 am من طرف rateeb z salha

» المكانة الاجتماعية للمعلم في المجتمع المعاصر
الإثنين نوفمبر 11, 2013 11:51 pm من طرف rateeb z salha

» إسرائيل تأسف لرحيل "زين العابدين" وتصفه بأكبر الداعمين لسياستها "سراً" فى المنطقة.. والتليفزيون الإسرائيلى يصف هروبه بـ "دراما" سطرها التاريخ.. وصحف تل أبيب: بعض الرؤساء العرب ينتظرون مصير بن على
الإثنين نوفمبر 11, 2013 9:10 am من طرف rateeb z salha

» ثعلب اليمن...الى اين!!!!!
السبت نوفمبر 09, 2013 7:12 am من طرف rateeb z salha

»  عاملة منازل تتعرض للحرق من قبل كفيلها بالمكواة الكهربائية
السبت نوفمبر 09, 2013 7:04 am من طرف rateeb z salha

» الوليد بن طلال .. يحـذر!
السبت نوفمبر 09, 2013 7:00 am من طرف rateeb z salha

» دعاء ابكى الشيطان
الجمعة نوفمبر 08, 2013 3:24 am من طرف rateeb z salha

» ليكم إلبعض الغرائب عن أسرار جمال المرأة، من العصور القديمة‎
الجمعة نوفمبر 08, 2013 3:04 am من طرف rateeb z salha

» ما مصير الأمة العربية!!!!
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 3:38 pm من طرف rateeb z salha

» اشرف المقداد يعرض معلومات بمئة الف دولار عن الثوره السوريه
الخميس مايو 31, 2012 12:33 am من طرف Admin

» الفرق بين اقتصاد ايران ودول الخليج
الأحد مارس 04, 2012 12:11 am من طرف سعد الدهان

» لتجنب الافلاس.. صاحب مقهى يعطي لزبائنه حرية تحديد السعر!
الأحد مارس 04, 2012 12:03 am من طرف سعد الدهان

» قراءة مؤثرة
السبت مارس 03, 2012 11:55 pm من طرف سعد الدهان

» الحجامة والاحاديث الصحيحة عليها
الجمعة فبراير 24, 2012 7:51 am من طرف سعد الدهان

» المفهوم الحقيقي للديمقراطية في ظل أحكام الشريعة الإسلامية
الخميس فبراير 16, 2012 3:33 am من طرف سعد الدهان

» سبحان الله العظيم هذا من أعجب ما قرأت في الإنترنت!! عجيب !!!
الأحد فبراير 12, 2012 6:15 am من طرف سعد الدهان

» الاتحاد الأوربي يدين موجة الاعتقالات وأحكام الإعدام في إيران كاترين اشتون
الجمعة فبراير 03, 2012 4:03 am من طرف علي قاسمي

» مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة: سكان أشرف «طالبو اللجوء» رسميًا وحالتهم مثار قلق
الجمعة فبراير 03, 2012 4:02 am من طرف علي قاسمي

» النظام الإيراني يطلب من الأسد تحرير أفراد حرسه بقصف حمص
الإثنين يناير 30, 2012 5:31 am من طرف علي قاسمي

» رسالة 89 نائبًا أمريكيًا إلى أوباما دعمًا للعقوبات المفروضة على النظام الإيراني
الإثنين يناير 30, 2012 5:30 am من طرف علي قاسمي

» حفل تأبين للمجاهدين الشهيدين في طهران في ذكرى استشهادهما
الإثنين يناير 30, 2012 5:29 am من طرف علي قاسمي

» مؤتمر في برلين تحت شعار «الحماية الدولية لسكان مدينة أشرف» بخطاب الرئيسة رجوي
الإثنين يناير 30, 2012 5:28 am من طرف علي قاسمي

» اللجنة الدولية للبحث عن العدالة تحذر الامم المتحدة من اقامة الحكومة العراقية سجنا لسكان اشرف في معسكر ليبرتي
الإثنين يناير 23, 2012 9:36 pm من طرف علي قاسمي

» السيدة رجوي ترحب بقرار مجلس وزراء الاتحاد الأوربي مطالبة بالتنفيذ العاجل للعقوبات الشاملة المفروضة على النظام الإيراني
الإثنين يناير 23, 2012 9:34 pm من طرف علي قاسمي

» الاتحاد الأوروبي .. العقوبات الإضافية تستهدف مصادر تمويل البرنامج النووي
الأحد يناير 22, 2012 4:57 am من طرف علي قاسمي

» المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يؤيد فرض عقوبات جديدة على ايران
الأحد يناير 22, 2012 4:56 am من طرف علي قاسمي

» دعوة بباريس لتأمين معسكر أشرف الجزيرة نت
الأحد يناير 22, 2012 4:55 am من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌
الأربعاء يناير 18, 2012 6:37 pm من طرف علي قاسمي

» الأمير تركي الفيصل: على القيادة الإيرانية الكف عن التدخل في شؤون دول الخليج الداخلية الأمير تركي الفيصل
الأربعاء يناير 18, 2012 6:36 pm من طرف علي قاسمي

» تشديدا للحصار على أشرف
الأربعاء يناير 18, 2012 6:34 pm من طرف علي قاسمي

» إيران تدعو السعودية إلى مراجعة تعهدها بزيادة إنتاجها النفطي
الأربعاء يناير 18, 2012 6:33 pm من طرف علي قاسمي

» محاميا وحقوقيا يطالبون بالغاء نقل سكان معسكر اشرف الى مخيم
الأربعاء يناير 18, 2012 6:30 pm من طرف علي قاسمي

» اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن أشرف: الحكومة العراقية تعمل لجعل مخيم ليبرتي سجناً لسكّان أشرف سيد احمد غزالي رئيس اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن أشرف ورئيس الحكومة الجزائرية الأسبق
الخميس يناير 12, 2012 9:56 pm من طرف علي قاسمي

» وكالة أنباء «هيرانا» الإخباري الإيراني 9/1/2012
الخميس يناير 12, 2012 9:55 pm من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:45 am من طرف علي قاسمي

» وزير الخارجية الهولندية: المشروع النووي للنظام الإيراني هو أكبر قلق للمجتمع الدولي وزير الخارجية الهولندي أوري روزن تال
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:44 am من طرف علي قاسمي

» مقتطفات من كلمات متكلمين أمام مؤتمر باريس الدولي دفاعًا عن أشرف اعتيادي
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:43 am من طرف علي قاسمي

» مؤتمر باريس - ازمة أشرف الإنسانيه
الثلاثاء يناير 10, 2012 8:42 am من طرف علي قاسمي

» فی الأیام الأولی من العام المیلادی الجدید إعدام 23 سجينًا ووضع 11 آخرين على عتبة الإعدام في إيران
الجمعة يناير 06, 2012 4:20 am من طرف علي قاسمي

» اتفاق مبدئي أوروبي لحظر شراء النفط الإيراني الشرق الاوسط 5/1/2012
الجمعة يناير 06, 2012 4:16 am من طرف علي قاسمي

» ماذا تفعل إيران في العراق؟ إبراهيم الزبيدي
الخميس يناير 05, 2012 5:13 am من طرف علي قاسمي

» لماذا مصرين على استهداف مخيم اشرف زينب أمين السامرائي
الخميس يناير 05, 2012 5:12 am من طرف علي قاسمي

»  20120103 - DENGUBAS هةوالَ ----
الخميس يناير 05, 2012 5:11 am من طرف علي قاسمي

» السيدة رجوي تشيد بالتعامل الإنساني للوزيرة كلينتون مع أمن وسلامة سكان أشرف وتعرب عن شكرها لمساعي الأمين العام للأمم المتحدة وممثله الخاص والمفوض السامي للاجئين والبارونة إشتون
السبت ديسمبر 31, 2011 7:56 pm من طرف علي قاسمي

» احمد العلواني يصف قصف مخيم أشرف بصواريخ كاتيوشا بأنه «تصرف لاأخلاقي» بغداد ـ نينا
السبت ديسمبر 31, 2011 7:55 pm من طرف علي قاسمي

» 400 من سكان أشرف يعلنون للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وممثل السفارة الأمريكية عن استعدادهم للانتقال إلى مخيم ليبرتي بسياراتهم وممتلكاتهم المنقولة يوم 30 كانون الأول
السبت ديسمبر 31, 2011 7:54 pm من طرف علي قاسمي

» بيان 187- رؤية النظام الإيراني في إخراج مجاهدي خلق احتلال مخيم أشرف – بيان رقم 187
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:15 pm من طرف علي قاسمي

» بيان 189-الهدف من إطلاق صواريخ كاتيوشا على أشرف احتلال مخيم أشرف – بيان رقم 189
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:14 pm من طرف علي قاسمي

» عاجل جدا..أميركا تدعم حلا لمعسكر أشرف الجزيرة نت 26/12/2011
الإثنين ديسمبر 26, 2011 6:13 pm من طرف علي قاسمي

» عاجل عاجل العمل المستعجل - بيان العفو الدولية حول النقل من أشرف
السبت ديسمبر 24, 2011 6:34 pm من طرف علي قاسمي

» بارزاني: مذكرة اعتقال الهاشمي قرار سياسي ومبادرة لعقد اجتماع للكتل السياسية مسعود بارزانی رئیس إقلیم کردستان العراق
السبت ديسمبر 24, 2011 6:31 pm من طرف علي قاسمي

» لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية تمتنع منذ 3 أسابيع من تسليم جثة السيدة «زهراء حسيني مهر صفة» بعد وفاتها في مستشفى ببغداد‌ مجاهدة الشعب «زهراء حسینی مهر صفة»
السبت ديسمبر 24, 2011 6:30 pm من طرف علي قاسمي


رؤية النخبة الأمريكية لمستقبل التعليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رؤية النخبة الأمريكية لمستقبل التعليم

مُساهمة من طرف انوثة ناعمة في السبت يناير 22, 2011 4:51 am





رؤية النخبة الأمريكية لمستقبل التعليم

ثمة إجماع في الخطاب الاجتماعي العالمي المعاصر، على: أن التعليم سيكون حلبة هذا الصراع، بين القوى العالمية والمصالح المحلية، وخاصة في عالم يزداد فيه الاعتماد المتبادل والترابط بشكل متزايد.

وقد ظهرت في الربع الأخير من القرن العشرين دراساتٌ كثيرة، تستشعر عن بُعد مستقبل التعليم وما سيئول إليه. ويعود الفضل في الولايات المتحدة الأمريكية الى (الرابطة الأمريكية لمديري المدارس) التي تأسست عام 1865، والتي صدر عنها عدة تقارير من أهمها (أمة في خطر Nation at Risk) والذي قُدم أيام الرئيس (ريجان) وآخر قدمته الهيئة الوطنية للتفوق في التعليم، أيام الرئيس (بوش الأب). وسنتناول أهم ما جاء في تلك التقارير، كمؤشر للحراك والدواعي له، محاولين مقاربتها مع الواقع العربي التعليمي.

مؤشرات النجاح التعليمي للنجاح في القرن 21

1ـ الاتصال والتعامل مع الآخرين: وذلك بإتقان التلاميذ مهارات الحديث والاستماع والكتابة، كذلك مهارات العلاقات الإنسانية التي تمكنهم من العمل مع الآخرين كأعضاء في فريق. وينسحب هذا المبدأ على الآباء بتنمية تواصلهم مع أبنائهم ومدارسهم، ومجتمع الأعمال وبقية المواطنين بتعميق شراكتهم مع شؤون التعليم والمدارس.

2ـ زيادة الدعم للتعليم: بتنويع مصادر التمويل، وزيادة احترام التلاميذ لمعلميهم، وأن يرحب الآباء أنفسهم بمفهوم التعليم مدى الحياة، ودعم أصحاب الأعمال بتوظيف العمال الأكفاء المؤهلين للبرهنة على قيمة التعليم.

3ـ الأخلاق: يجب أن يتعلم التلاميذ أهمية تحمل مسئولية أعمالهم، والتحلي بضبط النفس والصدق والاستقامة، كما طولب الآباء وأصحاب الأعمال بتجسيد القدرة الخلقية والمعنوية، ويدخل في هذا الصدد احترام الآخرين والاختلافات بين الناس.

4ـ التقانة: بإتقان التلاميذ الوصول الى المعلومات، ومعالجتها، ويتم ذلك باستخدام الحاسوب وأنواع التقنية المختلفة، وعلى المدارس إدخال الدارس لتقنية السوق في برامجها وأنشطتها.

5ـ المعايير والمحاسبة: على المدارس أن تطور وتحدد الأهداف التي يطلب من التلاميذ تحقيقها، وأن تقوم بتقويم التقدم المتحقق من قبل التلاميذ. وعلى الحكومة أن تساعد المدارس في تطوير المعايير وتوقع النتائج.

6ـ الفهم الاجتماعي والثقافي: الحاجة الى فهم التاريخ، وجغرافيا العالم واللغات الأجنبية، لضرورة فهم الشعوب والحضارات الأخرى واحترام التنوع والاختلاف سواء داخل مجتمعه أم خارجه.

وهذا يتطلب إدخال تلك المعارف في مناهج ومحتويات التعليم.

السلوكيات الأساسية للمستقبل:

ما أهم السلوكيات اللازمة للنجاح في المستقبل؟

لا بد من الإشارة الى تعريف مهمة التعليم حسب المفكر التربوي [حامد عمار] بأنها: (تعليم الفرد، وكل فرد) أي تعليم أفراد بعينهم مختلف أنواع العلوم الى أقصى نقطة، الى الوصول لشمول التعليم لمختلف أبناء المجتمع بلا تفرقة بينهم وسيادة مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية.

ونعود، لرؤية النخبة الأمريكية في تحديد أهم السلوكيات الأساسية للنجاح في المستقبل وهي:

1ـ فهم وممارسة الأمانة والاستقامة والقاعدة الذهبية.
2ـ احترام قيم الجهد، وفهم أخلاقيات العمل والحاجة الى الإسهام الشخصي.
3ـ فهم واحترام الآخرين وتقدير التنوع، وفق القاعدة (يجب أن يصبح احترام الآخرين، قيمة سائدة في المجتمع. وعندئذٍ يمكن أن يجري تشكيلها في المدارس).
4ـ المقدرة على العلم مع الآخرين كعضو في فريق.
5ـ نحمل الفرد مسئولية أعماله.
6ـ احترام الآخرين، واحترام السلطة.
7ـ الالتزام بالحياة الأسرية، والحياة الشخصية، والمجتمع المحلي.
8ـ الاعتزاز بالمواطنة، ومعرفة مسؤوليات الفرد في مجتمع ديمقراطي.
9ـ تكريس حل النزاعات بطريقة سلمية.
10ـ تقدير المربين واحترامهم.
11ـ الإقبال على الحياة، ووضع أهداف أخرى للتعلم مدى الحياة.

وثمة قناعة أساسية في العقل الأمريكي، بأن التعليم قاطرة تقدم الأمة، وتشير التقارير الى المقارنات مع الحالة اليابانية والألمانية وحث الأمريكان على تحديد خريطة وأجندة عمل للارتقاء بمسئوليات المدارس، والانتباه الى تقوية سلطة وسيطرة المدارس والمدرسين. وتقوية الروابط بين المدارس وأهالي الطلبة. وإبراز البعد الدولي في المناهج الدراسية.

وماذا عن تعليمنا العربي؟

بالرغم من تبجح الحكومات العربية بأنها في حالة فضلى على صعيد التعليم، إلا أنه يُلاحظ هبوط مستوى التعليم، وخصوصا في المراحل الثانوية، وابتعاد عمليات التعليم من المدرسة الى المنازل ومراكز التعليم الخاص، والتي يشارك فيها مدرسون حكوميون تحت مرأى ومسمع وزارات التربية والتعليم.

كما أن تفشي الفساد وانفلات حالات الرقابة على الامتحانات أضاعت هيبة التعليم، ودمرت الفوارق بين المبدعين الحقيقيين من التلاميذ مع من يستفيد من حالة الانفلات الرقابي.











في فلسفة التعليم الأساسي للجميع في العالم المعاصر

(من مؤتمر جوميتين 1990 الى العقد الأول من القرن الجديد)

وضع خبراء اليونسكو الذين اشتركوا في مؤتمر (جوميتين ـ تايلاند) عام 1990 خمسة مكونات للرؤية الموسعة لا بد من توافرها في استيعاب متغيرات العصر لرسم فلسفة تعليم أساسية جديدة، وسنوجز تلك المكونات:

1ـ تعميم الالتحاق بالتعليم، وتحقيق مبدأ المساواة:

والمقصود بذلك، هو توفير خدمات التعليم الأساسي، لتصبح في متناول الجميع بغض النظر عن الجنس والعرق واللون والعمر أو الوضع الاقتصادي.

2ـ التركيز على التعلم:

وهذا يعني: أن يتم التركيز على البرامج التربوية الأساسية للتعلم الفعلي والتحصيلي، وليس على مجرد الالتحاق بالمدارس والمعاهد والمواظبة على المشاركة فيها للحصول على شهادات.

وهنا، حذر المؤتمر من وجوب ملازمة تطوير التعليم ونوعيته مع التوسع فيه ليشمل أكبر قدر من السكان، ولا يعفي المطلب الأخير عدم التوجه الى تطوير التعليم. وطالب المؤتمر استغلال وسائل الإعلام لتحقيق الغرضين.

3ـ توسيع نطاق التربية الأساسية، ووسائلها:

في ضوء تنوع وتشابك وتغيير طبيعة الحاجات الأساسية للأطفال واليافعين والراشدين، يصبح من الضروري: توسيع نطاق التربية الأساسية وإعادة تجديده باستمرار ليشمل أربعة مكونات:

أ ـ الرعاية المبكرة للطفولة، وتوافر التربية الأولية بمشاركة الأسرة والمجتمع.
ب ـ إضافة الى المدرسة الابتدائية ـ وهي النظام التربوي الرئيسي لتوافر التربية الأساسية ـ يجب الإفادة من المؤسسات الدينية والاجتماعية والثقافية القائمة بتقديم خدمات تعليمية أساسية.
ج ـ تعتبر برامج محو الأمية من الأمور الأساسية، إذ أنها تؤمن لليافعين والراشدين المهارات الأساسية في القراءة والكتابة، وهي تكمل الفضاء التعليمي المنشود.
د ـ استغلال أدوات وقنوات الإعلام والاتصال والعمل الاجتماعي، للمساعدة على نقل المعارف الأساسية وإعلام الناس وتثقيفهم. (مكتبات، تلفزيون، إذاعة، صحف، مجلات، مسرح، سينما).

4ـ تعزيز بيئة التعلم:

هناك معوقات تحول دون تطبيق البرامج التعليمية والتربوية منها: الفقر والمرض وسوء التغذية والإعاقة، وعدم توفر المدارس أو بعدها عن مكان سكن الأهالي، وعدم التحاق ذوي الأطفال بالمدارس أصلاً (جهلهم) وما يترتب عليه من عدم تشجيع لأبنائهم.

وحتى يتم إزالة تلك المعوقات، لا بد من تحفيز الناس للالتحاق بالمدارس وتسهيل مهماتهم، وربط مستقبلهم المعيشي وسهولة حصولهم على عمل مع تحصيلهم الدراسي.

5ـ تقوية المشاركة لتحقيق التربية الأساسية للجميع:

لا يجوز ترك وزارة التربية والتعليم وحدها في ميدان التعليم وتنفيذ خططه، فالوزارات الأخرى مسئولة ومنظمات المجتمع المدني هي الأخرى مسئولة والقوى الاقتصادية والسياسية الخ كلها يجب أن تستنفر مع وزارة التربية.

مؤتمر داكار عام 2000

وضع مؤتمر داكار ـ السنغال، نصب عينيه، وقد كان باسم (المنتدى العام للتربية نيسان/ أبريل 2000) الى تحقيق (هدف التعليم للجميع بحلول عام 2015)، ولم تكن توصيات المنتدى الستة تختلف كثيرا عن سابقتها، فهي تؤكد على ضرورة الالتزام بمجانية التعليم في المراحل الأساسية (الابتدائية) والوصول الى محو أمية الكبار بحوالي 50% في عام 2015، وتقليل التفاوت بين تعليم الإناث مع الذكور.








التعليم للجميع في العقد الأول من القرن الجديد

صدر تقرير الرصد العالمي (التعليم للجميع) الصادر عن منظمة اليونسكو عام 2002 ليسجل ويقوِم مدى التزام أقطار العالم بالأهداف الستة السابقة التي وضعت في مؤتمر داكار، ومدى تنفيذ التعهدات التي قطعتها دول العالم على نفسها لتحقيق هدف التعليم للجميع عام (2015).

أكدت إحصائيات التقرير من جديد التشخيص الذي توصل إليه (المنتدى العالمي للتربية) من أن قرابة ثلث سكان العالم يعيشون في بلدان، سيظل تحقيق أهداف التعليم للجميع يمثل فيها حُلْمَاً أكثر منه مقترحا واقعيا ما لم تبذل جهود قوية ومنسقة لهذه الغاية. وأن هذه الدول توجد أساساً في جنوب وغرب آسيا وفي إفريقيا وفي منطقة البلدان العربية.

واستنادا الى البيانات المحصلة من الدول التي تتوفر فيها البيانات الإحصائية وهي 145 دولة فإنه يظهر:

1ـ حقق 83 بلداً الأهداف الثلاثة المتعلقة بمحو الأمية والتسجيل في التعليم الابتدائي والتكافؤ بين الجنسين (إزالة الفوارق بين مستويات التعليم عند الإناث والذكور). أو أن هذه الدول من المؤكد أنها ستحقق تلك الأهداف الثلاثة في عام 2015. وهذه البلدان تشكل 32.4% من سكان العالم وتشمل جميع بلدان أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية وآسيا الوسطى (الجمهوريات المنفصلة عن الاتحاد السوفييتي السابق). و 87% من بلدان أوروبا الوسطى والشرقية. و81% من بلدان شرق آسيا والمحيط الهادي و 69% من بلدان أمريكا اللاتينية والكاريبي.

2ـ أحرز 43 بلداً تقدماً خلال التسعينات من القرن الماضي، ولكن من المرجح أنها ستتخلف عن تحقيق هدف على الأقل من أهداف مؤتمر داكار مع حلول عام 2015، وهذه الدول تشكل 35.8% من سكان العالم، وتندرج أربعة من البلدان التسعة ذات الأعداد الضخمة من السكان في هذه المجموعة (بنغلادش، الصين، مصر، إندونيسيا).

3ـ يواجه 28 بلداً احتمالاً كبيراً للعجز عن تحقيق أي هدف من الأهداف الثلاثة، وتتألف هذه البلدان من بلدان إفريقيا (جنوب الصحراء)، بالإضافة الى باكستان والهند، وتمثل تلك البلدان ما نسبته 25% من سكان العالم. وقد اعتبر التقرير أن تلك البلدان تمثل التحدي الأكبر في مجال التعليم للجميع.

وتطرق التقرير الى ستة أمور مهمة تندرج تحت التعليم للجميع:

تعميم التعليم الابتدائي

استنادا الى بيانات عام 1999 وهي آخر سنة توفرت فيها المعلومات قبل نشر التقرير، كان هناك 115.4 مليون طفل في العالم بعمر الدراسة لم يلتحقوا في الدراسة. وقد كان منهم 94% من دول العالم الثالث. وقد تحسنت نسبة الملتحقين في المدارس بالسنوات الثلاث التي تسبق عام 1999، في البلدان العربية وشرق آسيا، لكنها بقيت كما هي في الدول الإفريقية (جنوب الصحراء).

المساواة بين الجنسين

طرأ في كل العالم خلال 10 سنوات تحسنٌ على مستوى التحاق البنات بالتعليم الابتدائي، ففي عام 1990 كانت نسبة البنات الى الصبيان 93.1% في حين أصبحت النسبة 96.5% عام 1999، وقد أظهرت الدول الإفريقية جنوب الصحراء جموداً في التحسن.

محو أمية الكبار

ارتفعت نسبة الراشدين من الجنسين والمتعلمين من قرابة 70% عام 1980 الى 80% عام 2000. وانخفض عدد الأشخاص الذين ينطبق عليهم تعريف (الأمي) من 870 مليون عام 1980 الى 862 مليون عام 2000، مع مراعاة الزيادات العالية في السكان على مستوى البلدان التي كانت ولا تزال تعاني من الأمية. وأن ثلثي تلك الأعداد من الإناث.

يتوقع التقرير أن يكون عدد الأفراد (إناثا وذكورا) الأميين (بين سن 15 و 24 سنة) سيكون 107 ملايين منهم 86 مليون من الإناث، في عام 2015.

الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة

لم يركن التقرير الى دقة المعلومات المتوفرة، فهي معلومات مرتبكة وغير مصنفة بشكل جيد في مجال تعليم ورعاية الأطفال دون سن المدرسة (من 3ـ6 سنوات). وقد أبرز التقرير أهمية تلك الرعاية في هذه المرحلة. وقد لاحظ أن دول العالم كافة (المتقدمة والنامية) قد جرى فيها تحسن ملفت للنظر، إلا أنه لاحظ انخفاضها في دول الاتحاد السوفييتي المنفصلة، كذلك في أوروبا الشرقية.

احتياجات التعليم لجميع الشباب والكبار

اعترف التقرير بصعوبة تكوين صورة واضحة عن تلك الناحية،نظرا لعدم القدرة على تقييم مستوى التعليم في كل بلد ومدى استفادة المتعلمين لتكوين مهارات معرفية وعلمية يمكن القياس عليها، لكنه أبدى نظرة متفائلة على مدى التحسن في مستويات التعليم وطرقها ووسائلها في جميع بلدان العالم.

نوعية التعليم

لعدم معرفة حجم الاستثمارات لكل دولة في مجال التعليم، ولعدم معرفة نسبة التلاميذ الى المتعلمين، فإن التقرير أبدى عجزه عن تقييم نوعية التعليم على مستوى بلدان العالم.

وقد يكون من أسباب الصعوبة في معرفة الحالة التعليمية، هو نوعية تدريب المعلمين وقدراتهم، كما أن توصيات البنك الدولي التي تدخلت في تخفيض نسب الراسبين قد أدى الى ضعف مستوى التحصيل العلمي في كثير من بلدان العالم.

التخطيط من أجل التعليم للجميع

خلص التقرير الى ضرورة وضع خطة عمل وطنية لكل بلد، لتحقيق التعليم للجميع، واعتباره هدفاً إنمائياً، كما أكد التقرير على مد يد العون للبلدان الفقيرة التي يعوزها التمويل، باعتبار هذا العجز ستتأثر به كل بلدان العالم.





الإمكانية المتجددة للتعليم عن بعد في إصلاح التعليم العربي


ينشغل العالم منذ أكثر من عقد من الزمن، في إعادة ترتيب سياساته واقتصادياته، ويحتل التعليم مكانةًً هامة، في لعب دور ريادي في هذا المضمار. وبالرغم من كل ما توصف به النزعات الوحدوية بأنها نزعات طوباوية، يبقى التفكير في التوجه نحو تنسيق الإمكانات بين الدول العربية مطلباً جدياً يترتب على الأخذ به، الدخول في المسار الصحيح للحاق بركب التطور العالمي.

ويتحدد التحدي في تلبية النظام التعليمي للتحديات المعاصرة، عالمياً وإقليمياً، من خلال تبني صيغ تعليمية جديدة، وفي مقدمتها: إمكان قيام جامعة عربية فضائية مفتوحة، تسهم في تلبية الطلب الاجتماعي على التعليم المتزايد وخاصة العالي من ناحية، وتسهم في تعميق التكامل والتوجه الوحدوي في كثير من الأنشطة لتتخطى واقع القطرية والتشرذم الذي يقدم الدولة العربية القطرية وكأنها دولة مشاع لأطماع من يعرضوا حمايتها أو تقنياتها.

تحدي عملية التعلم

ربما كانت أهم وظيفة للتعليم على الإطلاق هي: تعليم الفرد كيف يتعلم، وهذا الأمر ينسحب على مؤسسات الدولة التربوية والتعليمية، فليس من المفيد أن نعلم التلاميذ ما ليس له علاقة بما سيواجههم في مراحل تعليمهم أو حياتهم المهنية من دروس. كذلك أن الفرد نفسه عندما يختار لنفسه منهجاً في التزود بمعارف لا يوظفها لا في حياته اليومية الاجتماعية ولا في حياته المهنية، فإن خسارة الوقت والمال والجهد ستكون حتمية. هكذا أشار تقرير (نادي روما الأخير).

ويشير التقرير نفسه الى أن المعرفة والعلاقات الاجتماعية، جعلت النظام التعليمي فريسة لثلاث علل: وِفرة المعرفة، وعدم التوافق الزمني، وعدم الملائمة.

ويؤكد التقرير أن: التعليم يجب أن يُدخل الفرد في عملية واعية حاسمة، تستمر طيلة حياته، بدءا بالمنزل والأسرة ومرورا بالمراحل الدراسية ومكان العمل وأنشطة وقت الفراغ، وكذلك في إطار بنيته الدينية داخل أي جماعة منظمة مثل: النقابات العمالية، والمنظمات السياسية.

وقد أضحى من المؤكد أن المجال السمعي البصري، وبالأخص التلفاز يقوم بأدوار مهمة في مجال التربية والتكوين، لنفاذه لأعداد كبيرة من المشاهدين. كما أن هذه الوسيلة (التلفاز) قد ألغت الحدود الجغرافية.

ومن هنا تأتي أهمية التعليم عن بعد، كمفهوم رئيسي في عملية التعلم اليوم، وفي النظم التعليمية المعاصرة، وسوف نحاول ربطه بإحدى أدواته الرئيسية التي تفرضها ثورة الاتصال والحاسوب، في مجال البث الفضائي، والتي تمثلها الدعوة الى إنشاء جامعة عربية فضائية مفتوحة مقترحة.

أوجه الشبه بين التعليم عن بعد و إنتاج سلعة صناعية:

1ـ تطوير الدورات الدراسية في التعليم عن بعد، يقابله العمل التحضيري لإنتاج سلعة صناعية.
2ـ فاعلية عملية التعلم والتعليم تعتمد بشكل خاص على التنظيم الدقيق والتخطيط الثقافي، كما هي استعدادات توليف مستلزمات الإنتاج الصناعي.
3ـ وظيفة المعلم تنقسم لعدة وظائف فرعية يعدها متخصصون، تماماً، مثل: تجميع أجزاء المكون لأحد السلع الصناعية.
4ـ يكون التعليم عن بعد اقتصاديا في حالة أن يكون عدد الطلاب كبيراً، كما هي الحال في زيادة أعداد الطالبين لسلعة ما.
5ـ يحتاج التعليم عن بعد رؤوس أموال لتنفيذ مخططاته، كما هي الحال في عمليات الاستثمار الصناعي

ويلاحظ (صيداوي) أن الجامعات المفتوحة هي: جامعات للتعليم عن بعد، وهي مفتوحة لمن يريد التعلم واستمرار التعليم، بصرف النظر عن هدف الطالب في الحصول على شهادة جامعية أو مجرد الاستزادة من العلم المعرفي للرقي بمهاراته في مهنته الحالية أو المستقبلية، وبصرف النظر أيضاً ـ في بعض الأحيان ـ عن سابق حصول الطالب على مؤهل دراسي معين*2

التعليم عن بعد: الفلسفة والضرورة

إذا كانت علاقة (وجهاً لوجه: Face to face) تقترن مع التعليم الاعتيادي، فإن هذه السمة ستزول في نهج التعليم عن بعد، وسيزول معها التأثير النفسي الذي عُرف منذ بدء عهد التعليم في التاريخ.

إن المجتمع الإنساني كلما توغل في مجتمع المعلوماتية تتراجع مكانة المعلم لصالح التعليم، ويتحول دور المعلم الى التوجيه أو تسهيل مهمة المتلقي، وقد فرض هذا الوضع على العالم ازدياد أعداد الطالبين للعلم، ووجوب تهيئة أمكنة لاستيعاب تلك الأعداد مع تهيئة كم من المدرسين. فأصبح بالإمكان الاستعانة بالتلفزيون وأدوات التسجيل والإذاعة والإنترنت.

ويحدد (عصام الفقهاء) الركائز الخمس لعملية التعليم عن بعد، وهي: فهم الذات Personal Mastery، وبناء نماذج عقلية Mental Models، وتشكيل الرؤية المشتركة Shared Vision وبناء فريق التعلم Team Learning والتفكير النظمي System Thinking








إمكانات ومجالات التعليم عن بعد:

تتسم إمكانات التعلم عن بعد والتي تتصف بالمرونة والسيطرة بالقدرات التالية:

1ـ يخلق التعليم عن بعد مداخل جديدة للتعليم، وخصوصا في الدول النامية.
2ـ يشمل التعليم عن بعد على إجابات من جانب المتعلمين، وعلى تغذية راجعة من جانب المعلمين، كما يستخدم في كافة مراحل التعليم.
3ـ يستخدم كتعليم أساسي للكبار، وفي مستويات التعليم الثانوي والعالي في أنحاء العالم، وتدريب المعلمين وخاصة الأقل كفاءة، كما يقدم عدداً كبيراً من برامج تعليم الكبار غير الرسمية مثل: الصحة والزراعة والرفاهية الاجتماعية.

وبالنسبة لمجالات التعليم: فيمكن أن يُسهم التعليم عن بعد، والتعليم المفتوح مساهمة فاعلة في التربية في المجالات التالية:

أ ـ تأهيل العاملين في التربية، والتدريب المستمر للفئات المختلفة عن الهيئات التدريسية والإشرافية والإدارية، مع إعطاء أولويات التأهيل العلمية.
ب ـ دعم البرامج الدراسية في التعليم النظامي، باستخدام تقنيات الاتصال المختلفة.
ج ـ تطوير المهارات الأساسية للتعليم (للجميع) لدى المواطنين: صغارا وكبارا بما فيها محو الأمية وتعليم الكبار، والفئات المتسربة ودعم مهارات القراءة والكتابة لدى المواطنين، وتنمية المهارات الحياتية في ميادين الصحة والسكان والمهارات الإنتاجية.
د ـ تطوير المهارات المهنية للعاملين بالصناعة والزراعة والإدارة والخدمات والميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المختلفة.
هـ ـ توافر أشكال جديدة للتعليم العالي والجامعي.
و ـ تقديم برامج لتعليم اللغة العربية لأبنائها وللأجانب.
ز ـ تقديم خدمات تربوية وثقافية للجاليات العربية المقيمة خارج الوطن العربي.

أولاً: توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم عن بعد

تؤدي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (Telematics) دوراً أساسياً مُهماً في التوجه نحو المستقبل بتحدياته المتعاظمة، حيث يسمح للأفراد بالتعليم متى أرادوا عن طريق تحسين الوصول الى تسهيلات التعلم والسرعة في الوصول الى المعلومات، وخلق تطبيقات يتقدم للعمل عن بعد (Teleworking) والتعليم عن بعد (Distanced) والتدريب عن بعد (Teletraining) والتجارة عن بعد (Teletrade) والطب عن بعد (Telemedicin) مما يربط مراكز ومؤسسات التعليم والبحوث والإنتاج والتعليم والبحوث والإنتاج والتعليم في نظام متكامل بهدف التنمية القومية الشاملة.

ومن أهم أشكال تكنولوجيا الاتصالات عن بعد:

المذياع التفاعلي (ب) التلفاز التفاعلي (تلفاز تقليدي ـ دوائر تلفازية مغلقة ـ كابل تلفازي ـ ميكروويف ـ أقمار صناعية ـ كابل ألياف زجاجية). (ج) الحاسبات (د) معامل الأوساط المتعددة (تكامل الكتاب والرسوم المتحركة والجرافيك والفيديو) (هـ) الهاتف المتكامل (و) البريد الإلكتروني، والتعليم الإلكتروني (ز) الفاكسيميلي.

بعض الأمثلة على توظيف التعليم المفتوح والتعلم عن بعد:

مشروع (JANUS) الأوروبي: ويمثل جامعة المستقبل المبنية على تكنولوجيا الاتصالات (USAT) والذي طورته جامعات التعلم عن بعد، ويستخدم المشروع 48 موقع توزيع (Delivery Sites) ويُطلق عليها (مراكز الدراسة الأوروبية Euro- Study) تتواجد في 5 دول أوروبية تعتمد على توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم والتدريب. ويتوقع أن تمتد هذه الشبكة لكي تصل الى 15 مؤسسة جامعية، و875 مركز دراسة أوروبي.

الجامعة التكنولوجية N. Technological في ولاية كلورادو في الولايات المتحدة لتوافر برامج تعليمية موجهة للحصول على درجة الماجستير في 11 مجالا تكنولوجيا عن طريق توفير أشرطة الفيديو المصممة، ويتم إنتاجها مشاركة بين حوالي 40 جامعة عضوا في الشبكة. وتصل تكلفة النظام الى أقل حد ممكن باستخدام أسلوب ضغط الفيديو، وبث الخدمات المتاحة بصفة مستمرة، كما تستخدم الشبكة مؤتمرات الفيديو والتليفون والفاكس والهاتف والمراسلات.

ثانياً: تحسين وتعزيز جودة ومرونة التعليم

يوظف المتعلم إمكانات التليماتكس بالتعليم بواسطة الاكتشاف Explorning مما يقوي الدعم التعليمي الذي يحتاجه التعليم، ويصير المتعلم عنصراً نشطاً في عملية التعلم، ويرتبط بهذا المعنى التعليم التعاوني Cooperative يتعلم منه المتعلمون معاً في مجموعات، والمشاركة في استخدام مواد التعليم بطرق مشتركة Team Work.

وأفرزت هذه الصيغة مدرسة الوسائط المتعددة Multi Media الذي يستخدم شبكة ISDN وشبكة DBS ويسمح للمحاضر بالاتصال مع المتعلمين المنتشرين على منطلق جغرافي واسع، خصوصا لأولئك الذين لا يسمح وقتهم أو قدراتهم المالية الانتظام بجامعات أو معاهد.

ثالثاً: تلبية الطلب المتزايد على تقليل تكلفة التعليم:

يمكن مواجهة الطلب المتزايد على إعادة التدريب والتأهيل للموارد البشرية.
أ ـ نماذج إعادة الاستخدام Reusability الذي يسمح بإعادة استخدام مناهج دراسية، كما سبق استخدامها في تجمعات جديدة.
ب ـ مزج البرامج التعليمية معاً Pick and Mix فيسمح للمتعلم والمدرب مزج عدة برامج تعليمية مناسبة للموقف.
ج ـ تطوير مجموعة مرشدة من الأدوات التي تساعد في تطوير وتأليف مواد التعليم الدراسية Courseware وتساهم في تصميم المواقف التعليمية واكتشاف الرغبات، باستخدام أسلوب المحاكاة Simulation وتتضمن مكتبات كاملة لبناء المفاهيم الدراسية.



نظام التعليم عن بعد كنظام اتصال

يحتاج نظام التعليم عن بعد الى كوادر مؤهلة لهذا الدور، وخاصة ذلك التعليم الذي ينتقل من خلال التلفزيون، ومن المعلوم أن الصورة تنافس، بل وتتفوق في أحيان كثيرة على الكلمة المكتوبة أو المسموعة (المذياع).

وعلى من يقدم تلك البرامج التعليمية أن يعتمد اللغة العربية الفصحى المبسطة لكي يفهمها أكبر عدد من المشاهدين، الذين يخضعون للتعليم عن بعد بشكل ممنهج أو بالصدفة (من خلال إرادتهم).

ويمكن النظر الى نظام التعليم كعملية اتصال كما يلي:

طبيعة العلاقة بين الأستاذ في التعليم عن بُعد

لم يعد في هذا الشكل من التعليم لقاء المعلم والمتعلم وجهاً لوجه، وسيعوض ذلك وجود محاضر بصفة مقدم برامج ومنسق لجهود آخرين يشرحوا المادة التي أُحضروا من أجلها، وهذا يحدث في المهارات الجراحية في دراسة الطب أو الهندسة التطبيقية أو الزراعة وغيرها.

والمحاضر في هذا النظام، سواء أكان أستاذاً أم خبيراً أم معلماً يحتاج الى أعداد مكثفة في هذا المركز المقترح من خلال: برامج مكثفة يشارك فيها التربويون من أساتذة كلية التربية الفنيين من مُعدي ومُعلمي ومُخرجي البرامج.

إن دور المحاضر لن يقتصر على الشرح، بل يكمله بدورٍ أساسي هو: تصميم شرائط الفيديو والشرائط السمعية بحيث يمكن للدارس الاعتماد عليها ذاتيا في المنزل.

يتوقف نجاح عمل الجامعة المفتوحة والتعليم عن بعد على المقومات التالية:

1ـ المقومات الفكرية

أ ـ وضوح مفهوم الجامعة المفتوحة والتعليم عن بعد.
ب ـ وضوح رسالة الجامعة المفتوحة ودورها في المجتمع.

2ـ المقومات التربوية

أ ـ ارتباط برامج الجامعة المفتوحة باحتياجات ورغبات الدارسين.
ب ـ بناء المناهج والمقررات، بما يناسب القدرات الفكرية والمستويات التعليمية للدارسين.
ج ـ تصميم المقررات، بحيث تعوض القصور النسبي في التكوين العلمي للدارسين.
د ـ استثمار شبكة الإنترنت والبريد الإلكتروني في تحقيق التفاعل والتواصل بين الدارسين.
هـ ـ تعميق الأساس التقني في كافة عناصر الجامعة المفتوحة، وليس فقط في العملية التعليمية.

3ـ المقومات التقنية

أ ـ التعليم عن بعد يستند أساسا على تقنية الحاسب الآلي والمعلوماتية وخاصة الإنترنت.
ب ـ توافر إمكانات إنتاج المواد التعليمية بالوسائط المتعددة.
ج ـ استثمار البث الفضائي والتلفزيوني وشبكة الإنترنت.
د ـ إدماج عناصر داعمة في بناء المناهج والمقررات، لتعويض فترات الانقطاع عن الدراسة وطول الفترة الزمنية التي يستغرقها الدارس عادة لإنهاء البرنامج الدراسي.
هـ ـ إدماج عناصر مهنية وعملية في المقررات، للتوافق مع المتطلبات الشائعة لمعظم الدارسين.
تشير الجامعة المفتوحة البريطانية الى وجود 59 أسلوباً تستخدم التكنولوجيا في تعليم 15 ألف طالب عام 1996.

وتسهم الجامعة المفتوحة في تحقيق التواصل الفردي والجماعي في نظامها، كما تساعد الطلاب المعزولين للتواصل مع غيرهم، وتتعرف على احتياجات الطلاب والمحاضرين، وتساهم في إرشادهم على التعامل مع وسائلها الإلكترونية.

تجارب عالمية في التعليم عن بعد

1ـ جامعة الصين المتلفزة ctvu و 2ـ المركز القومي للتعليم عن بعد في فرنسا cned و3ـ جامعة إنديرا غاندي الوطنية المفتوحة بالهند igvou و 4ـ جامعة تربيوكا بإندونيسيا ut و 5ـ جامعة بايام نور الإيرانية pnu و 6ـ جامعة كوريا الوطنية المفتوحة knou و 7ـ جامعة الأناضول التركية ukou.

وهناك مشاريع عربية في طريقها القريب للاستكمال مثل الجامعة العربية المفتوحة وجامعة آل لوثان العالمية بالاتصالات الحديثة بدبي وجامعة الملك عبد العزيز بجدة.

ويتم التنسيق حاليا مع منظومة (عربسات) الفضائية ومنظومة قمر النيل، ويلاحظ أنه في جمهورية مصر العربية قد تم تشغيل القنوات التعليمية منذ أكثر من عشر سنوات على قمر النيلسات.


انوثة ناعمة

عدد المساهمات : 26
نقاط : 2493
تاريخ التسجيل : 09/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى